كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

داعش جذور النشأة واستراتيجية الرعب

يصر تنظيم داعش الإرهابي المتطرف بحق الإنسانية أن يعمق استراتيجيته القائمة على القتل بأبشع الوسائل والصور في الوعي الإنساني حتى يزرع الخوف والرعب حوله وفي المناطق التي يسيطر عليها بهدف تحقيق المزيد من التمدد الذي بدء يحققه في وقت تعيش به المنطقة في فوضى سياسية وأمنية وذلك لبناء مشروعه السياسي الظلامي الذي يعيد به الأمة إلى مرحلة الانحطاط بكل أشكاله التي عرفها العالم العربي والإسلامي في عهود ماضية ,لقد استوعب تنظيم داعش الإرهابي بعد تحديد أهداف مشروعه الظلامي بدقة .استوعب بعمق مفردات الخطاب الديني السلفي المتزمت التي تبنته القاعدة في فترة تحالفها مع الولايات المتحدة ضد الاتحاد السوفيتي السابق في أفغانستان كما استوعب أيضا وبشكل أكثر تعمقا والتزاما وسائل وصور الإبادة الجماعية التي اتخذت من المذابح آلية لها في كثير من دول العالم التي شهدت حروبا أهلية طاحنة مزقت وحدتها الوطنية وفككت نسيجها الاجتماعي كمذابح الصرب ضد مسلمي البوسنة والهرسك إثر الصراعات القومية التي دبت في الاتحاد اليوغسلافي السابق بعد تفككه وكذلك وقائع الإبادة الجماعية في افريقيا التي طالت قبيلة الهوتو .. اما في بلادنا فلسطين فقد كان التشابه واضحا وصارخا بين تنظيم داعش الإرهابي وبين الكيان الصهيوني في ممارسة الجرائم الدموية الإرهابية حين كانت تقوم العصابات الصهيونية المسلحة اثناء حرب 48 باقتحام القرى وارتكاب الجرائم الوحشية بحق سكانها القرويين الأمنيين فتقتل الرجال والنساء وتبقر بطون الحوامل منهن كما حدث في قرية دير ياسين وغيرها من القرى الفلسطينية التي دب الذعر والرعب فيها وكانت هذه الجرائم الوحشية سببا في اغتصاب المزيد من الأرض على ايدي تلك إلعصابات الصهيونية المجرمة و آخر الجرائم الوحشية الإرهابية تشابها بين داعش والكيان الصهيوني هي جريمة حرق الشاب المقدسي محمد أبو خضير على ايدي قطعان المستوطنين اليهود في الضفة الغربية ..هكذا هو تنظيم داعش الإرهابي يمارس نفس الأسلوب من القتل والارهاب بأبشع صور عرفتها الحياة الإنسانية والأخطر من ذلك أنه يمارس هذه الوحشية السادية باسم الدين الإسلامي الحنيف مثلما كانت دوافع ومرجعية إلعصابات الصهيونية في فلسطين التي كان يحرك شهوتها وغريزتها في القتل والتدمير الفكر الديني اليهودي المستقي تعاليمه التحريفية من الأساطير والخرافات التوراتية التي تبيح قتل الاغيار أي غير اليهود وهذا ما تفعله قطعان المستوطنين اليهود اليوم من ممارسات تطال البشر والشجر وهو أيضا الشيء نفسه ما يفعله تنظيم داعش الإرهابي فيمارس عملياته الإجرامية في القتل والارهاب اعتمادا على مرجعية تحريفية ضلالية مشكوك في صحة نصوصها الدينية وتقليدا أيضا لما كانت تقوم به سلطة الكنيسة المسيحية في أوربا في العصور الوسطي من قتل وتعذيب وحرق لرواد المنهج العقلي من العلماء والاطباء والفلاسفة فيقطع هذا التنظيم الارهابي داعش الرؤوس ويطيح بضحاياه من فوق الجبال واسطح البنايات والجبال العالية ويقوم بسبي النساء من الأقلية الازيدية وبييع الصغار منهن في اسواق النخاسة و يرتكب جرائم اغتصاب جماعى بحق العديد منهن تماما كما فعل الصرب في مسلمات البوسنة في التسعينات من القرن الماضي و أخيرا يرتكب جريمته البشعة الشنيعة بحرق الطيار العربي الأردني معاذ الكساسبة حيآ دون شفقة ورحمة ودون أي وازع من الضمير الانساني ؛؛ أن إعدام الطيار الأردني الكساسبة بحرقه حيا هي جريمة وحشية سادية لا تقرها الأديان السماوية ولا تبيحها الشرائع الإنسانية ولا تقبلها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان لأن فيها أزهاق للروح البشرية وهو دليل على انحطاط القيم الأخلاقية عند هؤلاء الكفرة الزنادقة المارقين المعتوهين الذين يحملون كراهية وعداء وحقدا أعمى على الحضارة وعلى المجتمع المدني وعلى الدولة الوطنية فينشرون الرعب أينما تواجدوا وكان الأولى والاجدر أن بتصدى لمشروعهم الظلامي التكفيري القوى الوطنية والقومية والديقراطية وكافة قوى حركة التحرر العربية وبمساندة دول العالم المحبة للعدل والسلام الدوليين والتي لها سجل واضح بعيد عن التمييز العرقي والهيمنة الاستعمارية وكذلك لها موقف جذري واضح من المرجعيات الدينية المتزمتة بكل اطروحاتها الأصولية سواء أكانت اسلامية أو مسيحية أو يهودية وذلك بحكم علاقة التناقض بين فكر هذه القوى السياسية المدنية مجتمعة وبين تنظيم داعش الارهابي التضليلي لأن هذا التنظيم الظلامي التكفيري المعادي للحياة الإنسانية ليس كحال حركات النضال والتحرر القائمة على أساس تفاعل سياسي واجتماعي تاريخي ولكنه نتاج طائفي رجعي همجي متخلف . .الاولى والاجدر أن تتصدى هذه القوى السياسية المدنية مجتمعة لهذا التنظيم الارهابي المتوحش الذي يعيش خارج سياق العصر حتى يتم عزله عن بعض الأوساط العربية والإسلامية التي ترى فيه قوة معادية للغرب الاستعماري في مواجهته للعالم الإسلامي ..أما التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن والذي يضم دو ل عديدة فهو طرف غير مؤهل لمحاربة الإرهاب وذلك لأن الولايات المتحدة هي نفسها من صنعت هذا الإرهاب الذي أكتوت بنيرانه هي وباقي دول الغرب الاستعمارية حين تعارضت أهداف هذا الإرهاب مع مصالحها السياسية والاقتصادية إضافة الى أن الولايات المتحدة هي الحليف الرئيسي الاستراتيجي للكيان الصهيوني العنصري ولها مواقفها العدائية من القضايا العربية والإسلامية مما يجعلها محل كراهية من شعوب المنطقة وعامل أساسي يفتح المجال واسعا أمام بعض النخب السياسية وايضا امام بعض فئات المثقفين العرب والمسلمين ممن يرون في الغرب عموما والولايات المتحدة بشكل خاص العدو الاكبر الذي يعمل على نشر الفوضى السياسية والأمنية (الخلاقة ) بهدف تفتيت العالم العربي والإسلامي واضعافه ...تصدي التحالف الدولي لتنظيم داعش الإرهابي يجعل من هؤلاء جميعهم ان يكونوا على استعداد لتقديم مشاعر التعاطف لهذا التنظيم الارهابي وفيما يتعلق بالدول العربية التي تشارك في هذا التحالف فكان عليها إلا تنصاع للمصالح الغربية ولرغبات الإدارة الأمريكية التي لا تعير اهتماما بالمصالح القومية العربية والتي ظهر ذلك واضحا بالموقف الأمريكي في مجلس الأمن بخصوص إصدار قرار بانهاء الاحتلال الاسرائيلي فالمشاركة العسكرية العربية لهذه الدول العربية في هذا التحالف الدولي هي مشاركة غير مقبولة لا تحظي بتأييد كبير من الجماهير العربية التي ترى فيها حماية للمصالح الغربية بالدرجة الأولي ولكونها بعيدة عن مواجهة الكيان الصهيونى العدو الحقيقي الرئيسي للأمة العربية والذي هو الأهم بكل المقاييس في أن تتوجه له اتجاه بوصلة العمليات العسكرية العربية. 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط