كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

داعش.. الحقيقة والتاريخ

يقولون فى الأمثال «العرق دساس». فإذا أردنا التعرف على حقيقة داعش تعالوا نعود إلى تاريخ أسلافهم الخوارج. وفى بداية الحكاية دفع زيد بن فدك علياً بن أبى طالب إلى قبول التحكيم وإلا قتله وألقى برمته لأصحاب معاوية [ابن الأثير الكامل فى التاريخ] لكنه هو نفسه اتهم علياً بالكفر لأنه قبل التحكيم. ويقول أبوالحسن الأشعرى «وأجمعت الخوارج على إكفار على» [مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين] وتجمع المصادر أنه لم يكن فى الخوارج صحابى واحد.

وهم شديدوا الاعتقاد بأن ما يقولونه صحيح الدين وما عداه كفر. يقول عبد الله بن عباس وقد زار معسكرهم فى حروراء «لم أر أشد منهم اجتهاداً فى العبادة جباههم قرحة من كثرة السجود» [ابن الجوزى تلبيس إبليس] ويقول جندب المرادى وكان مرافقاً لعلى بن أبى طالب عند زيارتهما لمعسكر الخوارج سعيا للصلح «كان لهم دوى كدوى النحل من قراءة القرآن» ألم يقل الرسول «تحقر صلاة أحدكم إلى جانب صلاتهم وصوم أحدكم إلى جانب صومهم ويقرأون القرآن ولا يجاوز حلوقهم» وعندما قتلوا الصحابى عبدالله بن خباب وزوجته وجنينها لأنه علق المصحف فى عنقه قائلين الذى فى عنقك يأمرنا بقتلك، ذهب على مسالماً طالباً قتلته لمعاقبتهم فقال له حرقوص بن زهير أحد أمرائهم «والله يا أبن أبى طالب لا نريد بقتلك إلا وجه الله والدار الآخرة».

فرد عليه بهدوء «إنما منكم من قال تعالى أنهم الأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً». والمثير للدهشة أن ذات من قتلوا ابن خباب مر بهم جمع على رأسه واصل بن عطاء قائلاً «نحن مشركون» ثم قرأ «إذا استجارك أحد من المشركين فأجره حتى تسمعه كلام الله ثم أبلغه مأمنه» فأجاروه وأبلغوه مـأمنه.

وهكذا هم يقرأون القرآن دون فهم حقيقى ويظهرون تدينهم لخدمة أهوائهم دون إيمان حقيقى، أما أتباعهم فهم يشحنون بمقولات تدفعهم إلى تكفير كل خصومهم وضرورة قتلهم، فقد كفروا عليا ومعاوية وعثمان وأصحاب الجمل بما فيهم أم المؤمنين عائشة والحكمين وكل من رضى بالتحكيم من أهل معركة صفين [ابن الأثير] أن القتل عندهم تعبير عن ذروة الإيمان. وممارسته أرقى طقوس العبادة. وعندما ارتكب عبدالرحمن بن ملجم جريمة قتل على بن أبى طالب مدحه أحد أمراء الخوارج وهو عمران بن حطان قائلاً:

لله در المرادى الذى سفكتـ كفاه مهجة شر الخلق إنسانا، أمسى عشية غشاه بضربته- مما جناه من الآثام عريانا

يا ضربة من تقى ما أراد بها- إلا ليبلغ من ذى العرش رضوانا، أنى لأذكره حياً فأحسبه- وفى البرية عند الله ميزانا

.. فقط نتأمل منطقهم فعلى بن أبى طالب أول من أسلم على يد الرسول وأكثر المسلمين علماً بالقرآن فى زمانه هو «شر الخلق» وقتله سوف يبلغ بالقاتل «من ذى العرش رضوانا». ويرد واحد من أصحاب على هو بكر بن حماد التهرتى.. قل لابن ملجم والأقدار غالبة- هدمت ويلك للإسلام أركانا، قتلت أفضل من يمشى على قدم- وأول الناس إسلاما وإيمانا.

وفيما كانت المعارك تمضى شعراً كان الخوارج يزهون بقتل خصومهم ويعتبرون القتل بذاته عبادة ومن الخوارج فرقة هى «الأزارقة» التى تعتبر كل من أقام فى ديار الكفر ولم يهاجر إليهم كافرا. وقد أوجبوا امتحان من ينضم إليهم فيأتون له بأسير من أقاربه ويأمرونه بقتله فإن رفض قتلوه هو لأنه منافق.

.. هذا هو الأصل. أهديه إلى من يؤمنون خيراً فى داعش. وإلى من يعتبرون التأسلم جرعة زائدة من الإيمان بينما إيمانهم لا يجاوز حلوقهم.. وليست داعش وحدها وإنما إرهابيو الإخوان أيضا.

عن المصري اليوم

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط