كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دحلان يكشف "مساعي الصلح" مع عباس ويطالبه بأن يكون قائدا لفتح وليس لشله..وغزة تموت موتا بطيئا

دحلان يكشف "مساعي الصلح" مع عباس ويطالبه بأن يكون قائدا لفتح وليس لشله..وغزة تموت موتا بطيئا

تاريخ النشر: 2015-05-15 | 21:12

امد/ القاهرة: رفض محمد دحلان القيادى السابق بحركة فتح والنائب بالمجلس التشريعي، تأكيد أو نفى ما نشرته مجلة "نيوزويك"، الأمريكية بشأن الدور الذى قام به فى التوسط بين إثيوبيا ومصر من أجل توقيع اتفاق بشأن الخلافات حول مشروع سد النهضة، وهو التقرير الذى دعمته المجلة بصور لدحلان مع مسئولين مصريين وإثيوبيين، واكتفى بقوله "واجبى أن أسخر قدراتى وعلاقاتى العربية والدولية التى اكتسبتها من الزعيم ياسر عرفات لخدمة مصر".

 دحلان الذى تحدث لـ"اليوم السابع" المصري فى ذكرى النكبة الفلسطينية، نفى أن يكون له دور فى الإفراج عن الإثيوبيين الذين تم تحريرهم قبل أسبوعين على يد جهاز المخابرات المصرية، وكشف فى الوقت نفسه تفاصيل محاولات الصلح التى تجرى حاليًا بينه وبين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن، فضلًا عن موقفه من حركة حماس..

نص الحوار

 قبل عدة أيام نشرت مجلة تايم الأمريكية تقريرًا عن توسطك بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة، ودعمت التقرير بصور، ما هو الدور الذى قمت به فى هذا الأمر؟

دحلان: مصر وقفت تاريخيا مع كل الأمة العربية وخاصة معنا كشعب فلسطينى ودوّل أفريقيا، ودعمت حركات تحرر لا حصر لها، واحتضنت الكثير من أحرار العالم، وهى الآن فى مرحلة النهوض للعودة لدورها الطبيعى والريادى، وواجبى أن أسخر قدراتى وعلاقاتى العربية والدولية التى اكتسبتها من الزعيم ياسر عرفات لخدمة مصر. نحن الشعب الفلسطينى لدينا انتماء وولاء لمصر والشعب المصرى، لما قدمه تاريخيا لفلسطين، وهذه ليس مجاملة لأحد، بل اعتراف بواجب وحقيقة تاريخية، لذلك نحن عندما نقوم بدور هذا يعتبر جزءا من رد الجميل، أنا جندى فلسطينى أقوم بواجبى تجاه الشعب الفلسطينى، إذا كانت لدينا – هذا تعلمناه من الزعيم الفلسطينى ياسر عرفات "أبو عمار"- القدرة على درء المخاطر عن مصر، فهذا واجب كل فلسطينى، وكل عربى، وهذا ما أقوم به بقدر استطاعتى الفردية.

هل بالفعل كان لك دور فى تحرير الرهائن الإثيوبيين المختطفين فى ليبيا ؟

دحلان: هذا ليس صحيحا، وأنا اصدرت بيانا أوضحت فيه ذلك، وهنالك بعض الغرف المظلمة فى وعى الإخوان وبعض الكتاب المأجورين أمثال صحيفة "العربى الجديد"، التى يديرها عضو الكنيست الإسرائيلى عزمى بشارة وهى التى سربت الخبر، فأنا لست طرفا فى هذه الأمور، مصر نقلت الإثيوبيين من ليبيا بالتحرير أو بالنقل والرئيس السيسى استقبلهم، وهذا ترك أثرا على الحكومة الإثيوبية والشعب الإثيوبى لتعزيز العلاقة بين إثيوبيا.

اليوم تمر الذكرى 67 على النكبة.. كيف يمكن التعاطى مع إيجاد حل القضية الفلسطينية؟ وهل يمكن أن تندلع انتفاضة ثالثة فى ظل الأوضاع الراهنة؟

دحلان: ذكرى النكبة مناسبة كانت ولا تزال أليمة على أبناء الشعب الفلسطينى، الذى يعد الوحيد فى التاريخ البشرى كله الذى لا زال يخضع لاحتلال أجنبى، لكن فخر هذا الألم يكمن فى صمود وصبر الشعب الفلسطينى، الذى لم يعط أى إشارة استسلام أو تراجع عن المطالبة بحقوقه الوطنية، فلو اعتقدت إسرائيل أنه بمرور الزمن سينسى الشعب الفلسطينى حقوقه الوطنية فهى مخطئة، سيظل شعبنا جيلا وراء يطالب بحقوقنا الوطنية حتى الحصول عليها.

 أما عملية السلام فقد ماتت منذ استشهاد الرئيس ياسر عرفات، فما تم من مفاوضات بعد ذلك مضيعة للوقت، فحكومة نتانياهو المتطرفة تؤكد استمرار إسرائيل فى التنكر لحقوق الشعب الفلسطينى ولعملية السلام، فالبحث عن مفاوضات معه بمثابة البحث عن سراب فى سراب، ليس هناك أمل فى الحكومة الإسرائيلية الحالية، لأنها لا تعترف بحقوق الشعب الفلسطينى وغير مؤمنين بالسلام وحل الدولتين.

 ما حقيقة ما تردد عن وجود مساعى للصلح بينكم وبين الرئيس أبو مازن؟

دحلان: كانت هناك مساع للمصالحة هدفها وحدة حركة فتح التى تعد ضمان لوحدة الشعب الفلسطينى، ومنظمة التحرير التى فككها محمود عباس أبو مازن، ومن ثم تفرقت بين حماس وفتح، وأنا مؤمن بأن الوحدة الوطنية هى نجاح وانتصار لمشروعنا الوطنى التحررى، علينا أن نجمع كل القوى الوطنية فى إطار واحد وتشكيل حكومة وحدة وطنية، ثم الاحتكام لصندوق الانتخابات لإعادة ترتيب وتنظيم وتحصين نظامنا السياسى الذى تم تفكيكه خلال العشر سنوات الماضية.

 وقاد اللواء عباس إبراهيم المدير العام للأمن العام اللبنانى مساع للصلح مع أبو مازن، لتوحيد حركة فتح فى مواجهة المتطرفين وتدخلت شخصيات من منظمة التحرير وأخرى تابعة للحركة، فأنا لازلت مؤمنا بضرورة وحدة حركة فتح على كلمة واحدة، ثم وحدة فصائل منظمة التحرير وحماس والجهاد الإسلامى فى إطار واحد، إيمانى راسخ بفكرة الوحدة على أسس سياسية، فالفرقة تقسمنا ومناهضة لمصالح الشعب الفلسطينى.

 واتخذت ضدى العديد من القرارات غير "القانونية" وغير "الدستورية"، احتكمت للقانون الذى أنصفنى مؤخرا، فما اتخذ ضدى كانت إجراءات جائرة هدفها الخلاص منى سياسيا، لن يستطيع أحد النيل منى لأنى لست موظف عند أحد ولم استأذن أحد حينما بدأت النضال، لن استأذن أحدا حينما أقدم مساعدة للشعب الفلسطينى، لأن هذا واجبى المقدس تجاه أهلنا فى مدينتى غزة والقدس الذين يعانون الأمرين، فغزة تموت موتا بطيئا بسبب فشل حماس فى إدارة القطاع، وفشل أبو مازن فى إعادة اللحمة الوطنية للشعب الفلسطينى.

 وأضحت مساع المصالحة للأسف شيئا مملا، فهموم الشعب الفلسطينى أكبر من القضايا الصغيرة المفتعلة، قضايا شعبنا أصبحت فى تراجع بسبب قيادة أبو مازن فى العشر سنوات الأخيرة.

 أما حماس فهى تعتقد أنها مستقلة فى قطاع غزة، وفى حقيقة الأمر هى خاضعة للاحتلال الإسرائيلى، أما الضفة الغربية قابعة تحت حكم الإدارة المدنية الإسرائيلية، ولا تخضع لحكم السلطة كما يظن الرئيس أبو مازن، وبالتالى فالضفة وغزة تخضعان للاحتلال الإسرائيلى الكامل، ولا وجود فعلى حقيقى من المفهوم السياسى للسلطة الفلسطينية، فإسرائيل أفرغت عملية السلام من مفهومها السياسى والاقتصادى والأمنى الشامل وحولتها لحالة امنية فقط، وعن نفسى متسامح مع كل من اعتدى على، ووحدة حركة فتح بالنسبة لى أقدس من كل القضايا الشخصية الصغيرة.

هل يفكر محمد دحلان فى خوض الانتخابات الرئاسية الفلسطينية؟

دحلان:  لا أتردد فى أداء أى واجب وطنى فلسطينى، سواء كنت فى موقع رسمى أو غير رسمى، لكن الحالة الفلسطينية فى الوقت الراهن لا تشكل مكسبا فى موقع الخدمة، لأن هناك دمار وركام، أنا لا أبحث على موقع شخصى، لكننى كابن لهذا الشعب سأتواجد فى المكان الذى يريده أبناء شعبى، لكننى لا أبحث عن أن أكون رئيسا أو غفيرا، أنا مناضل فى أوساط هذا الشعب، وسأستمر فى ذلك، وسأقدم المساعدة الممكنة لأبنائنا حسب ظروفى وإمكانياتى وقدراتى، وهذا ليس منة على الشعب الفلسطينى بل رد معروف وواجب للشعب الفلسطينى.

 وأدعو أبو مازن وحركة حماس وفتح وكل الفصائل أن تعيد النظر فى الآليات الفاشلة التى أوصلتنا إلى هذه المرحلة، وإعادة الاعتبار إلى منظمة التحرير ورد الاعتبار للوحدة الوطنية بتنازلنا لبعضنا البعض من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، ويعد ذلك بمثابة المكافأة لشعبنا الفلسطينى لتعويضه عن الفرقة والنزاع الداخلى الذى أطاح بالقضية الفلسطينية، فمن المستحيل الحصول على حقوقنا وانتزاعها من إسرائيل، لكن إذا توحدنا سنحصل على هذه الحقوق.

 ترددت أنباء أن تنظيم داعش ظهر بقطاع غزة..ما رأيك فى ذلك؟ وما تأثير ذلك على الوضع الفلسطينى ؟

 دحلان: غزة تموت موتا سريعا وليس بطيئا، بفعل الأخطاء المتراكمة من عدم الوحدة الوطنية وأخطاء حماس، فالمنتج الذى أنتجته بيئة حماس فى عملية الإقصاء والقتل التى مارستها طيلة الفترات السابقة، إضافة للأحقاد الداخلية التى كانت بعيدة عن ثقافة الشعب الفلسطينى أفرزت هذا المنتج المتطرف.

الآن ظهر تنظيم داعش ومن قبله تنظيم القاعدة والسلفيين والمتطرفين فى قطاع غزة، فهؤلاء استغلتهم حماس فترة ضد حركة فتح، والآن يثورون ضدها، هذا يزيد من ألم الشعب الفلسطينى ويزيد من استباحة دمه، فما استخدمته حماس من قبل ضد فتح يستخدم الآن ضدها من التنظيمات الأكثر تطرفا، فهذا مرض يجب أن يقتلع من ثقافة الشعب الفلسطينى، هذه الثقافة الغريبة علينا كوطنيين فلسطينيين ولكن حماس غرستها وتدفع ثمنها الان، أتمنى أن يعود قطاع غزة لوضعه الطبيعى وهذا لن يحدث ذلك إلا بوحدة وطنية واستيعاب الأخطاء السابقة، ومعالجتها وتطوير الإيجابيات التى يمكن أن نقدمها للشعب الفلسطينى.

ما رأيك فى الخلاف الدائر بين أروقة فتح ؟ وما هو السبب ؟ وكيف يكون الحل ؟

دحلان: حركة فتح هى حركة شعبية، حركة الشعب الفلسطينى، وهى وطنية قائمة على التحرير والاستقلال والتسامح، فهى تعد حركة جمعت كل أطياف الشعب الفلسطينى فى إطار واحد ورؤية واحدة وهى تحرير فلسطين، كلمات بسيطة وفعل كبير، فلم نعقد أنفسنا بالايديولجيا، كانت حكمة الراحل ياسر عرفات أنه جمع كل اطياف الإبداع الفلسطينيى فى هذه الحركة لذلك كانت حركة واسعة وعملاقة وعظيمة، وأنجزت فى المشروع الوطنى، أبو مازن يختزلها فى أفراد وموالين ومقربين وبصمجية، أنا لست كذلك أنا لم أتردد أن أكون تابعا على الخطأ، أبو عمار رغم رمزيته وأبويته وتاريخه النضالى كنا نقول كلمة الحق ،أبو مازن ظن أنه يمكن أن يقدم الحركة كى تكون على مقاسه، أنا لا اقبل ذلك، لكن القائد فى فتح لا يكبر إلا بفتح، القائد فى فتح لايكبر من خلال القضاء على من يختلف معه أو تشويهه أو إحالة التهم جزافا أو محاولة الإساءة لتاريخه، لا يمكن لأحد أن ينتزع من أحد تاريخه، أنا وكل زملائى لازلنا وسنبقى فى فتح فهى لنا وبيتنا، فتح بدأنا فيها حياتنا وسننهى فيها حياتنا، هى وسيلة لتحرير فلسطين، وهذا ليس من أجل تقديس فتح، واجب ابو مازن أن يكون قائدا لفتح وليس لشلة، وان يوحد قوى العمل الوطنى على أسس وطنية وليس على أسس الإقصاء أو التعالى أو حجب المعلومات، فاتخاذ القرار فى فتح واللجنة التنفيذية محزن ومزرى ومقلق على مستقبل الشعب الفلسطينى.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط