كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"داعش" تفجّر المصالحة الفلسطينية

استكملت "داعش" تنفيذ المخطط الأميركي - الصهيوني بتفجير العالم العربي والإسلامي، حيث تمّ تصنيعها لحرف البوصلة عن مقاومة العدو "الإسرائيلي" المحتلّ لفلسطين والأراضي العربية المحتلة، وركّزت جهادها الخادع والمنافق بمواجهة المسلمين على اختلاف مذاهبهم وبقية الطوائف من المسيحيين والأقليات الدينية، وأعلنت - وفق إسلامها المهجَّن أميركياً ومخابراتياً - أن الله سبحانه لم يأمرها بقتال "إسرائيل"، وبعض أخواتها من التكفيريين حاولوا ستر عورتهم بأن قالوا بأولوية جهاد الأنظمة، وتطهير الساحات العربية والإسلامية ليتفرّغوا لقتال الغزاة والمحتلين.
فجّرت "داعش" منازل مسؤولي "فتح" (السُّنة) في غزة التي تسيطر عليها "حماس"، ومنعت الاحتفال بذكرى الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، ولم تكمل "جهادها" إلى حدود غزة لقتال العدو "الإسرائيلي"! بايعتها منظمة "أنصار بيت المقدس" في سيناء، وقتلت الجنود المصريين (السُّنة)، في الوقت الذي تحاصر قوات الاحتلال المسجد الأقصى وتمنع المصلين من الوصول إليه، وتقتل الفلسطينيين المدنيين، ولم يتذكّر "خليفتهم" المفترَض أن يهدد أسياده كما يفعل ضد المسلمين، ويتباهى مع أنصاره بحفلات الذبح الدموية الجماعية في العراق وسورية ومصر..
لم تستطع "إسرائيل" منع المصالحة الفلسطينية عبر حرب غزة، فأوعزت إلى جحافلها التكفيرية التي تقدِّم لها الاستشفاء والمساعدات في الجولان المحتل لإسقاط النظام المقاوم في سورية بأنّ عليهم دفع الثمن بتفجير الصف الفلسطيني والوحدة الفلسطينية التي عجز الفلسطينيون عن تحقيقها منذ سنوات، والتي إن تحققت يمكنها حماية الشعب الفلسطيني وحفظ حقوقه ومكتسباته، أو على الأقل التخفيف من معاناته وعذاباته.. وهنا لابد من السؤال: هل وصلت "داعش" إلى غزة؟ وهل أصبحت لديها القدرة اللوجستية للقيام بتفجيرات متزامنة وبيانات تعلَّق على أبواب المنازل؟ وهل تمّ استخدام اسم "داعش" من عملاء "إسرائيل" أو جهات أخرى في غزة؟ وما هي مسؤولية "حماس" عن هذه التفجيرات، وهي التي تُمسك بزمام الأمور في القطاع؟
لقد نجح الفاعلون في تفجير المصالحة والوحدة الفلسطينية، تماماً كما نجحوا في استنزاف القوى العربية وتفتيت الأوطان والشعوب، وطعن الإسلام باسم الإسلام الذي يرفعون شعارات تطبيقه والدعوة إليه؛ في عملية خداع ديني فاضحة لا يريد بعض المتآمرين الاعتراف بها، وما يزالون يدعمون الحركات التكفيرية بحجة "حماية حقوق أهل السنة" الذين يسبون نساءهم كما الآخرين في العراق وسورية..
"داعش" وأخواتها ورعاتهم لا يعتبرون المسجد الأقصى محتلاً، بل يسيطر عليه بنو عمومتهم وحلفاؤهم من الصهاينة، ولذا لم يُشهروا بندقية في وجههم، ولم يقوموا بعملية انتحارية واحدة، بينما يقومون بمئات العمليات ضد المسلمين الأبرياء.. فهل يريد البعض أدلة على خيانتهم وعمالتهم أكثر من ذلك؟
"داعش" تفجّر المصالحة الفلسطينية ليبقى أهل غزة مشرّدين تحت العواصف والأمطار، و"أنصار بيت المقدس" تقتل الجنود المصريين ليزيد الحصار على أهل غزة، مع الإشارة إلى أنهم جميعاً من أهل السُّنة، سواء عناصر "فتح" أو الجنود المصريين، وكذلك أهل غزة.. ويبقى شعار "داعش" وأخواتها "حماية أهل السُّنة".. وعلينا أن نصدّق!
"داعش" وأخواتها سرطان هذه الأمة التي ابتُليت بالغدة السرطانية والشر المطلق "إسرائيل"، لذلك لابد من تجفيف منابع الفكر التكفيري الذي تشرب منه، وهذه مسؤوليتنا جميعاً؛ علماء ومثقفين وإعلاميين ورأي عام، لأنها تهدّدنا جميعاً وفق استراتيجية القضم التدريجي، لتسهيل ابتلاعنا عبر الترهيب الدموي، والشعارات الخادعة والمضلِّلة.
أيها الإخوة الفلسطينيون، "داعش" عقبة تسد الطريق أمامكم لتحرير فلسطين، وها هي تفجّر مخيماتكم في اليرموك ونهر البارد، وتحاول في عين الحلوة، لكي تذوبوا حيثما أنتم، كما تذوبون في بلدان العام لكي تتجنسوا وتستوطنوا هناك ضمن عملية إعدام بطيئة و"ناعمة" للقضية الفلسطينية في أخطر مرحلة تمرّ بها فلسطين والعالم العربي.. فهل تستيقظون قبل فوات الأوان؟
عن الثبات اللبنانية

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط