كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دحلان وتصريحات ابو مرزوق

دحلان وتصريحات ابو مرزوق

تاريخ النشر: 2017-10-14 | 19:42

الشعب الفلسطيني يعيش في اجواء الفرحة بالمصالحة وفي غياب المصارحة والقلق والشكوك في المستقبل الوطني والقضية وان كانت المصالحة طرقت الباب وهموم الشعب تزداد يوما بعد يوم ليس فقط على جوهر تفكيك الازمات الانسانية بل على المشروح الوطني والتحديات الماثلة والقادمة وتوسع استيطاني مخيف وما صرح به نتنياهو من يومين "" اننا اتينا الى هذه الارض الفارغة لتعودوا الى ارض الاجداد لتعمروها "" وليقرر بناء 3400 وحدة سكنية جديدة ، قلق مما هو ات بحل اقتصادي امني تغيب فيه تطاريس الوطنية الفلسطينية بمحدداتها وتاريخيتها وجغرافيتها ، المهم ان الشعب يريد الخلاص من الانقسام وظواهره والتي كانت محل متقدم من الاستنتاج والاستقراء لمحمد دحلان وبشكل مبكر يسبق زمن المرور الاجباري للمصالحة بين السلطة وحماس على الاقل بعامين مضيا .

قواعد المصالحة يجب ان لا تكون بين طرفين ولقاء موسع لطائفة من البصيمة بل يجب ان تكون المصالحة مبنية على الشراكة لكل المكون الوطني والا يفقد مبدأ الديموقراطية فحواه ونعود لحالة من الاستبداد والقهر ولكن بصورة اخرى وبمخرجات اخرى لانقسام وتكميم الافواه والقضاء على الحريات ، القضايا الشائكة في البرنامج الوطني يجب ان يتحمل عبئها كل الشعب وقواه ومشاربه الفكرية المختلفة .

وان كانت الازمات الانسانية التي يعيشها شعبنا هي شكل من اشكال الضغوط اللاانسانية لاحتواء هذا الشعب في دهاليز الخطوط الامنية والسياسية التي لا تخدم الا اسرائيل القلقة على نفسها ووجودها فمنذ ايام ايضا صرح نتنياهو انه قلق على استمارية دولة اسرائيل ويتمنى ان تعيش وتقفز عن المئة عام ، والحقيقة ان كل الضغوط التي تمارس على الشعب الفلسطيني تأتي من هذا القلق ، ولان الشعب الفلسطيني حقق رقما قياسيا في اثبات وجوده وصموده على هذه الارض ومهما كانت البرامج السياسية والامنية التي تتساوق مع قلق اسرائيل على وجودها لاعتبارات كثيرة .

دحلان كما قلت تنبأ ان تعزيز الصمود الفلسطيني على هذه الارض يحتاج تفكيك الضغوط والازمات التي اخذت اشكال لا انسانية تحرمها القونيين السماوية والوضعية ايضا ، ولذلك وبكل المعايير كانت متجهات دحلان تعني اعادة التفكير في صياغة المعادلات الفلسطينية المنقسمة والغير متزنة ، واعادة الاعتبار للانسان الفلسطيني المهدورة حقوقه في ظل الانقسام ومصالح وفئات رأت مصالحها في ظله ، قفز دحلان عن كل تلك الاعتبارات ليدخل بنفسه وعطاءه الوحدوي والوطني حيز الفعل وليس الاقوال وبدعم من حاضنة شعبية تتسع يوما بعد يوم ليس من فتح فقط بل من مستقليين وكوادر في التنظيمات والفصائل الاخرى ولان الشعب يحتاج لنفس وحدوي يغلق ملفات الماضي الاليم وشخصنة احوال الشعب واستنزاف لظروفه .

كانت اللجنة الاجتماعية تعمل منذ سنوات ولم تنقطع الاتصالات مع حماس بل كانت مشكلة من حماس وفتح وقوى وطنية ، نشاطات دحلان التي لم تستثني اي حالة انسانية او ازمة يحاول تمريرها البعض على سكان غزة سواء في مجال الفقر والطالة او الجامعات او العلاج او دعم الاسر الفقيرة ، دحلان لا يحتاج شكرا او ثناء على خطابه الوحدوي ومبادراته المتعددة سواء داخل فتح ولم شملها او على صعيد المكون الوطني ، فالشعب الفلسطيني سواء في غزة او الضفة او المخيمات في دول الطوق او اروبا تعرف ما يقدمه دحلان للحالة الوطنية ،

طبعا كان لقاء التيار الديموقراطي في فتح مع الرجل الوطني السنوار لن اقول حرك المياه الراكدة في ازمة الانقسام ، بل كان توجها وطنيا التقى على اساسياته رجلين وطنيين مدعومين كل منهما بحاضنة شعبية اذابت الانقسام سواء في فتح او حماس او الشعب الفلسطيني بشكل عام ، لقد عبر الاخ السنوار والاخ ابو العبد هنية والاخ الحية والاخ صلاح البردويل ان العلاقة مع دحلان علاقة استراتيجية وفي هذا النطاق تخضع تصوراتنا للمرحلة القادمة .

ولكن ما اتى على لسان الاخ ابو مرزوق في تصريحه لصحيفة الشرق الاوسط اليوم السبت ليس منصفا وبعيد عن المقاييس والمعايير التي تبنى عليها المعادلات الوطنية المتزنة التي لا تستثني احد ، وكما قلت عندما اصدر دحلان بيانه والتيار الاصلاحي بدعمه التوجهات لانهاء الانقسام ومباركة مبادي المصالحة التي تم التوصل اليها في القاهرة برعاية مصرية وكما وصفه ابو مرزوق "" بالجيد""" فالبيان ليس بحاجة للتقييم من احد هذا اولا وثانيا لقد فهمنا من الاخوة في حماس ان المصالحة مع ابو مازن لن تاتي على حساب احد " ولقد سمعت ذلك بشكل مباشر من السنوار ...!! اما ان يخشى ابو مرزوق على تفاهماته مع ابو مازن باعطاء كل ذي حق حقه وطنيا فهذا لا يمهد لانتشال غزة من ازماتها وتفرقها وكذلك الضفة والشتات ولن يصنع معادلات وطنية متزنة تستطيع مجابهة التحديات القادمة .

اجمالا الان الكرة في ملعب ابو مازن فلقد اعطى دحلان كل مالدية لوحدة حركة فتح وكما هي حماس قد اعطت كل مالديها للمصالحة ودفع دحلان باجراءات عملية على الارض لانهاء اهم الملفات وهو ملف المصالحة المجتمعية وانهاء ملف اولياء الدم ليسود السلم الاجتماعي وتنتهي الضغائن والاحقاد ، وكلمة اخيرة وقبل ان اترككم لما جاء في تصريحات ابو مرزوق ، محمد دحلان والتسار الاصلاحي وحاضنته الشعبية الواسعة ليس رقما منسيا في المعادلة الوطنية كما وكيفا .

ما جاء على لسان ابو مرزوق :-

أشاد موسى أبو مرزوق، رئيس مكتب العلاقات الخارجية في حركة "حماس"، ببيان القيادي الفلسطيني محمد دحلان.

وقال لصحيفة الشرق الأوسط الصادرة اليوم السبت إن الأخير "أصدر بياناً مرحباً بالوحدة وإنهاء الانقسام وهذا موقف وطني جيد".

لكنه استدرك: "الجميع يعلم مدى حساسية الرئيس أبو مازن "محمود عباس" تجاه موضوع دحلان... وبالتالي مجمل أعضاء المركزية لفتح على الموقف نفسه، ولذا لم تكن هذه المسألة مطروحة خلال جولات الحوار".

سميح خلف

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط