كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

داحس وغبراء بايدن ونتنياهو.."جعجعة سياسية" إلى حين!

داحس وغبراء بايدن ونتنياهو.."جعجعة سياسية" إلى حين!

تاريخ النشر: 2023-12-13 | 05:04

كتب حسن عصفور/ خلال 24 ساعة، نشبت "مناوشة علنية" مفاجئة، وربما الأولى منذ زمن بعيد بين الرئيس الأمريكي، ورئيس التحالف الفاشي في دولة الكيان العنصري، بعدما ألمح بايدن أنه يختلف مع بعض سياسيات نتنياهو، التي تلحق ضررا بدولة اليهود.

الخلاف العلني لم يأت من فراغ، بل نتيجة تراكمية لما قبل يوم 7 أكتوبر 2023، خلال ما عرف بزمن "التعديلات القضائية"، التي أدخلت إسرائيل في دوامة صراع أثار كل مخاوف "يهود العالم" وأنصارهم من الصهاينة غير اليهود، بينهم بايدن نفسه، حول مسار التطرف الأخطر على كيانهم، وما ينتظره من مصير هلاك ما لم يتم التصدي للديكتاتور نتنياهو.

ولعل حادث 7 أكتوبر، كان "الهدية الأكبر" ليهود العالم وأمريكا وكل داعمي الكيان الاحتلالي، كونه أوقف الصراع الداخلي المتجه بسرعة غير متوقعة نحو حرب أهلية، بعدما بدأ توزيع السلاح بشكل علني على فئات الإرهاب الديني.

تصريحات بايدن، والتي جاءت ردا على تصريحات نتنياهو داخل لجنة خاصة بالكنيست حول موقفه من أمريكا، بأنه لن يعيد تجربة بن غوريون بالاستسلام لجونسون عام 1956، ولن يوافق على مقترحات أمريكا حول اليوم التالي لحرب غزة، وخاصة دور السلطة وأجهزتها، وذهب الى تحدي صريح بنشر شريط مسجل معلنا، أنه لن يسمح بوجود "فتحستان" أو "حماسستان" في قطاع غزة، بل هدد بفتح حرب في الضفة الغربية.

شريط نتنياهو، جاء وكأنه "تمرد صريح" وتأكيد لمقولته حول بن غوريون، فرد الرئيس الأمريكي سريعا، بأن إسرائيل تفقد الرأي العام الدولي، لذا يجب تغيير في حكومتها التي تضم متطرفين يلحقون ضررا، والتفكير باليوم التالي بوجود السلطة الفلسطينية بعد التعديل.

لا شك ان التباين العلني أو كما يقال عالمكشوف المتسارع، ليس مفاجئا بالمعنى الحقيقي سوى بمظهره الخارجي، كون أن حكومة التحالف الفاشي مثلت منذ بدايتها "معضلة كبرى" للاستراتيجية الأمريكية في المنطقة وفلسطين، ولليهود عامة، وهو ما ترجمه البيت الأبيض رفضا لاستقبال نتنياهو حتى ساعته، ولم يعيد "حرارة" التواصل سوى بعد 7 أكتوبر.

التصريح الأمريكي العلني، جاء من كون الإدارة شريك رئيسي في الحرب العدوانية، ما يمنحها حق الشراكة فيما سيكون من نتائج لرسمها للمنطقة وليس لفلسطين فقط، ما يراه نتنياهو مساسا بموقفه وتحالفه الحكومي، ومظهر من مظاهر الفرض السياسي، وصاية مبطنة على ما يراه مغايرا.

موضوعيا، لن تذهب "المناوشة" العلنية بين الثنائي باء (بايدن وبيبي) الى أبعد كثيرا مما كان كلاما، خاصة أن أمريكا لا تملك قدرة تغيير للوضع القائم في دولة الكيان، ولا يوجد أي آلية يمكنها اسقاط نتنياهو كما فعلت إدارة كلينتون بعد قمة "واي ريفر" 1998، عندما رفض تنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع الخالد المؤسس ياسر عرفات، فكان قرار الإسقاط فوريا.

نتنياهو، يدرك جيدا، أن تصريحات بايدن، ليست سوى "جعجعة سياسية" لن ترى النور، ولن يستطيع القيام بأي خطوة تتوافق مع تلك الأقوال، لأنه يعلم يقينا، ان الحرب التنفيذية التي تقوم بها حكومته هي مصلحة أمريكية عليا، لا يمكنها أن تفك ارتباطها، وتذهب الى طرف معاكس.

تحدي نتنياهو العلني للرئيس الأمريكي حول اليوم التالي للحرب على قطاع غزة، جاء بحساب من ذهب سياسي، ليعيد التأكيد بأنه لا زال الرجل الأقوى والأقدر لقيادة الكيان وحمايته، خلافا لكل الاستطلاعات ومتعاكسا لما تريد إدارة بايدن بخيارها تحالف ثنائية غانتس – غالانت.

هو يعلم جديا، أن أمريكا، لن تتوقف عن المشاركة الكلية في الحرب على قطاع غزة، ولن تتخذ أي قرار يلحق ضررا بها، سواء لجهة السلاح أو التأييد المطلق في الهيئات الدولية، وكل ما لها تحريض داخلي لن يغير من واقع الحقيقة القائمة شيئا حتى تاريخه.

تحدي نتنياهو لأمريكا ورئيسها "مغامرة سياسية كبرى"، والمفصل الأهم في مستقبله السياسي، إما القفز لنجومية بهتت كثيرا تعيده ليكون رجل تاريخ ..أو نهاية كانت آتية لتخرجه كليا من التاريخ.

ملاحظة: تصويت العالم بنسبة غير مسبوقة لصالح فلسطين ضد عدوان الفاشية اليهودية والإمبريالية الأمريكانية تصويت تاريخي جدا..ولكن في سوق الجد لا يساوي تعريفة اذا العرب ودولهم ما كشروا بجد عن أنيابهم..غير هيك سلامتكم وتعيشوا على الصورة المكسورة.

تنويه خاص: وزير خارجية بلاد الفرس قال انه متفق مع دولة الفاشية اليهودية برفض "حل الدولتين"..طيب كملها، بأنكم كمان كنتم ضد ياسر عرفات واتفاق أوسلو..ومع دعم كل ما كان مرشحا كبديل للمنظمة والسلطة ومسارها..معقول كلها مشترك صدفة أم شي تاني..بدها تفكير الصراحة!

الموقع الشخصي

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط