كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دحلان والتيار الاصلاحي ووحدة فتح

ثمة سؤال يطرح في ظروف موضوعية وعاطفية تنتاب كل شرائح الشعب الفلسطيني ، وضرورة طرح السؤال المناخات الكارثية التي يعيش فيها الشعب الفلسطيني على المستوى الوطني ومشتقاته واخواته، لماذا دحلان لمع اسمه رغم المحاولات الحثيثة لتشويهه واللعب في تاريخه...؟؟؟ لماذا دحلان لم يبقى كغيره من حالات الشباب في داخل اطار فتح والتي لا تنقصهم عزيمة او وفاء لفتح ولفلسطين..؟؟؟ ولماذا هوالخيار البديل..؟؟

مشكلة شخصية دحلان اتت في عصر مشوه كل ما فيه مشوه بابجدياته وجمله وشخصياته، تشويه ايقونة العصر وخريطتها تعني تشويه لمسيرة النضال الوطني وهذا هو المطلوب للقضاء على اخر بارقة امل تحيي البرنامج الوطني وتحقق وحدة الشعب الفلسطيني بعد التشتت والانقسام العمودي والافقي الذي اصاب كل ايقونات الشعب وبالتالي كان المطلوب تشويه محمد دحلان وكوادر وقادة استفروا هممهم امام الاخطأ الجسام التي تمر بها حركة فتح بايدي قادتها الحاليين من فساد سلوكي وسياسي وامني وفي نهاية الامر "" ازمة البرنامج"".

بلا شك ان حركة فتح عانت ما عانته من تفكك وتشتت واهمال لبرنامجها وادبياتها ولم تعد حركة فتح عمليا هي طليعة المشروع الوطني فقد اتاح الانقسام لقوى اخرى تنافسها ببرنامج مختلف ، وانحسرت فتح في سلطتها في رام الله ومر تنظيمها ووجودها في مرحلة جزر بالمقابل كان التمدد لقوى اخرى متمثلة في حركة حماس التي تسيطر على كل ما هو موجود في قطاع غزة.

اذا دحلان لم يقدم نفسه كزعيم او قائد الا من خلال شرعيات حركة فتح، وهو الذي مازال يمتلك من امكانيات موضوعية وذاتية على المستوى الاقليمي والدولي والشعبي اكثر مما امتلكه كل من فكر في الانشقاق او من حددت خياراته نتيجة الحصار والابعاد الى الانشقاق.

المسالة اصبحت مسالة وطنية وبرنامج وطني وايقونات وطنية تربط بينهما العاطفة والموضوعية ، عاطفة لفتح مفجرة الطلقة الاولى وصاحبة الرصيد العتيد من قادة شهداء وكوادر ومقاتلين واسرى وجرحى، وهي الاقرب في اعتدالها ووسطيتها وجه مقبول في اوساط الشعب الفلسطيني، عاطفيا فتح هي برموزها من قادة تاريخيين ضحوا من اجل الوطن وكانوا ينحازون بعيدا عن صناعة الذات والانا ولذلك كبرت بهم الجماهير واكبرتهم ايضا. ولذلك فتح بحاجة الى رباط معنوي ورمزي لاستمرارية الحالة المعنوبة والتي وجدتها قاعدة عريضة من الشعب في شخصية محمد دحلان.

الحالة الموضوعية في عالم اصبح متشابك العلاقات والعلاقة الجدلية في عالم اليوم بين المؤثر والمتأثر، حيث اصبح العامل الذاتي ليس كافيا لفرز قائد او زعيم او رئيس، بل المكون الموضوعي لتلك التعقيدات كل يكمل بعضها لتكوين الاعتبارية والتشخيص للقائد او الزعيم او الرئيس، تلك الارضية والمناسيب التي تحددها المعايير. ولذلك نال دحلان احترام اقليمي ودولي ولم يكن بعيدا بل كان ذو رأي ورؤية في مناطق الازمات.

على المستوى الموضوعي لحركة فتح ، لم يكن دحلان داعيا لفرقة او انشقاق او تشرذم بل مازال يعمل حثيثا على وحدة حركة فتح ولان دحلان جزء من التجربة الفتحاوية والفلسطينية بعكس ما اراد الفئويين والجهويين له من اقصاء وابعاد هو ومجموعة من الكوادر...... بل وحدة حركة فتح من الاهمية لاجتياز تلك المرحلة الصعبة في تاريخها وتاريخ الشعب الفلسطيني وبلا شك انها من اخطر المراحل التي تسعى قوى مختلفة لتصفية القضية الفلسطينية.

قد يجمع دحلان بين الحالة الموضوعية والعاطفية لكي يكون في مقدمة الخيارات للشعب الفلسطيني وبما يمتلك من قاعدة انسانية واخلاقية ووطنية وبما يحمل من خلايا الشباب وطموحاتهم، وما يعانيه الشعب من فقر وبطالة وتيه سياسي ووطني فقد يكون دحلان نقطة اللقاء والجمع بعد ان عانت الايقونة الفلسطينية من حالة الطرح والقسمة معا.

وبلا شك ان بمقدار طرح محمد دحلان وامانيه هناك عناصر التخريب التنظيمي والسياسي والامني التي لا ترتقي للنفس الوحدوي الاصلاحي الذي يطرحه محمد دحلان، هم فئة المشوهين والمصلحيين والمنافقين، وفئة المستزلمين اينما توجد مصالحهم، هؤلاء عناصر التخريب امام وحدة فتح ووحدة برنامجها ووحدة اداء اطرها ومؤسساتها، لا تناسب يذكر بين انجازات محمد دحلان وايقونته الاقليمية والدولية وبين نرجسيات تعمل لصالحها فقط ولذلك من هنا ياتي الخطر فالمكون العاطفي فقط والمصلحي لن يحقق تكامل ادوات الاصلاح والياتها، ومن هنا ان التناسب بين الطرح والاداء ولكي لا يخذل الطرح امام الاداء لابد من ايقونات ثقافية وبفهوم وطني شامل للتعامل مع المرحلة والاعداد لمرحلة لاحقة ستفرض ايقونات وتختفي ايقونات وتتقدم اسماء وتختفي اسماء ، لابد من برنامج نضالي شامل على المستوى الثقافي والاجتماعي والتوعوي والتعبوي كي يتكامل الدور بين الطرح والتطبيق ، فتختفي عناصر الاحباط والشللية والمنفعية، ويبقى دحلان الوجه الشاب الذي يطرح بمسؤلية وطنية كبيرة عن وحدة فتح والوحدة الوطنية ولان القادم من عامل اقليمي ودولي قد يفرض علينا مالا نرغب وهنا قوة فتح ووحدتها ستحدد وجه المرحلة القادمة.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط