كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دحلان: "الفوضى الفتاكة" جاءت بديلا لمشروع أميركا - الاخوان "الفوضى الخلاقة"

دحلان: "الفوضى الفتاكة" جاءت بديلا لمشروع أميركا - الاخوان "الفوضى الخلاقة"

تاريخ النشر: 2014-10-14 | 20:06

امد/ سردينيا: قدّم القيادي الفلسطيني محمد دحلان عضو المجلس التشريعي في كلمة امام المنتدى الخليجي المتوسطي الذي عقد مؤتمره الاول في جزيرة سردينيا الإيطالية الأحد الماضي، تشخيصا وتصورا لظاهرة الإرهاب، حيث أكد أن ظاهرة داعش أثبتت أن الإرهاب أصبح أكثر عولمة من أي وقت مضى.
وأكد دحلان انه وبعد فشل مشروع نشر الفوضى الخلاقة ( الناعمة) التي كانت أداتها جماعات الإسلام السياسي  وعلى  رأسها " الأخوان" في المنطقة، جاء البديل في صورة " الفوضى الفتاكة"، فهي الوجه الأخر" والحقيقي" لهذه الجماعات، وما حدث في مصر وليبيا وتونس والجزائر هو دليل واضح كيف يتم وبصورة سريعة التحول من اللاعنف إلى العنف.
واشار الى  ان أمريكا وأوروبا تريدان القضاء على منظمة «داعش»، لكن كلتيهما لا تريا تنظيم الإخوان تنظيما إرهابيا، أو أنه المنظمة الأم التي أنجبت كل هذه الظواهر من «القاعدة» إلى «داعش» ، ونرى تركيا تشترط الدخول في الحرب على داعش مقابل امتيازات تمنح لها في سوريا.
وتاكيدا لوجهة نظر دحلان بشان هذا التشخيص للفكر الارهابي ومنابعه فقد اعترف رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين (واجهة إخوانية) أن أبا بكر البغدادي خليفة “الدولة الإسلامية” كان شابا من شباب جماعة الإخوان، مما يزيد من تأكيد قناعة لدى خبراء ومتخصصين في شؤون جماعات الإسلام السياسي مفادها أن جماعة الإخوان المسلمين مثلت الحاضنة التي تربت فيها مختلف المجموعات المتشددة في المنطقة.

نص الكلمة

منذ الحادي عشر من سبتمبر( أيلول) 2001 ، والعالم منشغل في إيجاد علاج لظاهرة الإرهاب، ورغم الجهود الدولية المضنية إلا أن العلاج الذي يستخدم كلما عانى العالم من الإرهاب يمكن وصفه على أنه علاج ليس شافيا.
ما يلزم لتحديد العلاج الشافي والمناسب لظاهرة الإرهاب، هو تشخيص هذه الظاهرة بشمولية ودقة متناهية، واليوم سأحاول أن أطرح تصوراً أوسع لظاهرة الإرهاب يجعلنا نقترب من التشخيص المطلوب.
ان التطور الهائل لأدوات العولمة وتحديداً لدوائر الحركة الأربع للبشر والمال والأفكار والأعلام جعل ظاهرة الإرهاب بجماعاتها ومنظماتها وأفرادها يتحركون فيها ضمن سياق عالمي خلقته العولمة، فالدوائر الأربع وفرت ما يلي :
1. دائرة حركة البشر: وفرت الانتقال بحرية للأفراد، وحمل جنسيات دول لم يولدوا فيها، و ولأئهم لدول وقضايا أخرى.
2. دائرة حركة المال: وفرت حركة أموال غير قانونية، وأليات تمويل عبر الأعمال الخيرية وعبر غسل الأموال، وموارد مالية ضخمة.
3. دائرة حركة الأفكار والأيدولوجيات : وفرت انتقال الأفكار الخبيثة بسرعة هائلة ، وسرعة تجهيز الأفكار المعلبة بالصبغة الدينية.
4. دائرة الأعلام: وفرت التسويق للأفكار الخبيثة والتواصل والحشد للأفراد .
لقد أثبت ظاهرة داعش أن الإرهاب أصبح أكثر عولمة من أي وقت مضى.
"فتنظيم عمره لا يتعدى عشر سنوات، إستطاع أن يحشد أكثر من 30 ألف مقاتل من أكثر من 70 دولة وجنسية "

أما على مستوى الشرق الأوسط، فنحن نتحدث عن سياق أضيق وأكثر تحديداً رغم ارتباطه بالدوائر الأربع سالفة الذكر ويستفيد منها إلى أقصى مدى ممكن.
في منطقتنا العربية نحن نتحدث عن الإرهاب، ليس في إطار الدوائر الأربع العالمية، بل يمكننا رسم صورة هندسية أخرى يمكن تسميتها بمثلث الإرهاب، وأضلاع هذا المثلث تتكون من:

أ الضلع الأول:الدول الراعية والداعمة للحركات المتطرفة.

ب الضلع الثاني: المنظمات الإرهابية.

ج الضلع الثالث:الأفكار والأيديولوجيات الخبيثة.

إذا ما أخذنا هذا التشخيص النظري وطبقناه على ظاهرة «داعش» في سوريا والعراق، أو حركة الإخوان في مصر والشمال الأفريقي، نرى بوضوح لا يقبل الشك أن هذه الجماعات إما تستخدم أو تستفيد من التناقضات القائمة بين دول الإقليم ذاته، فنجد دولة ما تمول «الإخوان» نكاية في دولة أخرى، ودولة أخرى تمول الحوثيين في اليمن لتحقيق مكاسب سياسية ضد دولة منافسة.
أي أن فشل نظام الدول الإقليمي هو سبب أساسي في استمرار هذه الحركات على قيد الحياة، الحركات الإرهابية لا تملك أموالا فقط، بل تملك أيضاً شبابا يتحركون عبر الحدود في دائرة حركة البشر المعولمة أو الإقليمية، يعملون كجماعات مرتزقة لدول بعينها أو يعملون لغايات ذاتية من أجل تحقيق فائدة مادية مباشرة أو خلفيات أيدلوجية مبنية على أحكام بعيدية كل البعد عن الإسلام الذي تعلمناه مثل حالة «الإخوان» التي نجحت في السيطرة على أكبر دولة في الإقليم لمدة عام كامل بتمويل ورعاية دول بعينها.
بعد فشل مشروع نشر الفوضى الخلاقة ( الناعمة) التي كانت أداتها جماعات الإسلام السياسي  وعلى  رأسها " الأخوان" في المنطقة، جاء البديل في صورة " الفوضى الفتاكة"، فهي الوجه الأخر" والحقيقي" لهذه الجماعات، وما حدث في مصر وليبيا وتونس والجزائر هو دليل واضح كيف يتم وبصورة سريعة التحول من اللاعنف إلى العنف.
إن لم تحدث مصارحة وحوار جاد حول دور الدول في رعاية الإرهاب لتحقيق مكاسب سياسية، فمن المؤكد أن الحرب على «داعش»، بكل ما سينفق فيها من أموال، لن تقضي على الظاهرة.
أما الضلع الثاني الذي يجب مواجهته في مثلث الإرهاب فهو ضلع المنظمات الأرهابية، وعلى هذا خلاف بين جميع الدول المشاركة في التحالف. فأمريكا وأوروبا مثلا تريدان القضاء على منظمة «داعش»، لكن كلتيهما لا تريا تنظيم الإخوان تنظيما إرهابيا، أو أنه المنظمة الأم التي أنجبت كل هذه الظواهر من «القاعدة» إلى «داعش» ، ونرى تركيا تشترط الدخول في الحرب على داعش مقابل امتيازات تمنح لها في سوريا.
دول التحالف تريد أن تواجه المنظمات الإرهابية بانتقائية، وهذا لن يحل المشكلة.
أما الضلع الثالث، فمعظم الدول تشترك فيه بدرجات مختلفة، وهو ضلع أيديولوجيا الإرهاب التي تشرع قتل غير المسلم وتقتل أيضا المسلم وتجد تبريراً لذلك ويستند هذا الفكر الخبيث إلى ما يدور في المنطقة من عنف سواء من الاحتلال الإسرائيلي أو من المليشيات الطائفية مما يساعد على ترويج الأفكار المتطرفة في المساجد والمدارس، أو من خلال ما تبثه قناة «الجزيرة» من سموم وتطرف لمدة أربع وعشرين ساعة يوميا، سبعة أيام في الأسبوع، وثلاثين يوما في الشهر.
وقبل أن نحكم على أن كل ما يحدث هو  شأن عربي أو إسلامي، لابد من التذكير بأن الغرب وأمريكا كان لهم دوراً فاعلاً فيما وصلنا إليه، ولنتذكر معاً:
1. ان بريطانيا هي من أخترع وأسس وساعد في بناء وتعزيز الإسلام السياسي ( الإخوان المسلمين ) في مصر عام 1928 ضد الدولة الوطنية في مصر.
2. ان أمريكيا هي من أخترع وساعدة أسامة بن لادن وساعدة في جمع كل الإرهابين من العالم العربي لمواجهة الاتحاد السوفيتي في أفغانستان.
3. إن إسرائيل هي من ساعد وقدم الدعم لإنشاء حماس عام 1987 لمواجهة منظمة التحرير الفلسطينية التي تعتبر حركة وطنية علمانية تسعى للحرية والاستقلال من الاحتلال الإسرائيلي.
لكي نواجه الإرهاب علينا أن  نعالج الثغرات في الدوائر الأربع على المستوى العالمي: دائرة حركة البشر، ودائرة حركة المال، ودائرة الإعلام، ودائرة حركة الأفكار.
أما على المستوى الإقليمي في الشرق الأوسط، فإن مواجهة الإرهاب تعني تكسير أضلاع المثلث كلها:
1) الدول الراعية للإرهاب:

 أ منع تدفق التمويل للمنظمات الإرهابية

ب الحد من حرية التحرك والتجنيد للأفراد لصالح المنظمات الأرهابية

ج عدم توظيف المنظمات الإرهابية لغايات ومصالح ضيقة

2) الحركات والمنظمات الإرهابية:

أ إعلان الحرب على هذه الحركات والمنظمات.

ب تجفيف كافة الموارد المالية.

ج وقف كافة التعاملات التجارية

 محاصرة وملاحقة الشبكات ( سواء أفراد أو لشركات) المساندة.

3) الأفكار والأيدولوجيات الخبيثة:

أ  منع تغلغل الأفكار الإرهابية في المدارس والجامعات.

ب رفع الغطاء عن وسائل الإعلام التي تروج للأفكار الإرهابية.

ج  تشجيع المبادرات الهادفة لإبعاد الشباب العربي المسلم عن هذه الأفكار ( مبادرة الأزهر)

وقبل ذلك  كله حل عادل للقضية الفلسطينية التي يستخدمها المتطرفون كشماعة لإثبات غياب العدل لدى النظام العالمي وتعليب الأفكار الخبيثة.
غير ذلك نكون نعالج فقط عوارض المرض، بينما يستفحل المرض في مستقبل الأجيال القادمة.
الصراحة قبل المواجهة هي الحل.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط