كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دخول إسرائيل في سوريا

دخول إسرائيل في سوريا

تاريخ النشر: 2018-04-18 | 09:36

اهتز جبل عزان، جنوب حلب، في عملية عسكرية غامضة استهدفته قبل يومين، ومع أن مصدراً سورياً ادعى أن الوميض الهائل جاء من تماس كهربائي، فإن هذا التبرير الساذج لم يخفِ أنه كان قصفاً عسكرياً. ولأن لا أحد أعلن مسؤوليته فقد رجح أن إسرائيل خلف الهجوم. أهميته أنه استهدف قاعدة عسكرية استراتيجية للحرس الثوري الإيراني، التي يبدو أن سكانها كانوا قد أخلوها قبل أيام على عجل، نتيجة إعلان البيت الأبيض عزمه على توجيه ضربات رداً على استخدام النظام السوري السلاح الكيماوي في دوما.

في سوريا توزعت العمليات العسكرية هذا الأسبوع، حيث اقتصر القصف الأميركي البريطاني الفرنسي على المراكز المرتبطة بالسلاح الكيماوي من معامل ومصانع ومخازن. وركزت إسرائيل في هجماتها العسكرية على الوجود الإيراني ولم تستهدف قوات النظام السوري. القوات الروسية، بطبيعة الحال، لم تكن هدفاً، وهي بدورها لم تعترض القصف أو تتحداه دفاعاً عن حلفائها.

الأهم، يمكننا أن نلمس توجهات ريح جديدة من إعلان إسرائيل يوم الجمعة الماضي. فقد أعادت الحكومة فتح حادثة درون إيرانية في شهر فبراير (شباط) الماضي، واعتبرتها سابقة خطيرة «وأنها تُدخل البلدين في حالة مواجهة عسكرية مباشرة مفتوحة لأول مرة».

إسرائيل ركزت على حادثة الدرون قائلة إنها «طائرة إيرانية مسلحة دخلت الأجواء الإسرائيلية»، وإنها ليست فقط مجرد درون تصوير وجمع معلومات. وقالت إن كل التحليلات التي قامت بها تُظهر أنها أُرسلت في عملية عسكرية، واعتبرته تطوراً خطيراً في الحرب.

ويبدو أن الإسرائيليين أخيراً قد تبنوا سياسة مواجهة إيران في سوريا مما سيخلط الأوراق من جديد. والحرس الثوري، في حالة نادرة، كان قد اعترف بمقتل سبعة من عسكره في قاعدة «تيفور» في محافظة حمص، ومع هذا لم يرد رغم توعده إسرائيل. كما أن حليفه الروسي لم يدافع عنه.

وهذه التطورات تعيد إلى الأذهان الصورة الباسمة، صورة النصر للرؤساء الثلاثة؛ الروسي بوتين والإيراني روحاني والتركي إردوغان. فقد اجتمع «المنتصرون» في أنقرة قبل أسبوعين وتحدثوا عن سوريا كما لو أن الحرب حُسمت وانتصروا فيها. ها نحن نرى الوضع يتعقد. وقد يتبدل بعد الهجوم الثلاثي الأميركي البريطاني الفرنسي، رداً على استخدام الأسد السلاح الكيماوي، وبعد التدخل الإسرائيلي، بحجة الدرون الإيرانية.

الإسرائيليون يدخلون بشكل حذر وفاعل أكثر من أي وقت مضى. وهذا العامل الجديد سيكون له كلمة مهمة في مصير إيران في سوريا. ورغم أن نيران إسرائيل أصغر بكثير من القصف الثلاثي فإن أهدافها تبقى أكثر حسماً وأهمية.

الحكومة الإسرائيلية كانت تقف موقف المتفرج، معظم الأحيان، خلال سبع سنوات من الحرب في سوريا، وكانت تحذّر الأطراف بعدم التعرض لحدودها أو مناطقها الموازية. وقد التزم المتحاربون عدم تخطي الخطوط الحمراء الإسرائيلية بما فيهم «داعش» و«جبهة النصرة» والحرس الثوري الإيراني، إلا من مواجهات محدودة. وكان الوضع مناسباً لإسرائيل باستمرار القتال بين أعدائها. لكن يبدو أن حسم الحرب لصالح إيران تحديداً، واكتفاء تركيا بتنظيف مناطقها الحدودية من المتمردين الأكراد، جعلها تعيد استراتيجيتها. بالنسبة إلى القيادة الإيرانية استراتيجيتها تطمح للسيطرة على مناطق غرب إيران، العراق وسوريا ولبنان، حتى تعطيها ميزة تفاوضية مع إسرائيل. وهو مشروعها القديم في لبنان وغزة من خلال «حزب الله» وحركة «حماس».

هجمات إسرائيل، حتى الآن، قليلة ووُجهت نحو قوات الحرس الثوري الإيراني، وميليشياته من «حزب الله» اللبناني، و«عصائب أهل الحق» العراقية، و«الفاطميون» الأفغانية وغيرها. ومع أنه قلما يعرف عن ضربات إسرائيل من الطرفين، الضارب والمضروب، فإن هناك ما يكفي مما تسرب إلى الإعلام من أطراف أخرى. والأرجح أن المعارضة السورية المسلحة، هي الأخرى، ستعاود عملياتها مستفيدة من الوضع الجديد.

الضغط على إيران هائل جداً، وفي رأيي، ما لم تتراجع وتعلن عن انسحابات جزئية من سوريا فإننا أمام جولة أخرى من الحرب الإقليمية داخل سوريا تحديداً ضد إيران و«حزب الله». ولا ننسى العقوبات الاقتصادية التي بدأت تُوجِع النظام، حيث هبط التومان الإيراني إلى أقل سعر له في تاريخه.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط