كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

د.أحمد يوسف: الوضع الفلسطيني مقلق وعلى الشباب الضغط لإنهاء الانقسام

أمد/غزة: دعا د. أحمد يوسف القيادي في حماس، اليوم الاثنين، الشباب الفلسطيني للتحرك بشكل فعال على الأرض للضغط على حركتي فتح  و حماس، بالتزامن مع الحراك الذي تقوده الفصائل الفلسطينية لتقريب وجهات النظر بين المنقسمين، مبيناً أن الشباب الفلسطيني هو المتضرر الوحيد من استمرار الوضع الفلسطيني بحالته الحالية والتي وصفها خلال مقابلة أجراها مع مراسل (القدس ) بالكارثية.

وعاد يوسف وذكر بأهمية الحراك الشبابي على الأرض، قائلاً: "وفي آذار عام 2011 عندما تحرك طلبة الجامعات، تواصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، مع غزة وتحدث بشكل طيب في موضوع إنهاء الانقسام، والأخ رئيس الوزراء إسماعيل هنية في ذلك الوقت، تحدث بشيء طيب أيضا، وحماس وقعت على اتفاق القاهرة في مايو من ذات العام، هنا الحراك أنتج شيء على الأرض وأعاد للناس الأمل بإمكانية تجاوز حالة الانقسام."

وأكد أن الفصائل بدأت تتحرك وتلعب دورا كطرف ثالث، تحاول فيه أن تنهي الخلاف بين حركتي فتح وحماس، بشكل حيادي ومتوازن، سيجعل منها عاجلاً أم أجلاً القوة قادرة على فرض رغبات الشارع الفلسطيني على حركتي فتح وحماس، مبيناً أن اليوم مطلوب البحث في كيفية جمع الصف الفلسطيني، وتجاوز خلافاتنا، ووضع أيدينا في أيدي بعض، لكي نسدد ضربة للاحتلال.

فيما يلي نص الحوار ..

• كيف تقرأ الحالة الفلسطينية مع بداية عام 2016، من منطلق المطلوب من الشباب الفلسطيني على اعتبارهم شريحة مهمة يمكن أن تساهم بالضغط على قياداتها لحل القضايا الفلسطينية العالقة وفي مقدمتها الانقسام الفلسطيني، مع الأخذ بيعن الاعتبار ايضا أن الشباب في الضفة الغربية اتخذوا قراراً بعيداً عن القيادة وأشعلوا انتفاضة القدس.؟

اعتقد أن عام 2016 مفروض أن يكون عام الشباب لتغيير معادلة الواقع القائم الذي أصبح كارثي، ويدفعون هم ثمن ذلك، لذا مطلوب منه التحرك أخذ زمام المبادرة، وتشكيل فيما بينهم تكتلات، يعملون عبرها على إيصال رسائل قوية للجهات المسؤولة سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية، مفادها أن هذا الحال القائم يستحيل أن يستمر.

وهذه الرسائل يمكن أن تكون إشارات تمهيدية لما يمكن أن يقوم به من فعل، الأوضاع صعبة جداً ومقلقة والشباب هم الذين يدفعون ثمن ذلك، خاصة وأن مستقبلهم يضيع، وهناك نسبة 60% منهم يعانون من البطالة في ظل عدم وجود فرص لاستقبال حياة جديدة يكون فيها عمل ومن ثم تكوين بيت وأسرة.

والشباب هم أكثر المتضررين وأكثر الفئات على الأرض الذين يمتلكون القدرة على الفعل والتغيير، حركات الثورة في بلدان مختلفة علمتنا أن الشباب عماد التغيير، فإذا تحركوا فإن الواقع كله يتغير، رغم محاولات القوة الموجودة في الضفة الغربية وقطاع غزة، لقمع حراك الشباب، فإنها لن تستمر طويلاً، لأن الدم يغذيه دم أخر، وبالتالي تتحرك القضية، وهذا الأمر شهدناه في الربيع العربي إذا تحرك الشباب لن تكن هناك قوة تستطيع أن تقف أمامهم.

وتحرك الشباب يمكن أن يعطي الناس بارقة أمل عبرها يتغير الواقع القائم، وأنا أراهن على الشباب و 2016 يجب أن يكون عامهم ويجب أن يتحركوا، الجامعات الفلسطينية بغزة والضفة تخرج الالاف من الطلبة سنوياً، هؤلاء اذا عقدوا العزم على مسار معين وفقاً لرؤية واستراتيجية يمكن أن يضغطوا على القيادة الفلسطينية.

وفي آذار عام 2011 عندما تحرك طلبة الجامعات، تواصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، مع غزة وتحدث بشكل طيب في موضوع إنهاء الانقسام، والأخ رئيس الوزراء إسماعيل هنية أبو العبد في ذلك الوقت، تحدث بشيء طيب، وحماس وقعت على اتفاق القاهرة في شهر مايو من ذاك العام، هنا الحراك أنتج شيء على الأرض وأعاد للناس الأمل بإمكانية تجاوز حالة الانقسام.

• هل هؤلاء الشباب مطلوب منهم التخلي عن ثوبهم الحزبي سيما وأننا ندرك أن معظمة هؤلاء الشباب لديهم انتماءاتهم الحزبية، إذا ما ارد أن يقود هؤلاء الشباب الحراك بشقيه الأول إنهاء الانقسام والثاني إنهاء الاحتلال؟

اعتقد أن معظم شباب الجامعات غير مؤطر، وصحيح بعضهم مؤطر وحركتي فتح وحماس لهما نصيب الأسد من هذا التأطر، لكن هناك عدد كبير من المؤطرين يتعاطفون مع المزاج العام للشباب، خاصة أن معظمهم يدفعون ثمن الوضع القائم، لذا الكل مطالب بالتحرك، وقد يدخل الكثير في ذلك الحراك طالما أنه غير عنفي، ولا معني بافتعال أزمات كبيرة داخل الساحة الفلسطينية، وفي النهاية نحن نريد (العنب ولا نريد أن نقاتل الناطور)، ونحن كشباب معنين أن نوصل رسائل لحماس وفتح، بأننا غير قادرين على تحمل استمرار الوضع الحالي. وهذه الرسائل إذا وصلت بنبرة قوية، تحمل التغيير والإصلاح، اعتقد أن كثير من الأمور ستتغير.

• هل تعتقد أن الوضع الكارثي بغزة في ظل البطالة والفقر وأزمة الكهرباء وغيرها من الأزمات يمكن أن تدفع الشباب نحو التحرك والضغط على حركتي فتح وحماس لتغير الوضع القائم.؟

اعتقد أن ذلك جرس إنذار للكل، وتعجل الكارثة ولا تجعل بالتغيير والاصلاح، وكلما تعاظمت الأزمات والمشاكل، كلما أصبحنا على مشارف حالة كارثية، لأن ردة الفعل لن تكون بالنفس السلمي الذي نتمناه ونطالب فيه، لإحداث التغيير، لكن سيصبح نفس التغيير بالقوة والعنف وهذا ما لا نريده، ويجب على الفصائل الفلسطينية إدراكه.

• طالما نتحدث هنا عن الفصائل الفلسطينية، كيف ترى حراكها الأخير، بشأن تقريب وجهات النظر بين حركتي فتح وحماس، بشأن إنهاء الانقسام وخاصة في ملف إنهاء أزمة معبر رفح البري الحدودي، مع القاهرة.؟

الفصائل الفلسطينية بدأت تتحرك وتلعب دورا طيب ونأمل أن تستمر في هذا الجهد كطرف ثالث، يحاول أن ينهي الخلاف بين حركتي فتح وحماس، بشكل حيادي ومتوازن، واعتقد أن هذا الحراك سيمكنهم عاجلاً أم أجلاً من أن يصبحوا القوة الثالثة القادرة على فرض رغبات الشارع.

• هل تعتقد أن دخول الفصائل كطرف ثالث بين حركتي فتح وحماس جاء متأخراً.؟

بالتأكيد جاء متأخر كثيراً، وكان من المفترض أن يكون في 2008، مثلاً بعد الأحداث المأساوية في 2007، لكن للأسف كانت الفصائل، لها ميول مشكوك فيها أحيانا اتجاه ذاك الفصيل أو ذاك، واليوم الفصائل أصبحت مقبولة وأصبح دورها مطلوب، وبدأنا نستأنس بجهدها ويمكن أن تؤتي أكلها.

• لكن هل تعتقد أن هناك شكوك نحو تحرك الفصائل في هذا التوقيت؟

لا لا اعتقد الأن هناك اطمئنان وبشكل أخر وعبر قراءتي لحركة حماس، الأمور تغيرت بشكل كبير وأكثر من 180 درجة، بشأن دور الفصائل وإمكانية ما يمكن أن تلعبه من أدوار.

• هل شعور حماس بالاطمئنان اتجاه حراك الفصائل نابع من إدراكها أنها تعيش أزمة حالية وتحاول البحث عن مخرج لها؟

حماس تشعر بالأزمة منذ 2007 ، وأنها في وضع مقلق ويبعث على الخوف، لأنها تدرك بالنهاية بوجود قضية لشعب تحت الاحتلال، يتطلب لمواجهته وحدة صف فلسطيني، في ظل أن العمق العربي والإسلامي اليوم مضروب، ومشغول وبعيد عنا، وبدأنا نشعر أننا وحدنا بالساحة، وهذا النداء الذي اطلق من سنوات طويلة بدأنا نشعر فيه الأن أكثر وأكثر، خاصة أننا اليوم مقطوعين ولا احد ينظر لنا، لأن أمتنا وعمقنا العربي والإسلامي والإقليمي مشغول في قضاياه الداخلية .

اليوم مطلوب البحث في كيفية جمع صفنا، وتجاوز خلافاتنا، ووضع أيدينا في أيدي بعض، لكي نسدد ضربة لعدونا، باعتبار أننا رماح مجتمعة، ولكن وضعنا في ظل تشتتنا وإنقسامنا على أنفسنا يبعث القلق.

• الفصائل تحركت بعد تأخير بغزة لتقريب وجهات النظر، ولكن في الضفة الغربية ذات الفصائل لا تستطيع حتى اللحظة تشكيل قيادة موحدة للانتفاضة، وهل هي فشلت بذلك سيما وأن الانتفاضة دخلت شهرها الرابع.؟

الفصائل فشلت نعم في تشكيل قيادة موحدة للانتفاضة وذلك بسبب الانقسام الفلسطيني، الذي منع الفصائل من التوافق عبر وحدة في الميدان أو في اتخاذ قرار كيفية إدارة هذه الهبة الشعبية، لتصبح انتفاضة فاعلة. مرة أخرى الانقسام للأسف هو الذي قَسَمَ ظهر المشروع الوطني الفلسطيني، وكسر أيضا ظهر الفصائل، وأيضا كسر شوكتنا جميعا.

وحالياً مطلوب أن نوحد الصف ونلتقي على قواسم مشتركة ومن ثم الانطلاق نحو استثمار تلك الدماء الطيبة، مطلوب أن نتوحد وأن نتحرك بسرعة، لتوجيه الانتفاضة بالشكل الذي يجعل لها ثمرة.

• هل الفصائل والسلطة الوطنية لديهم تخوف من دفع ضريبة لإسرائيل إذا ما دعموا الانتفاضة بشكل واضح ومباشر وأكبر مما هو عليه الأن .؟

حماس وضعت كل ثقلها لدعم الانتفاضة في الضفة الغربية، وقد تفاجئك الأيام بما يمكن أن تقوم فيه حركة حماس، من اجل استمرار الانتفاضة ونجاحها، ولكن قد تكون تلك المخاوف موجودة لدى السلطة بطبيعة عملها، وهنا الناس متحررين بشكل أو بآخر، الجهد الذي يتم على الحدود جزء كبير منه مدعوماً من الحركة، وحماس رغم وأنها السلطة الموجودة بغزة لكنها لا تسد الطريق أمام من يريد أن يتحرك ويقوم بحالة اشتباكات، ولكن هناك بعض الفصائل لديها بعض الحسابات، وللأسف الانقسام كسر ظهر البعير ونحن غير قادرين على أن نحمل أي شيء لأن ظهر البعير كُسر، بمعنى أن هذا الوطن لم يعد وطن واحد نشعر كلنا تجاهه بالمسؤولية. وما يدور في عقلية السلطة في رام الله، غير ما يدور في عقلية السلطة بغزة.

• وفي ضوء ما سبق هل يمكن أن تستمر الانتفاضة.؟

ستبقى الانتفاضة ولكن في ضوء العمل الفردي، ربما لن نستطيع جني ثمارها بشكل كبير ولن تستطيع أن تسمع صوت الفلسطينيين للعالم كله، بوجود حراك فعال في الضفة الغربية، مطلوب نصرته ودعمه، هذا العمل – ويقصد الانتفاضة- لو الكل الفلسطيني وقف خلفه ستتغير المعادلة وطبيعة التحديات والكل يصبح يقدم أفضل ما عنده من أجل أن تنجح هذه المواجهات مع الاحتلال، ونحن ونتمنى أن نصل جميعا إلى هذه القناعة.

• طالما تتحدث عن سماع العالم لصوت الفلسطينيين، هل تعتقد أن العالم سيستجيب لدعوة الرئيس الفلسطيني أبو مازن بعقد مؤتمر دولي لإنهاء الاحتلال.؟

بصراحة كل ذلك أعراس لا قيمة لها، لأنه إما أن يكون العريس غائب أو العروس غير موجودة، وبالتالي الزفة بدون قيمة، في التسعينيات عقد مؤتمر مدريد ولم ينتج عنه أي شيء، والساحة الدولية اليوم مشغولة، وكل الدول المتأمل أن تقف خلف الفلسطينيين مشغولة في همومها الداخلية وصراعاتها وحروبها مع دول الجوار، وأنا لا اعول على العمق العربي والإسلامي ولا حتى الاقليمي الدولي بأن يفعل شيء لصالح الفلسطينيين.

اعتقد أن ذلك جرس إنذار للكل، وتعجل الكارثة ولا تجعل بالتغيير والاصلاح، وكلما تعاظمت الأزمات والمشاكل، كلما أصبحنا على مشارف حالة كارثية، لأن ردة الفعل لن تكون بالنفس السلمي الذي نتمناه ونطالب فيه، لإحداث التغيير، لكن سيصبح نفس التغيير بالقوة والعنف وهذا ما لا نريده، ويجب على الفصائل الفلسطينية إدراكه.

 

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط