كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دبلوماسي اسرائيلي : نتنياهو وعباس عاجزان عن تحقيق السلام

دبلوماسي اسرائيلي : نتنياهو وعباس عاجزان عن تحقيق السلام

تاريخ النشر: 2014-04-20 | 23:55

أمد / تل أبيب : دعا المدير العام الأسبق لوزارة الخارجية الاسرائيلية، د. ألون لئيل، إلى سحب ملف المفاوضات لتسوية الصراع الاسرائيلي الفلسطيني من قائدي الشعبين، بنيامين نتنياهو وأبو مازن (محمود عباس)، وتسلميها الى \\\"جهة مهنية، موضوعية ومعنية بنجاح المفاوضات\\\".

وأوضح أن الجهة التي يقصدها هي المحكمة الدولية في لاهاي ـ من هناك سيأتي خلاصنا وليتني أكون على خطأ\\\".

وفي حديث خاص مع \\\"إرم\\\"، أضاف لئيل، الذي يعتبر من كبار الخبراء في الغرب لتسوية النزاعات، أن \\\"نتنياهو ليس ملائماً لهذه المهمة. فهو على الأغلب قائد حزبي ممتاز وقدرته على البقاء في القيادة الإسرائيلية هي مثال كاف على ذلك. لكن عندما تصل الأمور إلى حد مواضيع السلام، فهو ببساطة \\\"لا يملك ما يجب\\\". إنه فاقد للرؤية والشجاعة، ولا توجد لديه رحابة صدر تسمح له بأن يثق بعدوه السابق وأن يكون منفتحاً لمطالبه. أيضاً هنا كلي آمال بأني مخطئ، لكن حتى هذه الساعة لا توجد أي بوادر لمثل هذه الصفات، عدا عن الشعار الذي ردده نتنياهو هامسا عدة مرات حول ضرورة الدولتين. لم يكن هنالك أي توظيف يذكر من قبل رئيس الحكومة لتطوير هذه الفكرة. والأشهر التسعة الأخيرة خلال \\\"مفاوضات كيري\\\" توضح انه لم يطرأ أي تغيير تقريباً على فحوى الكلمات، حتى عندما يكون الأمر في بيئة أقامها رئيس الحكومة بنفسه، لا توجد أي بوادر لمحاولة تهيئة الرأي العام الإسرائيلي حول التقدم نحو السلام. هنالك شعور في إسرائيل وخارجها أن لرئيس الحكومة القدرة السياسية على القيام بذلك لكنه غير معني\\\".

وأما أبو مازن فيقول عنه لئيل: \\\"عباس موجود في موقع معاكس لنتنياهو – هو على الأغلب معني لكنه غير قادر. عباس ليس قائداً ذا سلطة سياسية كافية لخلق بيئة الذهاب نحو السلام في شعبه. حركة حماس تطارده وهو لا ينجح في ان يتصالح مع قيادتها. حتى انه لم يقرر إجراء انتخابات جديدة لكي يجدد انتدابه السياسي في الضفة الغربية، واعتباراته معه. محمود عباس معني حقاً بالسلام، ولكنه يجد صعوبة بإقناع الجمهور الإسرائيلي بذلك، بل انه لا يجد دعما جديا من معسكره في حركة فتح، حيث يوجد كثر من القادة الذين يبدون وكأنهم مشغولون أكثر فأكثر بأمور لا علاقة لها بنضال الشعب الفلسطيني\\\".

وسألناه عن الحكمة من وراء اقتراحه تسليم القضية لمحكمة لاهاي، فقال لئيل، الذي خدم ثلاثين سنة في السلك الدبلوماسي الاسرائيلي، تلقى خلالها مهمات من الأمم المتحدة وغيرها من المؤسسات الدولية: \\\"من خبرتي السابقة في حل الصراعات، ليس فقط الصراعات المعقدة مثل جنوب أفريقيا وإيرلندا، ولكن أيضاً في صراعاتنا نحن مع مصر والأردن، تعلمنا انه من أجل التوصل للسلام يجب أن يكون عند الطرفين، في نفس الوقت، قادة معنيون وقادرون على التوصل الى حل. لم يعد مكان للانتظار عدة سنوات أخرى في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، إلى حين وصول قيادة ملائمة. فزمن الانتظار قد ولى وميزان القوى على الأرض اليوم هو أحادي الجانب لصالح اسرائيل ولا يمكن تجميده. فالواقع يتغير كل يوم بسرعة تهدد بالقضاء على الطموحات القومية للجانب الاضعف، أي الفلسطيني، وهذا سيؤدي الى انزلاق الصراع (من الممكن حتى نحو أعمال عنف) وتعقيده. وقد فكرت منظمة الأمم المتحدة مسبقاً في أوضاع مشابهة، لذلك أقامت المحكمة الدولية في لاهاي، لتكون الذراع القانونية للتنظيم الدولي، خصوصا لغرض فض النزاعات، وهي قادرة وأنا أعرف أنها مستعدة ايضا اليوم لمواجهة مثل هذه الصراعات التي تبدو للطرفين كأنها غير قابلة للحل. في الفترة الأخيرة زادت الأمم المتحدة من قوتها كمنظم دولي وقادرة اليوم على أن تفرض على الطرفين التوجه للمحكمة الدولية وتسوية أمورهم هناك. الجانب الذي يرفض ذلك سيجد نفسه بسرعة خارج المنظمات الدولية\\\".

واختتم لئيل قائلا: \\\"لم يتسن لنا في هذا الجيل ان نُوَلِدَ قادة أمثال مانديلا ودي كلارك، والسادات وبيغين أو الملك حسين واسحق رابين. لقد اخترنا لأنفسنا تكنوقراطيين غير قادرين على السير على خطى صناع التاريخ. من هنا علينا أن نفرض على نتنياهو وعباس سحب صلاحيات السلام من أيديهم. الخوف من هذه الإمكانية قد يرغمهما على التصرف بطريقة أخرى، لكن في حال لم يقوما بذلك، فقد يجدا نفسيهما ينتظران قرار محكمة دولية. وبالمناسبة، السادات وبيغن سلما محكمة لاهاي مسألة الخلاف بينهما حول السيادة على طابا، وهي منطقة صغيرة لا تتجاوز مساحتها كيلومترا مربعا واحدا، لكنها كادت تؤدي الى تفجير المفاوضات. وقد قضت المحكمة الدولية في هذا الأمر بتسليمها لمصر، والطرفان استفادا من ذلك – والدليل على ذلك: السلام مع مصر صامد حتى هذا اليوم، 25 سنة\\\".

عن إرم

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط