كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

د.ابو زايدة: الحرب تحتاج الى طرفين

د.ابو زايدة: الحرب تحتاج الى طرفين

تاريخ النشر: 2015-09-20 | 08:42

امد/ رام الله - كتب د.سفيان ابو زايدة: الشعور العام لدى الفلسطينيين بمختلف مستوياتهم و توجهاتهم ان هذا الوضع المشحون من غير الممكن ان يبقى على حاله، وان تغيرات ستحدث او يجب ان تحدث في الاسابيع و ربما الايام القادمة. سواء كان في غزة المحاصرة و المحشورة في الزاوية او الضفة الغربية و القدس التي تئن من ممارسات المستوطنين بدعم و مباركة و تمويل من حكومة اليمين بزعامة نتنياهو.
كثيرة هي الاسباب التي تراكمت و ما زالت و التي تقود الامور الى اتجاه واحد وهو الانفجار . قد تكون بدايته في غزة القابله للاشتعال في كل لحظة، و قد تكون في القدس حيث استفزازات اليمين و المستوطنين و التي تجاوزت الكثير من الحدود حتى التي ألزم بها الاحتلال نفسه طوال سنوات مضت، و قد يكون الانفجار في الضفة التي تغلي على نار هادئة.
و اذا ما تم الاستعانه بالتاريخ لفهم ما قد سيحدث مستقبلا فأن الانتفاضتين الاولى و الثانيه قد انفجرتا في ظروف مشابهه . الاولى انفجرت عام ١٩٨٧ بعد اشهر فقط من عقد مؤتمر القمة في عمان و التي لاول مره منذ ٦٧ لم تكن القضية الفلسطينية هي القضية الاساسية على جدول الاعمال مما اصاب الفلسطينيين بالاحباط و كان احد اهم الاسباب في انفجار الوضع في غزة و الضفة، رغم ان الوضع الاقتصادي كان افضل بكثير مما هو عليه الان و كان حينها كل الشعب الفلسطيني بمثابة VIP، حيث لم يكونوا بحاجة الى تصاريح للتنقل بسياراتهم الخاصة في اي مكان من فلسطين التاريخية من ايلات حتى رأس الناقورة.
الانتفاضة الثانية انفحرت بعد زيارة شارون للاقصى و التي كان الهدف منها هو استفزازي للفلسطينيين و كذلك جزء من اللعبة السياسية الداخلية في اسرائيل، ولكن السبب الرئيسي كان انهيار العملية السياسية و ما احدثه من فراغ و احباط لدى الفلسطينيين، تماما كما هو الحال في هذه الايام. اعتداءات في القدس وغضب فلسطيني من السلوك الاسرائيلي و في نفس الوقت فراغ سياسي و شعور بأن الموضوع الفلسطيني لم يعد على جدول الاعمال .
على الرغم من ذلك ، ليس هناك من شك ان الظرف الفلسطيني و الاقليمي و الدولي قد تغير منذ ذلك الحين ، وهذه التغيرات لن تعيق الانفجار و لكنها قد تؤثر على طبيعته و تداعياته. اهم هذه التغيرات ان الشعب الفلسطيني يئن ليس فقط من وجع الاحتلال بل ايضا من وجع الانقسام، و ان هناك احداث كبيرة و خطيرة تحدث في الاقليم و منها انهيار دول كانت سند للفسطينيين و دول اخرى مهمه منشغله في دحر الاخطار الداخلية لكي لا تنهار هي الاخرى.
حتى اللحظة الثلاث اطراف الرئيسية، كل له اسبابه و حساباته ، وهي اسرائيل و السلطة و حماس غير معنيين بالدخول في مواجهه شامله لادراكهم ان الثمن قد يكون مرتفع و لا يساوي النتائج المتوخاه من هذه المواجهه الشامله.
اسرائيل لا تريد مواجهه لا في الضفة و لا في غزة ، حتى الان، حيث في الضفة ليس بالامكان ان يكون الوضع بالنسبة لهم افضل مما هو عليه الان. في غزة بعد ثلاث حروب طاحنة ليس لديهم حلول ، ولا يدعون ان حربا رابعه ستجعل الوضع بالنسبة لهم افضل مما هو عليه الان. على الرغم من ذلك، الاستعدادات سواء كانت في غزة او الضفة متواصلة لمواجهة اسوء الاحتمالات.
السلطة الفلسطينية ، وخاصة الرئيس عباس يحرصون على عدم خروج الوضع عن نطاق السيطرة لاسباب كثيرة اهمها ان الرئيس عباس يؤمن بالمواجهه الناعمة مع الاحتلال اضافه الى ما سيشكله انفجار الوضع من خطر على انهيار السلطة. على الرغم من ذلك هناك حدود للقدرة على الاستمرار في ضبط الايقاع في ظل ما يتعرض له و تتعرض له السلطة من ضغوط و ازمات.
كل هذا قبل ان يعرف ما هي طبيعة القنبلة التي قيل انه سيفجرها خلال خطابة في الامم المتحدة.
حماس التي هددت قياداتها قبل ايام بأنها لن تقف مكتوفة الايدي تجاه ما يحدث في القدس و الاهم تجاه استمرار الحصار الخانق، وهناك من ذهب ابعد من ذلك بأن التهدئة لم تعد قائمة. نفس الموقف اعلن من قبل قيادات من الجهاد الاسلامي، تبع ذلك اطلاق بعض الصواريخ، قد لا تكون لا من حماس و لا من الجهاد ، لكن بالنسبة لاسرائيل هناك ربط بين التصريحات التي اطلقت في النهار و بين الصواريخ التي اطلقت في الليل. على الرغم ان ما يهمها هو ليس التصريحات الناريه بقدر ما يهمها السلوك على الارض.
مع ذلك ، ورغم حالة الضغط التي تعيشها غزة و خاصة حركة حماس و رغم الاستعدادات المتواصلة من كلا الطرفين للمواجهة القادمة، الا ان حماس حتى الان غير معنيه في الدخول في مواجهه شاملة مع اسرائيل على غرار الجولات او الحروب السابقة.
حماس قد تكون معنية بمناوشات و مماحكات هنا وهناك من اجل الضغط و لفت الانتباه لتغيير الوضع القائم الذي لا يمكن تحمله الى ما لا نهاية، حتى الان الارجح هذا هو موقف الجهاد الاسلامي الذي يلتزم بهذا الخط.
في كل الاحوال العشرة ايام القادمة لن تحمل اي مفاجآت، وكل طرف سيحرص على عدم الانجرار الى استفزازات الطرف او الاطراف الاخرى.
اسرائيل لا تريد مفاجآت قبل عيد الغفران خلال هذا الاسبوع و الذي يليه عيد الاسابيع . و الرئيس عباس الغير معني بالانفجار اكثر من اي طرف يريد ان يحتفظ "بقنبلته" حتى اخر الشهر، وحماس بعد ان اوصلت الرسالة بأن الوضع بالنسبة لها لم يعد يحتمل ، ما هو اكيد انها لا تريد ان تدخل في اي مواجهه ، على الاقل خلال ايام عيد الاضحى المبارك. الا اذا حدثت تطورات خارجه عن ارادت الاطراف ، حينها لن يكون للاعياد اي اعتبار.
[email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط