كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دحض نظرية خاطئة

دحض نظرية خاطئة

تاريخ النشر: 2021-06-09 | 20:35

يسود في الاوساط السياسية الفلسطينية وحتى في بعض اوساط عربية ودولية، مقولة نظرية فكرية سياسية خاطئة، مفادها، ان اليمين الصهيوني المتطرف، هو الأقدر على صنع السلام. واخذ العديد من النخب السياسية الترويج لمنطقه في المنابر المختلفة على إعتبار أن مقولته باتت مسلمة، وحقيقة راسخة، ليس هذا فحسب، انما أخذ في السعي لفتح حوار سياسي مع نخب صهيونية يمينية من مختلف الأحزاب في محاولة لكسر الغيتو الأيديولوجي والإعلامي الصهيوني، وفتح اذانهم على الصوت والرؤية الفلسطينية السلمية لإزاحة التابوهات والمسلمات اليقينية في الرؤية الصهيونية المتطرفة والمعادية للسلام، والرافضة لمبدأ الحوار والتفاوض مع الشعب الفلسطيني وقياداته المؤمنة بخيار السلام، وتقريب المسافات السسياسية بعيدا عن الأيديولوجيا وحتى عن التاريخ.

والنقطة الأخيرة تعتبر الحلقة المركزية عند اية مجموعة صهيونية تنخرط في الحوار مع اية مجموعة فلسطينية، لإنهم يخشون التاريخ، ولا يقبلون القسمة عليه. رغم الخطاب الديماغوجي الغوغائي، الذي ينهلون منهم، ويرددنه كالببغاوات كل صباح مساء للدفاع عن روايتهم المزورة والكاذبة. بيد ان الغالبية منهم تدرك في حقيقة نفسها، انها تتلطى وراء خطاب وهمي، لا اساس له من الصحة. لا سيما وانهم يعيشون في كنف شعب اصيل، كل معلم من معالم البلاد من البحر إلى النهر  التاريخية والحضارية والعمرانية والثقافية يؤكد ان فلسطين أرض الشعب العربي الفلسطيني، ولم تكن يوما لغيرهم. وما الحديث عن ممالكهم قبل الفين او اكثر من الأعوام، ان كان وجودها صحيحا، إلآ لذر الرماد في العيون، لإنها اولا ممالك صغيرة جدا، ثانيا لم تترك اثرا واحدا في فلسطين، مع ان علماء الآثار الإسرائيليين نبشوا الأرض الفلسطينية شبرا شبرا، ولم يجدوا دليلا واحدا على تلك الممالك. حاول نتنياهو وزمرته سرقة احجار تاريخية من سور المسجد الأقصى وغيرها من الآثار التاريخية الفلسطينية ليفبركها لاحقا باعتبارها "آثارا من تلك الممالك"، التي لم تعمر طويلا، كما هو حال المملكة الثالثة الحالية، التي لن تعمر، ولن تقوَ على البقاء لمجموعة من العوامل تاريخية واجتماعية وثقافية ودينية وكفاحية.

المهم ان كل المجموعات الصهيونية تأتي وتذهب للحوار بعقول مغلقة، او مكلفة امنيا، بعضهم يحاول ان يجامل محاوريهم، لكن اي من تلك المجموعات لم يرق لمستوى الإقتناع بخيار السلام، باستثناء مجموعات صغيرة جدا وغير مرئية من اليسار او قريبة من اليسار. وهي غير مؤثرة، ليس هذا فحسب، بل انها منبوذة ومضطهدة، ومرفوضة من الشارع الإسرائيلي عموما، وليس من المؤسسة الرسمية الصهيونية في الموالاة والمعارضة فقط. رغم ان المحاورين الفلسطينيين عادة يكونون مرنين، ومنفتحين على الأفكار والرؤى كافة، ويناقشوا بروية وعقلانية، لكنهم يصطدموا بمتاهات الإيدولوجيا، والنزوع العنصري الاستعلائي الإستعماري الصهيوني.

النتيجة المنطقية لإي متابع للحوار مع المجموعات والنخب الصهيونية تؤكد، ان قوى اليمين بكل تلاوينه من اقصاه لإقصاه لا تقبل القسمة على السلام من حيث المبدأ، ولا تريد السلام، وليست مستعدة لدفع ثمنه، وهو ثمن بالمحصلة من الجيب الفلسطيني التاريخي، من رصيده، ومن وطنه الأم، ومن روايته وحقوقه وثوابته. ومع ذلك لا يقبل أي صهيوني مسؤول الإقدام على توقيع إتفاق سلام. قد يوافقوا داخل الغرف المغلقة على بعض الأفكار. لكن في ملفات تتعلق بالقدس وبالعودة وبالحدود والأمن والمستعمرات تتعطل لغة الحوار، ويبدأ الإجترار، والعك والعجن دون طائل، ويأخوذن الفلسطينيين إلى متاهات التفاصيل، ويهربون من العناوين الرئيسية، ويغطوا الشمس بغربال. وبالتالي هناك فرق بين الحوار والتفاوض لمجرد الحوار، وبين صناعة السلام. بتعبير ادق اليمين الصهيوني بكل مكوناته واطيافه لا يمكن ان يصنع السلام، ولن يكون قادرا لا بالمعنى الشخصي، ولا الايديولوجي، ولا بالخشية من الصهيوني الآخر على دفع فاتورة السلام، وما لم يهزم الصهيوني او يصبح مشروعه الاستعماري في مهب الريح  لن يقبل السلام.

السلام يريد إيمان وقناعة مبدأية بفكرة السلام والتعايش، السلام يحتاج إلى إرادة وقوة وتخلي عن الأيديولوجيا، والذهاب للمصالح، والمصالح لا يصنعها إلآ العوامل الأتية: اولا القوة الفلسطينية على الأرض؛ ثانيا قناعة الصهيوني انه لا ملاذ له إلا عبر بناء جسور السلام، وأن مصيره على كف عفريت، بمعنى ادق، رفع كلفة الإستعمار الصهيوني، الذي لا يأتي من بوابة الحوار، انما من بوابات الكفاح، التي ترغم العدو لطلب الحوار، والإستعداد لدفع استحقاقات السلام؛ ثالثا عبر فرض الإرادة الدولية على دولة المشروع الصهيوني الكولونيالية، التي مازالت حتى الآن تراوح مكانك عد، ولم ترق منذ 1948 لمستوى بناء السلام، وتأمين الحد الأدنى من الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني في اقامة دولته الوطنية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194، والمساواة الكاملة لإبناء الشعب في الجليل والمثلث والنقب والمدن المحتلطة.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط