كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دحلان الفيل الطائر

سأل معلم طلابه من يُعطيني اسم طائر؟!، رفع طالب يده... فاستغرب المعلم من هذا الطالب الذي لم يجب في حياته عن أي سؤال . فقال له المعلم تفضل ما هي إجابتك؟ أجاب الطالب: "الفيل"... قال له : "كيف الفيل يطير؟!!!"، ثم سأل المعلم هذا الطالب : "ماذا يعمل والدك؟" ليجب الطالب بأنه يعمل في جهاز المخابرات. فما كان من المعلم إلا أن قال للطالب هو الفيل ضخم صحيح بس لو شد حاله اكيد راح يطير.

((نكتة غير مقصود بها جهاز المخابرات الفلسطينية وانما الواقع الفلسطيني بشكله العام.))

(فلسطين، مصر، ليبيا، الامارات، الانقسام، المصالحة، وقف تحرير فلسطين.....الخ) كلها تهم واتهامات وكوارث ارتبطت باسم شخص معين، خارق... يمتلك من الأيادي ما لا عدد لها، و يمتلك من الرجال جيوش لو اصطفت لكان أولها في أدنى الشرق وآخرها في أقصاه، و يمتلك من الأموال خزائن قارون غير المنتهية ، يمتلك و يمتلك و يمتلك......الخ.

إنها التهم الصادرة عبر وسائل الاعلام لـ (محمد دحلان) هذه الشخصية المعقدة التركيب الشخصية التي مهما قيل عنها أقبح الكلام وتراكمت عليها كل الاتهامات بقيت له شعبيته المتزايدة في الداخل والخارج والتي قد تكون جزء من شعبيته ليست بسبب حب الناس له وإنما لعدم اقتناعهم بالتهم الموجهة له وفقدان المنافس الإيجابي.

ففي انتخابات المجلس التشريعي الثاني 2006 حصل محمد دحلان على أعلى نسبة من الأصوات/ دائرة خانيونس التي ينتمي إليها، مقابل منافسيه من الفصائل الأخرى، وقد قيل فيه قبل ذلك التاريخ، ما لم يَقل مالك في الخمر، فقد أراد البعض العبث في عواطف الشعب الفلسطيني المعروف عنه بأنه يسير وراء عواطفه وما يسمعه من الأخرين ولكن السحر انقلب على الساحر وبدلاً من تشويه صورته وإبعاد محبيه عنه وتقليلهم زادت شعبيته وعرفه من لم يكن يعرفه وتعدى اسمه حدود الوطن.

إن جزء من الخلافات والاشاعات في الماضي كانت تصدر وللأسف من أشخاص يسمون أنفسهم قيادة فتحاوية وكان الهدف الرئيسي لهذه الحملة هي تدمير صورة دحلان امام محبيه والتقليل منهم وجذبهم نحو التيار الاخر في فتح حسب ما يسمونه، حيث كانوا يقسمون فتح إلى تيارين الأول اللاجئين أما الأخر هم المواطنين وللعلم هذا التقسيم لم يكن سوا في أذهانهم فقط وفي أذهان من يؤيدهم على الضلال، الدليل على ذلك أن من بين محبين دحلان من هو غير لاجئ وإن أقرب الشخصيات له هو مواطن ونبقى بالنهاية كلنا فلسطينيون فتحاويون نسعى إلى قوة فتح. إنما الجزء الاخر من التيار يهدف لتقسم فتح إلى تكتلات غزة والضفة وقد كان بعض أبناء فتح بالضفة يشعرون بأن دحلان يقف ضد حركة فتح، لكنهم بدأوا بتغيير مواقفهم عندما شاهدوا الدلائل على الأرض، فإن بعض هذه الشخصيات التي وصفت دحلان بأقبح التهم هو اليوم أقرب ما يكون لأن يقال عنه برجل المصالح لا المواقف كما عُرف عنه منذ القدم من رجل أمني إلى رياضي /-اللبيب بالإشارة يفهموا -.

كان الجزء الاخر من الخلافات وهو ما يصدر عن الحركة المنافسة لفتح، حركة حماس وهنا لن أسرد ما قالته هذه الحركة عنه، لأنها ظاهرة إعلاميةً ولكن أريد أن أنوه لأمر قد يكون مر مرور الكرام على المواطن الفلسطيني، ففي احدى البرامج المتلفزة التي عُرضت منذ سنوات عديدة كان ضيف الحلقة "خ.هـ" كادر فتحاوي سابق ضيف في هذا البرنامج، وتم سؤاله حول شخصية دحلان وماذا يعرف عنه فقال حرفياً متحدثاً عن الفترة التي كان ينتمي فيها لفتح : "أنه جلس مع دحلان أكثر من مرة في بيته ومكتبه وكان يشاهده يقوم للصلاة عند سماعه للأذان" وتطرق قائلاً: " أنه يريد أن يبعد عن نفسه التهم الموجهة إليه بالتظاهر بالصلاة ..." هذه شهادة حق أريد بها باطل، من شخص كان يجلس مع دحلان ثم أصبح من أعداء دحلان؟!!!!!!! ومن هنا تتكاثر علامات الاستفهام والتعجب لنتساءل، ما الذي يدفع دحلان للتظاهر بالصلاة أمام أشخاص هم ينتمون لفتح آنذاك ؟! وما الذي يدفعه لدعم أجنحة المقاومة في ذلك الوقت إذا كان هو خائن كما يُوصف؟!! أسئلة كثيرة ولكن كلها توصلنا لجواب واحد هو (أنها الحرب يا أبو فادي)/ العبارة مقتبسة من على لسان دحلان نقلاً عن خالد مشعل.

أما بالنسبة لما صدر عن ما تُسمى اللجنة المركزية من بيان باسمها، حيث أن البيان الذى نُشر ووزع منذ عدة أيام كان دون علم أعضاء اللجنة ولم يتم مشاورتهم أو إعلامهم بذلك، وقتها تتحول ما تُسمى باللجنة المركزية إلى هياكل فارغة / (طراطير)، لأن مثل هذه القرارات التى تحتاج إلى إجماع أصبحت فردية يمتلكها شخص واحد/ الكنج! فلذلك باتت شركة اللجنة المركزية تعمل بشكل فردي، عبثي، تدميري.

وإننا لا نعرف اليوم ما إذا أصبح من الضروري إجراء انتخابات داخلية واختيار ممثلين لنا بداخل المؤسسات التنظيمية!! وخصوصاً بعدما التزم الجميع الصمت في شركة اللجنة المركزية، رغم إطلالة دحلان من خلال وسائل الإعلام وتأكيده على تواصل خمسة من أعضاءها ونفيهم استشارتهم وعلمهم في البيان الصادر بحقه !!!

دحلان أصبح اليوم عقدة في عقل كل شخص منهم، أصبح اسمه بمثابة وسواس يعشعش في عقولهم، يراودهم حتى في منامهم، يطاردهم في كل مكان أينما حلوا وجلسوا كانت صورته، إن حالهم اليوم يرثى له، وبحاجة لمن يشفق ويخاف عليهم من هذا الهوس والجنون والمرض الدحلاني الذي أصابهم في عقولهم وفكرهم، بل وعقر دارهم. وما يؤكد ذلك هي كثرة القرارات العبثية الفردية المتسارعة غير الصائبة "وقتاً، ومكاناً" والواقعة على كاهل هذا الرجل "دحلان"؟

ولا نعرف ما إذا أصبح دحلان الشمس الساطعة في أعين المتخاذلين وبائعي الأوهام، وبقوته يشكل مصدر ازعاج لهم لذلك يجب إبعاده وتدميره وتشويه صورته؟!!

لذلك يبقى دحلان الفيل الطائر الذي يلتصق اسمه مع كل حادثة وكارثة محلية وعربية ودولية، كأنه يشكل جهاز مخابرات عالمي!

كل انسان منا يخطئ ويصيب ولكن الشجاع هو من يعترف بأخطائه ولا ينكرها، ومن يتهم الاخرين بأخطاء اقترفوها، عليه عرضها مصحوبة بالدلائل والبراهين، ليس مجرد بيانات تُصاغ هنا او هناك.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط