كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دبلوماسية الغطرسة: الاتحاد الأوروبي.. إذ "يستهين" بالإجماع العربي!!

دبلوماسية الغطرسة: الاتحاد الأوروبي.. إذ "يستهين" بالإجماع العربي!!

تاريخ النشر: 2023-06-21 | 09:05

في خطوة استفزازية يصعب تجاوزها أو الذهاب بعيداً في تبريرها, أو تصنيفها بغير غطرسة الرجل الأبيض واستعلائِه. أعلن مفوّض الشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل, «إلغاء» الاتحاد–من جانب واحد–اجتماعاً كان مُقرراً الأسبوع الجاري, بين دول الجامعة العربية/21 دولة ودول الاتحاد الأوروبي/27 دولة. رابطاً «الإلغاء» بـ"قرار الجامعة العربية استئناف سوريا شغل مقعدها في الجامعة", مع علم بوريل أن قرار الجامعة تم اتخاذه بالإجماع.

وإذ أطاح بوريل باجتماع على هذا المستوى, كان يمكن أن يخرج بنتائج إيجابية لصالح الطرفين العربي/والأوروبي على أكثر من صعيد, علماً أن الاجتماع الذي سبقه (الخامس) كان عُقِد قبل أربع سنوات (شباط 2019 في بروكسل)، فإنّ إلغاء الاجتماع «السادس» بالأسلوب والذرائع التي ساقها بوريل لتبريره, إنما عكس من بين أمور أخرى، رغبة أوروبية واضحة في تعطيل مفاعيل الاجماع العربي, ووضع المزيد من العصي في عجلات جهود «تبريد» أزمات المنطقة, وتقليل المخاطر التي ترتّبت وما تزال على محاولات الاتحاد الأوروبي وخصوصاً الولايات المتّحدة, توتي? الأجواء على الساحة السورية والمتمثلة خصوصاً في «الفيتو» الذي تضعه واشنطن وبروكسل/الاتحاد الأوروبي, على عودة اللاجئين السوريين في دول الجوار السوري. ناهيك عن تذرّع واشنطن بمحاربة الإرهاب للإبقاء على تواجدها العسكري غير الشرعي في الأراضي السورية. سواء في مثلث التنف الحدودي أم خصوصاً في شمال شرقي سوريا (ريفيّ الحسكة ودير الزور)، حيث بدأت باستقدام المزيد من الأسلحة المُتقدمة ومنها منظومة الصواريخ الحديثة «هايمراس» (مداها 300 كم)، مصحوباً ذلك كله بإعلان البنتاغون أن القوات الأميركية «لن تغادر الأراضي السورية».?من هنا فإنّ القرار الأوروبي بإلغاء الاجتماع مع دول الجامعة العربية, يندرج في إطار هذه المساعي الخبيثة الرامية إلى إعادة إشعال الساحة السورية.

والتذرّع بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254 لا يعد كونه فصلاً من فصول التنسيق والتكامل مع المخطط الأميركي, الرامي إبقاء المنطقة في حال من الفوضى والإحتراب وإحياء مشروع تقسيم سوريا بعد أن تم دحره. كذلك تحويل سوريا إلى ساحة من ساحات المواجهة المُحتدمة التي تحاول الإدارة الأميركية عبرها ومن خلالها, إفشال/إبطاء التحولات الجيوسياسية الآخذة في البروز والتشكل وبخاصة على صعيد إطاحة القطبية الأحادية الأميركية, لصالح عالم متعدد الأقطاب.

يقول المستر بوريل: إن «عودة العلاقات مع سوريا دون إحراز تقدّم في العملية السياسية, ليس خياراً مطروحاً للتكتل الأوروبي", مضيفاً أنّ الاتحاد الأوروبي سيُواصل العمل عن كثب, مع الشركاء والعرب و«الدوليين» لتحقيق الأهداف المشتركة, مشيراً إلى أن «الظروف لم تتهيأ بعد لتوطيد العلاقات مع دمشق», ولم ينسَ بالطبع لفت الانتباه إلى أن هذا «موقف دول الاتحاد الأوروبي جميعها». متجاهلاً في الوقت ذاته أن القرار العربي بتطبيع العلاقات مع دمشق كان هو الآخر «بالإجماع». وأن حديثه الذي إتّسم بالعمومية عن شرط إحراز تقدّم في العملية?السياسية واستعداد الاتحاد للمساعدة في إعادة إعمار سوريا, فقط عندما تجري عملية انتقال سياسي شاملة وذات مصداقية, لا تعني سوى إصرار الاتحاد الأوروبي كما الولايات المتّحدة على إعادة إحياء الجماعات الإرهابية التي ما تزال تعمل في الأراضي السورية, انطلاقاً من قاعدة التنف وبالقرب من الحدود العراقية السورية. وتواصُل الهجمات الإرهابية التي طالت المدنيين السوريين في حمص والبادية السورية، وآخرها المجزرة التي قارفها الإرهابيون بـحق «جامعي الكمأة ورعاة الأغنام» في نيسان الماضي..إضافة إلى التشكيلات الميليشاوية التي يجري ?دريبها ونشرها في تلك المناطق.

عبارة المجاملة (إقرأ النفاق) التي إستدرك بها مستر بوريل ووصفه قرار جامعة الدول العربية بـ«القرار السيادي، الذي نحترمه احتراماً كاملاً. لن تغير كثيراً في ما طبيعة الأهداف الحقيقية التي سعى الاتحاد الأوروبي لتحقيقها, عندما أعلن إلغاء الاجتماع بين دول الجامعة والتكتل الأوروبي, وبخاصة حقيقة إصرار بروكسل على التماهي مع الموقف الأميركي, سواء في «رفض» الإجماع العربي باسترجاع سوريا لمقعدها, واعتبار أن دمشق «لا تستحق» هذه الخطوة كما كرّر الأميركيون أكثر مرة, أم خصوصاً في تجاهل استعادة الحكومة السورية السيطرة على أز?د من 95% من مساحة سوريا, في ظل تشرذم وتفكك صفوف المعارضات السورية بل انهيارها. وهي المعارضات التي راهنت عليها وتُراهن واشنطن وبروكسل. لإشعال الساحة السورية وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، فضلاً عن سعي واشنطن لتحويل سوريا ساحة مواجهة مع روسيا ربطاً بالأزمة الأوكرانية.

*استدراك:

أصدر الرئيس اللبناني السابق/ميشال عون بياناً جاء فيه: «مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي/جوزيب بوريل لا يُريد التطبيع مع النظام السوري، وهذا شأنه. أما حديثه عن إبقاء النازحين في الدول المُضيفة وربط عودتهم بالحل السياسي فهذا شأننا ومصير وطننا، ونرفضه جملة وتفصيلاً، ونرفض أن يدفع لبنان ثمن الحرب التي شُنَّت على سوريا».

عن الرأي الأردنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط