كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دحلان من جديد للرئاسة

 أختلف مع دحلان حين يتحدث عن تفضيله لقادة آخرين أن يكونوا في موقع المسئولية الأول في فلسطين في المرحلة القادمة لعدة أسباب منها أن الرجل أثبت بأنه قادر على إدارة السياسة والمسئولية الوطنية بنجاح رغم كل ما تعرض له في العقد الأخير من مؤامرات وضربات موجعة من مركز فتح ومن مركز حماس ومن مراكز أخرى في الخارطة السياسية الفلسطينية وخارجها حاولت جميعها إقصاءه عن ساحة العمل الوطني والسياسي ثم عادت لتجد نفسها قد أخطأت في حقه وأنه أحد أهم أركان السياسة الفلسطينية سواء حين كان متواجدا في موقع المسئولية الرسمي أو خارج الموقع الرسمي كما هو حادث منذ اندلاع الخلاف مع الرئيس عباس في العام 2011م .

وهنا نقول بعد كل ما حدث من قطع رواتب الفتحاويين المؤيدين لدحلان يتبين بأن إدارة الرجل لهذا الملف قد أجبرت الرئيس عباس على العودة عن قراره بقطع الرواتب لأنها كانت خطوة انتقامية خاطئة وهي نجاح سياسي وتنظيمي لتوجهات دحلان ورفاقه وهي أيضا انتصار لدحلان في علاقاته بتنظيم فتح.

أن يصبح دحلان ورفاقه الفتحاويين في علاقة عمل قيادية وتنسيقية مؤثرة وفاعلة في تقديم خدمات للجمهور الفلسطيني في غزة والضفة الغربية بالشراكة مع مناوئين مثل حركة حماس خاصة وحركات فاعلة مثل حركة الجهاد وممثلين لفصائل تعد الأكبر في منظمة التحرير مثل الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية في وقت التشظي الوطني حيث تتراجع عمليات تنسيق حقيقية على الأرض تقدم خدماتها لجمهور يعاني الحصار وارتباك العلاقات الفصائلية فهذا نجاح كبير لدحلان وسياساته وإدارته للهم الوطني العام على صعيد العلاقات الفصائلية.

أن نرى اتهامات من الرئيس لسلام فياض رئيس الوزراء الأنجع بشهادة الجميع وإغلاق مؤسساته على خلفية شبهة العلاقة مع دحلان ثم اعفاء ياسر عبد ربه أمي سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على نفس الشبهة فهذا يعني حجم الأثر الذي استطاع دحلان تركه في مكان نشاطه وسياساته وآفاقها وهذا نجاح لرجل دولة من الطراز الأول مثل دحلان رغم ابعاده القسري ومحاولة تغييبه عن الساحة الفلسطينية.

النشاط المستمر والفاعل لمؤسسة "فتا" التي ترأسها عقيلة دحلان وتحاول بقدر الإمكان تقديم المساعدات والإغاثة لفقراء فلسطين في غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا والأردن ومصر وأي مكان تستطيع "فتا" الوصول إليه هو أيضا نجاح واضح لكيفية إدارة الأزمة الوطنية الفلسطينية بشموليتها من قبل دحلان.

في الوقت الذي يفشل كل من عباس وحماس في المصالحة ورفع المعاناة عن شعبنا فإن دحلان ينجح في إدارة الحالة الفلسطينية أينما تواجد في نشاطاته فضلا عن علاقاته المستمرة بقوة مع مركز السياسة العربية في مصر ودول هامة للفلسطينيين مثل الأردن ولبنان والسعودية وتطوير العلاقات الفلسطينية الاماراتية بشكل غير مسبوق ومع دول الاقليم ودول هامة في العالم مما يؤكد شمولية السياسة والإدارة التي يتبعها دحلان كرجل دولة وقائد نجح في فرض نفسه في وقت تتراجع القيادات الفلسطينية في أدائها وعلاقاتها الداخلية والخارجية وفشلها في ادارة وحل أزمة الانقسام.

دحلان حافظ على أمل الوحدة الوطنية في المستقبل القريب بعلاقاته حتى مع الخصوم في الساحة الفلسطينية وتهيئة الظروف لمساعدة شعبنا المقهور وهو يؤكد بأنه رجل وحدة في هذه الظروف التي غابت تلك الخاصية عن قادة القرار في فلسطين.

ولذلك في وقت الانهيار والفشل تجد من يعطي الأمل بالوحدة والتماسك والشراكة الحقيقية على الأرض والحضور في المحافل الاقليمية والدولية فهو يستحق أن يكون على رأس السياسة الفلسطينية في المرحلة القادمة ناهيك عن شعبية دحلان بين الجيل الصاعد والجيل السابق فكيف جمع بين شعبيته بين الفتحاويين من الشباب والشيبان وكيف جمع بين سلام فياض حسب اتهامات الرئيس وبين ياسر عبد ربه وكيف جمع في العمل لصالح فقراء شعبنا بينه ورفاقه الفتحاويين وحركة حماس والجهاد الاسلاميتين والجبهة الشعبية والديمقراطية اليساريتين وكيف نجح في وحدة شعبيته في الضفة الغربية وقطاع غزة في الوقت الذي يسعى المنقسمون للقطيعة وفي كل مكان يعمل أو ينشط فيه دحلان بشكل وحدوي؟ سؤال يؤكد على أن دحلان يستطيع قيادة الوحدة الفلسطينية بشكل ناجح ولهذا يجب ألا نتوافق معه بعدم رغبته في الترشح للرئاسة القادمة مع كل الاحترام لكل الشخصيات الفلسطينية الأخرى.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط