كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دحلان والمؤتمر الحركي السابع

ثمة نتائج كارثية قد تلازم اجراءات عباس المنفردة على مستوى الحركة والمنظمة والسلطة والبرنامج الوطني او ماتبقى منه، ولان كل تلك الاجراءات تتجاوز القواعد والاجراءات القانونية التي تمهد لخارطة طريق وطنية تلملم ولا تبعثر، ويبدو ايضا ان عباس ماض في نهجه  بحفنة من المحيطين به لفرض امر واقع من خلال ترتيبات على مستوى الحركة والمنظمة والسلطة، فهو يريد ان يجدد ويكرس ما يعتقد انها مصادر قوته ووجوده بل وجود نهجه الذي لا يتجاوز عدد اصابع اليد ممن يحيطون حوله.

قديما كنا نقول  ان قوة منظمة التحرير هي من قوة فتح وترابطها وبرنامجها، ولان التاريخ اثبت في يومياته بان فصائل منظمة التحرير ومنها من اندثر عمليا ومنها من يتسول كانت عاجزة عن ايقاف التدهور السياسي ان ضعفت فتح واتجهت في قراراتها وبنيانها الى الاعتماد على قوة الفرد وصلاحياته وليس على قوة القاعدة والجماعة واستتقطاباتها.... اذا فتح هي قوة المنظمة وعمودها الفقري....... ولكن قد نقول هل فتح الان هي رافد القوة للمنظمة.. وبحالتها...؟! ام اصبحت فتح بوضعيتها الحالية هي اداة فقط لهيمنة الرئيس  وبرنامجه واصبحت عنوانا بلا اطار فعلي وبلا امين سر قوي بل غائب فعليا عن فتح ومشاكلها وما يجب ان يكون لها من مواقف امام حالة دكتاتورية صارخة يمارسها عباس تجاه معارضيه.

البعض يقول ان عباس يناور في تهديداته الدائمة بالاستقالة، وهو يتجه لتجديد ثوبه وشيخوخته من خلال لجنة تنفيذية جديدة ومركزية جديدة ومجلس ثوري جديد.... هناك جانب من الصوابية في  جزء من التحليل، ولكن اعتقد ان عباس ان الاوان له ان يرحل.... وهو يستخدم كل اسلحته وصلاحياته للخروج الامن له ولاولاده وضمانات هذا الخروج من خلال بنية مؤسساتية في فتح ومنظمة التحرير تضمن عدم ملاحقته وطنيا هذا من جانب وجانب اخر تكريس نهجا فئويا وجهويا وجغرافيا  وهو بمثابة حاضنة استظل بها عبر سنيين وجوده في حركة فتح.. وما زال يريد هذه الحاضنة لاعتبارات ذاتية واخرى تدخل في مفهوم تعريف ونشاط التيار الفئوي المناطقي الجغرافي الذي عبث في شئون حركة فتح تاريخيا.. هذا التيار الذي كان يسعى للانفصال منذ زمن فكانت اقدامه في صفوف الثورة وعقله واذرعه حول سلطة البلديات والقرى وما شابه ذلك..... لقد عملت المناخات على تعزيز هذا التيار الذي استظل به محمود عباس وكان حاضنة له.. وخاصة بعد رحيل غادر لابو جهاد وابو اياد وكمال عدوان وابو يوسف النجار ومن ثم بعد ذلك في اولى قرارات عباس بعد تسلمه الرئاسة بالتخلص من تيار ياسر عرفات في العسكر واستبدالهم بنفس المفهوم الذي يدعم ويكرس نهج انفصالي جهوي جغرافي......

كان العمل منذ منتصف السبعينات وهنا اصحح معلومة لاخي حسن عصفور بان الفرز والاقصاء في مؤسسات فتح والمنظمة والسلك الدبلوماسي والسفارات كان على قدم وساق ومتدرجا  واذكر قصة الضغط على ياسر عرفات باستبدال ممثلنا في القاهرة زهدي القدرة بامين عام الرئاسة حاليا الطيب عبد الرحيم من قبل ابو اللطف وغيره وكان لهم ذلك..لشهور اثبت فيها الطيب عجزه في ادارة العلاقات الفلسطينية مع مصر... وحينها طلب الطيب من عرفات انهاء مهمته في مصر وبعودة زهدي القدرة كممثل ومعتمد اقليم لحركة فتح، اريد ان اقول ان لغة الفرز في مؤسسات فتح والمنظمة كان في اللجنة العلمية والسفارات والطيران والبعثات وغيره واستكفى عرفات بما لديه من عسكر بضمانات فعالية ابو جهاد وابو اياد الذين بقوا بعد التصفيات المدروسة والهادفة لدعم تيار التجنح الفئوي والجهوي والجغرافي والاخلال بالتوازن في داخل حركة فتح.... والا كيف اصبح عباس رئيسا لفتح والمنظمة والسلطةز..!!

لا اريد ان استطرد اكثر في هذه الحالة امام تحديات قائمة الان لهيمنة محمود عباس وفريقه واخطرها الترتيبات القائمة الان على قدم وساق لانعقاد المؤتمر الحركي السابع "" تحت حراب الاحتلال ايضا"" وربما المجلس الوطني ايضا""

انعقاد المؤتمر الحركي استحقاق حركي ووطني ومطلب اقليمي ودولي ايضا وكذلك المجلس الوطني.. ولكن ليس بنفس الاليات التي يفرضها عباس... والتي قد تكرس ليس الانقسام بل انفصال ما تبقى من ارض الوطن لشعب واحد وللابد.. من خلال عدة قرارات واقصائات متدرجة لقادة من وكوادر من غزة سواء في فتح او باقي المؤسسات واعتقد لم يبقى الا القليل جدا منهم في السفارات والقضاء والخارجية والاجهزة ، ونقول للحج اسماعيل اتعظ يا اخي وانت ابن القطاع الجنوبي للعاصفة اعتقد ان الرحيل لك قد قرب.

محمد دحلان واجهة وقائد التصدي الابرز لهذا النهج .... ماذا سيفعل امام تلك الترتيبات والتحديات القائمة...... ماذا لديه من خيارات بعد ان فشل محمود عباس من اضعافه وملاحقته ومحاولة تشويهه...... انتخابات المناطق والاقاليم وان فاز بها المناصرين له في غزة وبعض مناطق الضفة والشتات لا تعني حسم الموقف داخل المؤتمر ولا يعني امام عملية الفرز واختيارات اللجنة التحضيرية ان يكون حضورا للاصلاحيين..... التنظيمات الشعبية والكفاءات التي يتم التلاعب بها والعسكر والاجهزة....... عملية الفصل الا نظامي بفصل محمد دحلان من المركزية..... والتي لا يبدو تراجعا من قبل عباس عن ذلك...... عباس مصر على تكريس نهج الانفصال..... ويا ليته يرتدع ويحكم ضميره الحركي والوطني لكي نتجاوز عدة محن وتخريب  لحركة فتح والحركة الوطنية.. ياليت ان ترتفع اصوات جريئة من اخوتنا في الضفة لوقف هذا التخريب والمطالبة العاجلة بالرجوع عن قرارات اتخذت بحق محمد دحلان واخوة اخرين..... ان انعقد هذا المؤتمر بدون هؤلاء يعني تكريس الانفصال المناطقي..... وقد تصبح حركتين لفتح في الشرق والجنوب والتاريخ يعيد نفسه...... ومن هنا قد يفرض عباس تحديدا للخيارات امام ابناء وقيادات فتح في غزة والشتات.... انها اللعبة الخطرة التي يضيفها عباس لالعابه الخطرة فتحاويا ووطنيا...... انه مسار من مسارات التحالف مع الرغبة الاسرائيلية بفصل قطاع غزة ولا دولة للفلسطينيين ويهودا والسامرى الحلم الاسرائيلي الذي يتحقق وحكما ادريا ومدنيا وامنيا للضفة عبر عنه يعالون وقادة اسرائيل....... اما غزة فليس امامها بل امام الغزيين جميعا الاخيارا واحدا  البحث عن منفذ للجوعى بميناء وفتح معابر....... بل قد تقول المرحلة تحالف فتح في غزة والكتل الوطنية مع حماس والجهاد ولان المعركة معركة الجميع ومواجهة الجميع لاسقاط اجراءات عباس واهدافه في الضفة وغزة..... فالكل يجب ان يكون في الميدان.... فقد تجاوزت المرحلة خلافات الماضي.... ولانقاذ مالا تبقى من المشروع الوطني....... اعتقد هذا هو المطلوب من محمد حلان وفتح وباقي الفصائل فكفى رفض لكل شيء فل ينطلق الجميع لاخذ خطوات عملية لاسقاط اهداف محمود عباس....... والله المستعان

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط