كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

د.أبو زايدة يكتب عن : الامارات و قطر و الرئيس عباس

د.أبو زايدة يكتب عن : الامارات و قطر و الرئيس عباس

تاريخ النشر: 2016-06-23 | 05:37

أمد/ رام الله - د. سفيان ابو زايدة: قبل يومين نشرت صحيفة الحياة الجديدة خبرا مفاده ان محمد رشيد المستشار الاقتصادي السابق للشهيد الرمز ابو عمار قد زار اسرائيل سرا بجواز سفره الكندي على رأس وفد كردي، ومعهم احد زعماء المعارضه السوريه، والتقوا مع الاستخبارات الاسرائيلية.

 بعيدا عن مصداقية الخبر من عدمه، فكان من الواضح من كل هذا الامر هو الفقرة الاخيرة التي ارادها من صاغ الخبر او اصدر الامر بصياغته، وهي التأكيد على ان محمد رشيد يقيم بالامارات، والايحاء على ان الامارات على اطلاع بتحركات محمد رشيد.

الواضح هو ان هذا الخبر الذي لم يتم التعاطي معه بجديه، انه جزء من حمله اعلامية تقودها اجهزة اعلام السلطة، سواء كان بالتصريح او التلميح ضد دولة الامارات الشقيقة، لها علاقة بما كتبة قبل ايام المحرر السياسي لوكالة "وفا" ردا على مقال الصحفي جهاد الخازن في صحيفة الحياة اللندنية، والذي انتقد فيه السلطة الفلسطينية حيث اعتبرتة قد استقى معلوماته من شخصية اماراتية مرموقه.

ليس هناك شيء غير مفهوم في اسباب توتر العلاقة بين الامارات و الرئيس عباس، لا توجد مؤامرات كونية او اقليمية تجعل الامارات تلعب هذا الدور و تتحول الى عدو وفقا للرئيس عباس و الاعلام الرسمي التابع له مباشرة، بعد ان كانت الامارات الدولة العربية، ومازالت الاكثر دعما للشعب الفلسطيني ماديا ومعنويا.

 ولم يسجل يوما ان تدخلت هذه الدولة بالشأن الفلسطيني، ولم يكن لديها طموحات او برامج ايديولوجيه او سياسية. التحول في العلاقة بدأ بعد ان قرر الرئيس عباس شطب عضو اللجنة المركزية وعضو المجلس التشريعي المنتخب محمد دحلان.

في بداية الازمة المفتعلة حاولت القيادة الاماراتية التدخل لرأب الصدع بحكم العلاقة الطيبة التي تربط الامارات مع كل القيادات الفلسطينية بمن فيهم النائب دحلان و الرئيس عباس . الرئيس وخلال لقاءه في ابو ظبي وعد بعد ان يعود الى رام الله ويعقد اجتماع للجنة المركزية ويغلق ملف الخلاف مع النائب دحلان . الصدمه بالنسبة للامارات، ان الرئيس عباس ليس فقط لم يوفي بوعده واغلاق ملف الخلاف بل وفي اجتماع للجنة المركزية قرر فصل محمد دحلان نهائيا من حركة فتح مما اعتبرته الامارات صفعه مدويه و اهانه غير مقبوله و غير مبرره.

منذ ذلك الحين الكثير من الدم الفاسد جرى في عروق هذه العلاقة الطيبة و التاريخية بين القيادتين الفلسطينية و الاماراتية. ليس فقط محاولة الامارات لم تنجح بسبب تعنت الرئيس عباس بل ايضا محاولة السفير الليبي السابق و هو صديق شخصي للاثنين، و محاولة مدير الامن العام اللبناني عباس ابراهيم ومن بعدها الجهود المصرية و الاردنية التي ما زال متواصلة. جميعهم مصابون بخيبة امل من التعنت غير المفهوم و غير المبرر للرئيس عباس.

للتذكير فقط لا الحصر المعركة التي خاضها الرئيس عباس مع امين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة والتي انتهت بالطاحه به من امانة السر كان احد عناوينها الاساسية علاقة ياسر عبدربه مع الامارات. و المعركة التي خاضها الرئيس عباس مع سلام فياض و مؤسسة فلسطين الفد التي يديرها و التي انتهت بالحجز على اموال المؤسسة و اتهامه بتبييض الاموال . و الفصل الاخير في هذا المسلل الذي لم ينتهي بعد هو الزج باسم الامارات ايضا في معركة السلطة مع الناشط الشبابي فادي السلامين . على الرغم من ذلك لم تتوقف الامارات من مواصلة دعمها للشعب الفلسطيني سواء كان من خلال الهلال الاحمر الاماراتي او عبر مؤسسة الشيخ خليفة للعمل الانساني ، او من خلال دعم المؤسسات الفلسطينية غير الحكومية.

اوقفت دعمها للسلطة بحكم الخلاف و العلاقات المتوترة و لكنها لم توقف دعمها المتواصل للشعب الفلسطيني . جزء اساسي من هذا الدعم تم تحويله عبر وكالة غوث و تشغيل اللاجئين و الذي يكرس لبناء المنازل و المدارس و مشاريع حيوية اخرى. السؤال الذي يحتاج الى اجابه ، وربما لن تكون له اجابه الان الا بعد ان تطوى مرحلة الرئيس العباس، وهو لماذا هذا التشنج في العلاقة مع دولة طول عمرها داعمه للشعب الفلسطيني، والتعامل بقفازات من حرير مع دولة مثل قطر لا تتوقف ليس فقط عن دعمها لخصوم فتح و خصوم السلطة، بل لا تتوقف عن توجيه الاهانة تلو الاخرى للرئيس عباس بشكل خاص وحركة فتح والسلطة بشكل عام.

 هل هناك خلاف على ان قطر هي الراعي الذهبي لمشروع الاخوان وهي الداعم الاساسي لحركة حماس التي تقيم في عاصمتها معظم قيادات الحركة. وهل هناك خلاف على ان قطر ومن خلال الجزيرة شلت عرض السلطة في اكثر من مناسبه و التي اهمها نشرها لوثائق المفاوضات من مكتب الدكتور صائب عريقات صورت السلطة بقيادة الرئيس عباس على انها سلطة عميلة تنازلت عن القدس وتخلت عن اللاجئين.

وهل هناك خلاف على ان قطر و رغم انف السلطة تواصل التنسيق المباشر مع اسرائيل من خلال وجود مسؤول ملف اعمار غزة السيد محمد العمادي ؟. للتذكير فقط ايضا قطر وقبل يومين وعشية زيارة الرئيس عباس الى الدوحة، وخلال وجود وفد حركة فتح هناك نشرت تقريرا مفصلا على موقع الجزيرة يتناول فيه احد انجال الرئيس عباس.

واخر مسلل الاهانات القطري المتواصله هو ما نشرته قطر من صور لوفد حركة فتح، وهو يتناول طعام الافطار. الصورة لا تحتاج الى تذاكي لكي يفهم المقصود من ناشرها ان الاهدف هو الاساءة و الاهانه لحركة فتح و قيادتها.

لو كانت هناك صورة لوفد حركة حماس الذي كان موجود في المكان و ربما على نفس الطاولة لقلنا ان الهدف بريئ.

مؤلم جدا بالنسبة لي و لكل فتحاوي غيور ان يرى هذا الاستئساد على دولة مثل الامارات و التعامل بكل دونية مع دولة مثل قطر.

 امر غريب عجيب بالنسبة للكثيريين، و لكنه للاسف الشديد مفهوم جدا بالنسبة لي.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط