كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دحلان .. خطاب كاشف وعنيف

في مسيرتنا الثورية ومنذ عقود كان الحديث عن الاصلاحات في داخل حركة فتح يأخذ درجات متفاوتة من اعتراضات داخلية او علنية ادت الى كثير من الانشاقات في كل مرحلة من مراحل انطلاقة الثورة الفلسطينية بقيادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح.

ربما تحدث كثير من الكوادر عن ازمة اوسلو وكيفية تنفيذها من الجانب الفلسطيني وحالة التدمير التي مارستها القيادة الفلسطينية للسلطة التي كان يمكن لها ان تعمل كمؤسسات وتأخذ بالحد الادنى سياسيا ً وامنيا ً مع الجانب الصهيوني، وبناء قاعدة وطنية تكون هي الحافظة للمكون الوطني ان فشلت تلك الاتفاقية،ولكن سلطة اوسلو وخاصة بقيادة عباس التي لم تبقي لا على اوسلو ولا على غير اوسلو ، بل احدثت انهيارات وطنية شاملة من افق فئوي تسلط على الشعب الفلسطيني ورجال اعمال وناهبي تاريخ الشهداء والعطاء الفتحاوي وما كان لهذين البعدين من مناخات سيئة لم تترك الحجر والبشر ولا التاريخ ولا القضية الاواصابته اسهم الفاسدين والفسدة بدأ من عباس وابنائه الى بطانته الفاسدة التي لم تترك شيئا ً الا واستثمرته لصالحها فكان الانقسام والتجنح بالضفة الغربية والنهب والسرقة والشركات واذلال المناضلين واقصائهم من الاطر ومصادر القرار وفي تعاون مطلق مع رغبات الاحتلال ومستوطنيه في الضفة الغربية وفي الشأن الفلسطيني .

لأول مرة ومنذ اعتراضي على تلك السلطة منذ عقود وهي مازالت في اطر حركة فتح اجد نفسي واقفا ً باعجاب امام ما تحدث به القائد الفتحاوي محمد دحلان عن مناخات تلك السلطة وسلبياتها وعهرها السياسي والوطني.

ربما تحدثت سابقا ً ومرارا ً عن حفظ الامن الصهيوني من قبل عصابة محمود عباس واجهزته ونهجه المميت للساحة الفلسطينية ، وقمنا بالتحريض لكي تتخلص حركة فتح من تلك السلطة وتلك القيادة الفتحاوية لكي نحفظ تاريخ حركة فتح والتاريخ الفلسطيني من الهبوط.

لقد كانت كلمة القائد الفتحاوي محمد دحلان تكشف وبشكل رسمي ومن موقعه ما تحدث به كثير من كوادر فتح عن تجاوزات تلك السلطة على الصعيد الوطني وعلى الصعيد السلوكي،فهو لم يبقي شيء ولم يتحدث عنه سواء عندما اختارت السلطة طريق المفاوضات للحفاظ على ذاتها ومكونها الفئوي للحفاظ على مصالحها ومشاريعها التي تنسجم انسجاما ًمطلقا ً مع مشاريع الاحتلال ومقاوليه في الضفة الغربية والقدس، حيث تباع الارض الفلسطينية في ابوديس وابو غنيم لصالح المستوطنين وبرعاية من مسؤولي الطراز الاول في تلك السلطة .

لقد تحدث القائد الفتحاوي محمد دحلان ووضع الحقائق امام الشعب الفلسطيني كما هي وبدون لبس او مواربة بل حقائق يجب ان يتعامل معها الشعب الفلسطيني ولانها تمثل خطر حقيقي على مستقبله وبوجود هذه السلطة وبوجود قيادة مثل قيادة محمود عباس وبطانته.

لقد تحدث محمد دحلان عن ائتلاف وطني مع كل فصائل المقاومة لانقاذ الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية من بيع محقق للوطن وللتاريخ الفلسطيني من قبل تلك العصابات،وتحدث من قبل القائد الفتحاوي ابو علي شاهين ولي شخصيا ً في زيارتي له عندما قال لي " يا سميح لا تتركوهم يبيعوا فلسطين " وهاهو محمد دحلان يعبر عن هذا المطلب وبكل وضوح ويناشد الفتحاويين لرفض تلك القيادة لتهديدها للبرنامج الوطني وللقضية الفلسطينية برمتها،ويطلب ائتلاف وطني بين الفتحاويين وباقي فصائل العمل الوطني.

لقد هاجم محمد دحلان وبعنف الادارة الامريكية والاسرائيليين والسلطة معا ً ومراهنته الان على قوى الشعب الفلسطيني لكي تسترد الواقع الحقيقي لمسارات القضية الفلسطينية.

لقد تحدثنا سابقا عن خطورة المفاوضات التي يستغل فيها العدو الصهيوني عامل الزمن لتنفيذ اكبر ما يمكن تنفيذه من استيطان واستيلاء على الارض واقدار شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية،وهو نفس الوصف الذي تحدث به الاخ محمد دحلان حول استغلال قضية المفاوضات في تهديد المسجد الاقصى واحتلاله وربما تقاسمه مع ادارة محمود عباس ولكي تبقى السلطة وتبقى فقط ،فتلك السلطة التي تحافظ على ذاتها وعلى شخوصها على حساب الشعب الفلسطيني،فآن الآوان ان يتخلص الشعب الفلسطيني من تلك الادوات التي تحقق ذاتية المشروع الصهيوني على ارضنا الفلسطينية.

ولي كلمة اخيرة هنا، هاهو القائد الفتحاوي يكشف عن عمقه الحقيقي وبدون اي حسابات اقليمية او غير اقليمية من ارادة وطنية خالصة يتحدث عن المآساة الفلسطينية وعن مآساة شعب في سلطته تتاجر صباح ومساءفي قضيته وحقوقه ، حيث البطالة والفقر وخسارة الارض والتاريخ والتجربة،تمارسها تلك القيادة الهابطة الغير مسؤولة عن اشرف قضية واقدسها على الكرة الارضية وهي قضية الشعب الفلسطيني والارض الفلسطينية .

بقلم/ سميح خلف

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط