كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دبلوماسي مصري:نجري اتصالات مع مختلف الأطراف لتهدئة الأوضاع في القدس

أمد / رام الله - (شينخوا) : كشف دبلوماسي مصري اليوم (الأربعاء) النقاب ، عن أن بلاده تجري اتصالات حثيثة مع جميع الأطراف بما فيها إسرائيل لتهدئة الأوضاع في مدينة القدس.

وقال السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية وائل عطية في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا))، إن اتصالات بلاده بشأن التوتر الحاصل في القدس تشمل التنسيق وعلى مستوى عال مع القيادتين الأردنية والفلسطينية.

وشدد عطية، على أن أي محاولة لتغيير الوضع القائم في القدس يضر بحل الدولتين، ولا تخدم جهود السلام بل تؤدي فقط إلى العنف.

ورأى عطية، أن التطرف يولد تطرفا مضادا ، وبالتالي الدخول في دائرة عنف مغلقة من الفعل ورد الفعل كما حدث أخيرا، مشددا في هذا الصدد على وجوب عدم سماح أي جانب سواء الإسرائيلي أو الفلسطيني للتطرف بأن يملي أجندته.

وشهدت مدينة القدس والضفة الغربية عدة عمليات طعن ودهس نفذها شبان فلسطينيون ضد إسرائيليين خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة كان آخرها يوم أمس الثلاثاء حيث قتل أربعة إسرائيليين في هجوم بالأسلحة والسكاكين نفذه فلسطينيان على كنيس يهودي وفق ما أعلنت الشرطة الإسرائيلية.

وجاءت الحادثة الأخيرة بعد خمسة أيام من إعلان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بعد اجتماع ثلاثي جمعه في عمان مع العاهل الأردني عبد الله بن الحسين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفاقا لاتخاذ خطوات من شأنها تخفيف التوتر بين الفلسطينيين وإسرائيل في القدس من دون أن يفصح عن تفاصيلها.

وتشهد المدينة المقدسة تصاعدا في التوتر منذ أسابيع على خلفية تكرار اقتحام جماعات استيطانية المسجد الأقصى لأداء الصلوات في باحاته الأمر الذي يقابل باحتجاجات من المصلين الفلسطينيين.

من جهة أخرى أكد عطية، دعم بلاده للتوجه الفلسطيني إلى مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار يضع سقفا زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وفق حل الدولتين خلال مهلة ثلاثة أعوام.

وأضاف الدبلوماسي المصري، أنه بحث هذا الأمر إضافة الى التوتر الحاصل في القدس، وكذلك نية الفلسطينيين التوجه إلى المنظمات الفلسطينية خلال لقائه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية السبت الماضي.

ورأى أن الهدف الرئيسي للفلسطينيين من وراء التوجه لمجلس الأمن هو "التعبير عن تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية بعد سنوات طويلة من المفاوضات مع إسرائيل وجمودها".

وأردف عطية، "في ظل عدم حدوث أي شئ في المفاوضات كان من الضروري النظر في طريقة أخرى لمحاولة إيجاد حل والتوجه إلى مجلس الأمن الدولي على اعتبار أن ذلك أحد الخيارات المطروحة والأبواب التي يجب طرقها".

وسلم الرئيس عباس مشروع قرار فلسطينيا- عربيا إلى رئاسة مجلس الأمن الدولي في 26 من سبتمبر الماضي خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لإجراء مشاورات بشأنه.

وتلقى الخطوة الفلسطينية في مجلس الأمن الدولي،بحسب ما يقول مسئولون

فلسطينيون، معارضة أمريكية حيث تعتبرها واشنطن خطوة أحادية الجانب، وترى أن أي حل بين إسرائيل والفلسطينيين يجب أن يكون عن طريق المفاوضات.

وكانت آخر مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل توقفت نهاية مارس الماضي بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية دون التوصل لاتفاق ينهي الصراع المستمر بين الجانبين منذ عدة عقود.

وفيما يتعلق باستئناف المفاوضات غير المباشرة التي ترعاها مصر بين وفد فلسطيني موحد يضم حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي إضافة إلى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل قال عطية، "لم يتم إلى حد الآن تحديد موعد لذلك".

وأرجأت مصر جولة من هذه المفاوضات كانت مقررة في 27 أكتوبر الماضي على خلفية هجوم على قواتها المسلحة في شبه جزيرة سيناء أدى إلى مقتل 30 من جنودها.

وأعلنت مصر اتفاقا لوقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وإسرائيل في 26 أغسطس الماضي لإنهاء قتال استمر 50 يوما وخلف مقتل 2140 فلسطينيا مقابل مقتل 71 إسرائيليا.

 

وبحسب الاتفاق من المفترض أن تستكمل المفاوضات غير المباشرة لاتفاق وقف إطلاق النار بين وفدين فلسطيني وآخر إسرائيلي بوساطة مصرية لبحث القضايا الخلافية خلال مدة شهر.

ويفترض أن يتضمن جدول أعمال الجولة النهائية من المفاوضات غير المباشرة قضايا توسيع منطقة الصيد البحري في قطاع غزة، وإنهاء المنطقة العازلة، وقضايا الميناء والمطار والأسرى.

لكن عطية لفت إلى أن بلاده "نتابع كافة الخروقات الإسرائيلية في قطاع غزة وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار، وتواجه كل طرف بالحقائق وتسعى لإعادة الالتزام بما تم الاتفاق عليه من جميع الأطراف".

وشهد قطاع غزة حوادث متفرقة بعد اتفاق وقف إطلاق النار تمثلت بإطلاق صاروخين من قطاع غزة تجاه إسرائيل، في مقابل عمليات توغل إسرائيلية محدودة داخل السياج الفاصل مع القطاع وكذلك عمليات إطلاق نار واعتقال استهدفت عددا من الصيادين الفلسطينيين.

وحول الإجراءات التي تقوم بها مصر على حدودها مع قطاع غزة بعد حادثة مقتل جنودها ال30 في شبه جزيرة سيناء قال عطية، إن بلاده عازمة على إقامة منطقة عازلة بينها وبين القطاع بعمق كيلو متر واحد داخل الأراضي المصرية وعلى طول الحدود.

وعزا الدبلوماسي المصري ذلك، إلى ضمان وقف حفر الأنفاق الأرضية بين الجانبين والقضاء عليها بشكل كامل لأنها تعتبر انتهاكا للسيادة المصرية.

وشدد عطية في هذا الصدد، على أن "أي دولة في العالم لا يمكن أن تقبل الدخول إلى أراضيها بطرق غير شرعية مثلما كان يحدث عبر الأنفاق بين قطاع غزة ومصر، هذا إضافة إلى عمليات تهريب البضائع بما فيها الممنوعات التي كانت تحصل أيضا".

وأردف قائلا إن "من يخرج عن القوانين يجب وقفه، ووقف أي عمل من شأنه الإضرار بالسيادة المصرية".

ومثلت الأنفاق بديلا للحصار المشدد الذي فرضته إسرائيل على قطاع غزة إثر سيطرة حركة حماس على الأوضاع في القطاع بالقوة منتصف العام 2007.

وبخصوص معبر رفح البري مع قطاع غزة الذي أغلقته مصر بشكل بالتزامن مع بدء إجراءاتها على الحدود مع القطاع قال عطية، "لن يتم فتحه قبل الانتهاء من الإجراءات الأمنية الجارية على الحدود".

وأضاف أنه "إلى حين إتمام تلك الإجراءات بسلام سيتم النظر في فتح المعبر بأقرب فرصة"، مشيرا إلى أنه لا يوجد حتى الآن موعد محدد لذلك.

واتخذت مصر إجراءات أمنية هلى الحدود مع قطاع غزة تضمنت أخلاء منازل داخل أراضيها قريبة من الحدود مع القطاع وتفجيرها بعد حادثة مقتل الجنود الـ30 ، فيما وجهت وسائل إعلام مصرية أصابع الاتهام إلى حركة حماس بالوقوف وراءها.

وبهذا الصدد قال عطية، إن "التحقيقات بشأن حادثة مقتل الجنود مازالت جارية ونتائجها غير معلنة" من دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل أو علاقة حماس بها.

وبشأن علاقة بلاده مع حركة حماس قال الدبلوماسي المصري، إنها "لا تقيم علاقات مع فصائل فلسطينية وعلاقاتها مع الدول والحكومات".

وأضاف عطية، أن "هناك قيادة موحدة وشرعية للشعب الفلسطيني وهناك حكومة (الوفاق) اتفق عليها جميع الفلسطينيين بما في ذلك حركة حماس وبالتالي نحن نتعامل مع هذه القيادة والحكومة".

وتوترت العلاقات بين القاهرة وحماس منذ عزل الجيش المصري الرئيس السابق محمد مرسي المنتمى لجماعة الإخوان المسلمين في يوليو 2013.

وتشكلت حكومة الوفاق مطلع يونيو الماضي بموجب تفاهمات للمصالحة الفلسطينية أعلنت بعد محادثات في غزة بين وفد من منظمة التحرير وحركة حماس في 23 أبريل الماضي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط