كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دحلان والاتهامات الساقطة

دحلان والاتهامات الساقطة

تاريخ النشر: 2018-07-23 | 17:41

تختلف المناهج العلمية والادبية والسياسية في نهجها فتأليف كتاب يجب ان لا يخرج عن المستويات العلمية البحثية في تحليل ظاهرة او الكشف عن مسبباتها او استعراض ازمة او مشكل ليكون كتابا معتدا به وان لزم الامر مسنودا ومستندا على الوثائق وهذا ما خرج عنه مؤلف وناشر كتاب يستعرض فيه تاريخ حياة دحلان فالفصل الثالث عشر من الكتاب يشير الكاتب لعلاقة بين موفاز ودحلان ورسالة مزورة نشرت في مواقع التواصل ومواقع اخرى تتبع خصوم دحلان وان صح التعبير تحول ظاهرة الخصوم الى اعداء حاولوا بكل امكانياتهم اغتياله سياسيا ووطنيا بتهمة مشاركته في اغتيال عرفات ولما يحظى به عرفات من احترام وتقدير من شعبه والشعوب العربية والمجتمع الدولي .

الكاتب والناشر امانويل فو ودانييل بلفوند اعتمدا في اطروحاتهم المدعية على ما يقارب 30 شخص مقربين من محمود عباس الذي قام وحرك عدة قرارات استهدفت دحلان ومناصريه بالاضافة الى اعلام مشكك ومتهم قاده عباس وعجلته الاعلامية وكما قال محامي دحلان ان هؤلاء الشهود والرواة يفتقرون الى الحيادية باعتبار الخلاف بين دحلان وعباس خلاف وطني وسياسي وليس خلاف شخصي.

حكم القضاء الفرنسي بالدعوى المقدمة من دحلان ضد كاتب الكتاب والناشر وببراءة دحلان من التهم المرفقة في الكتاب واهمها قضية اغتيال عرفات تأتي من قضاء مهني لدولة ديموقراطية يعتد بقانونها الفرنسي ولدولة تعشق الفصل بين السلطات حيث التهمة لا تستند لوثائق يعتد بها بل هي مجرد لغو في وسائل الاعلام والتشويش والاتهام والقذف العلني والصريح لشخص محمد دحلان .

بالطبع قرار القضاء الفرنسي يعتبر نصرا على خصوم واعداء دحلان الذين لم يكلو ولم يملو منذ عام 2006 من محاولة الاذى به تلك الحملة التي ازدادت شراهة منذ عام 2011م التي قادها عباس نفسه ومن هم متورطين بالسلوك الجغرافي المقيت من حكام المقاطعة وغيره .

القضية التي قدمها محمد دحلان تجاه مؤلف الكتاب وناشره ستضع حدا لكل من يحاول ان يلوك بلسانه بالقذف او التشهير الغير مبني على حقائق ، فظاهرة الاتهام هي السلوك الذي اعتمد عليه الفسدة للحفاظ على فسادهم في كل المؤسسات الحركية والوطنية وليستمر فسادهم ونفوذهم وسرقاتهم وانحرافهم ليظهروا للعامة انهم ابطال كل مرحلة وكما يحدث ليومنا هذا و للاسف ظاهرة الاتهام اصبح لها قواعد وفنون تواكب العصر وتواكب المرحلة .

حقيقة ظاهرة الاتهام ان اخذ بها القادة او الجمهور من ورائهم هي كارثة المرحلة والمراحل السابقة ، فهي ظاهرة تفتك بالوطن والوطنية وتجعله اسير لملكات وقدرات وصلاحيات القائد وتحله الى ديكتاتور كما هي ظاهرة محمود عباس ، وقد نجد فلان قتل بسبب الاتهام ن وفلان سجن بسبب الاتهام ،وفلان ظلم بسبب الاتهام ،وفلان طعن بسبب الاتهام ، وفلان فصل من عمله وقطع راتبه بسبب الاتهام ،وقائمة الاتهام طويلة ، واسباب الاتهام كثيرة سيكلوجية ومادية وحقد وضغينة وكيدية ، واذا لم تعالج ثقافيا وتربويا فلن ينجو احدا منها وستطال الجميع .

دحلان واجه خصومه حضاريا ليس متشنجا او مدعيا او امتلكه الغيظ بل واجه ذلك سلوكيا باخلاقه الرفيعة وبالتزامه الوطني والانساني بشعبه فمن يبني لا يهدم ومن يعيش معاناة شعبه وساعاتها ويبذل كل الجهود لانهاء الانقسام حتى بين من كانوا خصومه وخصومه في فتح لم يهدف لشيء بقدر ما يهدف الى احداث تحول حضاري ووطني لشعبه ولفصائله الحاكمة من خلال اعادة اللحمة الوطنية والوحدة الوطنية وتجديد الشرعيات بالسلوك الديموقراطي الذي هو سلوك العصر بعيدا عن التناحر والاقتتال .

اكتب هذا المقال ليس بصدد الدفاع عن دحلان فدحلان افعاله تسبق اقواله في البناء والعطاء الوطني والانساني وكل ذي بصيرة وبصر يفهم ويعرف و يستطيع ان يميز الغث من السمين وطنيا وانسانيا ، ففي تلك المرحلة التي تعاني من السقوط بكل ظواهرها من وقف مع غزة وفقراء غزة .من وقف مع طلاب الجامعات التي حجزت شهادات تخرجهم .من وقف مع الاسرى والجرحى. من وقف مع اولياء الدم في اقتتال مؤسف بين الاخوة من الشعب الواحد من وقف مع محنة الشباب والاسر الفقيرة ومعدومة الدخل ، انه لعمل كبير ، عمل بحجم قائد وطني لا ينتظر لا جزاء ولا شكورا، وبالمثل اهؤلاء الذين يبيتون ويصبحون على لغة الاتهام واتباع شهواتهم ، كنا نتمنى كل قائد بدء من محمود عباس ومركزيته وتنفيذيته على المستوى الشخصي والاعتباري خدمة ابناء شعبه كما فعل دحلان عندئذ لن نجد فقيرا ولا متسولا ولا طالبا ليس بمقدورة تكملة دراسته او تحرير شهادته او اسرة لا تجد قوت يومها ، وكما قال دحلان ساستمر في العطاء لابناءشعبي ، وسالاحق كل من يقوم بتشويهي شخصيا بالقانون ، وسادعم الوحدة الوطنية وسادعم المصالحة ، موقف وطني متكامل لقائد متكامل الاركان والسلوك والانضباط والالتزام .
سميح خلف

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط