كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دبابير نحو صناديق الاقتراع

دبابير نحو صناديق الاقتراع

تاريخ النشر: 2019-03-07 | 09:40

نجحت الأحزاب العربية الأربعة المؤتلفة سابقاً في إطار القائمة المشتركة التي خاضت معركة الوصول إلى البرلمان الإسرائيلي في دورته العشرين يوم 17/3/2015، مجتمعة، وحققت أنذاك قفزة نوعية في توحيد جهودها والتقدم خطوة إلى الأمام بحصولها على 13 مقعداً، بعد أن كان لديها 11 مقعداً قبل ذلك، نجحت هذه المرة نحو التقدم إلى انتخابات نيسان 2019، وتقدمت نصف خطوة إلى الأمام وشكلت قائمتين بدلاً من واحدة، وتوزعت بين تحالف أول ضم الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ومعها الحركة العربية للتغيير، والتحالف الثاني بين الحركة الإسلامية مع التجمع الوطني الديمقراطي، مع إتفاق فائض الأصوات بينهما، وهو أقل الشرور، لتحاشي السقوط، لأن الأحزاب الأربعة لا تملك ضمانة نجاحها منفردة، ولأن الحد الأدنى لنجاح القائمة يحتاج إلى ثلاثة وربع بالمائة من عدد أصوات الناخبين الذين يصلون إلى صناديق الاقتراع، وهذا يعني حوالي 150 الف صوت لتضمن النجاح بما يعادل أربعة مقاعد في البرلمان كحد أدنى لدخول عتبة البرلمان .
في 17/3/2015، حينما شاهد نتنياهو تدفق الفلسطينيين العرب نحو صناديق الاقتراع استجابة إلى نداء القائمة المشتركة أطلق تصريحه العنصري بقوله « أيها اليهود شاهدوا تدفق العرب مثل الدبابير نحو صناديق الانتخابات «، وحثهم على ممارسة الحماس والفعل نفسه، والاندفاع نحو صناديق الاقتراع، وهكذا نجح في الحث واستجاب له القطاع الواسع من أهل اليمين والمستوطنين والعنصريين وحققوا نجاحات ملموسة تجاوزت نسبة المشاركين من أوساطهم نحو الاقتراع حوالي 75 بالمائة بينما لم تتجاوز نسبة المقترعين العرب 64 بالمائة، ومع ذلك كانت نسبة التصويت العربي إيجابية ومتقدمة وغير مسبوقة .
في معركة الانتخابات البرلمانية المقبلة للكنيست الإسرائيلي الواحد والعشرين يوم 9/4/2019، يحتاج أهل الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة التجاوب أكثر في مواجهة التحدي المفروض عليهم وأمامهم لتحقيق هدفين إجرائيين أولهما الحفاظ على ما حققوه في دورة الانتخابات السابقة عام 2015، وثانيهما التقدم إلى الأمام لتحقيق نتائج أفضل، إستجابة لمصالحهم الوطنية وحقهم في الحياة والكرامة والمساواة على أرض بلادهم التي لا بلاد لهم غيرها، وبحاجة لإبراز تمثيلهم كشعب مضطهد يتعرض للظلم والتمييز العنصري، في مناطق 48، وشعبهم في مناطق الاحتلال الثانية يواجه الاحتلال والحكم العسكري والإعدامات اليومية بلا رقيب وبلا حساب، وإنعدام الحس بالمسؤولية الأخلاقية والقانونية والإنسانية في ظل غطاء أميركي كامل تحول دون تحريك قضايا جدية أمام المحكمة الدولية .
الفلسطينيون في مناطق 48 هم أصحاب المصلحة الأعلى للوصول إلى صناديق الاقتراع، بهدف زيادة تمثيلهم ليسهموا بجدية في التأثير على القرار الإسرائيلي، وفرض حضورهم كشركاء يعيشون في وطنهم المغتصب المسلوب، اعتماداً على توظيف الأدوات الكفاحية المدنية لتعزيز صمودهم، وحماية أنفسهم، واستعادة حقوقهم كمواطنين كاملي المواطنة في وطنهم الفلسطيني أسوة باليهود الإسرائيليين الذين يتمتعون بخيرات فلسطين وحصيلتها.
فلسطينيو الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة بحاجة أن يخرجوا كما وصفهم نتنياهو كالدبابير المنظمة الواعية الناضجة بقرار وطني قومي ويصلوا إلى صناديق الاقتراع خدمة لمصالحهم وتحسين مستوى معيشتهم، جنباً إلى جنب مع تحسين مستوى تمثيلهم الوطني وإبراز مدى الإجحاف والتمييز والمظاهر العنصرية الفاقعة التي يعانون منها ويواجهونها في حياتهم، خاصة بعد أن ظهر الاهتمام الدولي عبر الأمم المتحدة والمجموعة الأوروبية، واستقبالهم لرئيس لجنة المتابعة القائد الفلسطيني محمد بركة ومعه العديد من رفاقه نواب الكنيست وإستمعوا لمعاناتهم وأدى ذلك إلى مخاطبة لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة لحكومة تل أبيب حول مظاهر التمييز بعد إقرار قانون « يهودية الدولة « العنصري مما يدلل أن الحضور العربي الفلسطيني من نواب منتخبين من الجمهور، من قبل أوروبا لم يكن ليتم لولا هذا النجاح الذي حققوه عبر الانتخابات كممثلين لشعبهم على أرض وطنهم المصادر المغتصب من قبل قادة المستعمرة الإسرائيلية.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط