كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دراسة اسرائيلية تكشف النقاب عن الاسباب التي تدفع الرئيس عباس للاستقالة

دراسة اسرائيلية تكشف النقاب عن الاسباب التي تدفع الرئيس عباس للاستقالة

تاريخ النشر: 2015-09-13 | 14:03

امد/ تل أبيب : رأت دراسة جديدة لمركز أبحاث الأمن القوميّ الإسرائيليّ أنّه يوجد عدّة أسباب للإعلان عن استقالة عباس، فإلى جانب سنّه المتقدم (81 عامًا) فإنّه يفقد أساس شرعية سلطته الشعبية، إذ أنّه فعلًا لا ينجح في تحسين مستوى رفاه حياة السكان الفلسطينيين بشكل حقيقيّ، وكذلك الكفاح الشعبي السياسي الذي يتبناه، فهو لا يجذب الشعب ولا يقنعه، عباس، ومثل بقية مسؤولي منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، مُقيّد بأصفاد بقاء السلطة الفلسطينية، مستقبلهم الاقتصادي والسياسي مرتبط بكونه جزء من هذه المنظومات، هذا الارتباط هو سبب كافٍ لمنع هؤلاء المسؤولين من المبادرة بحلّ السلطة. في الوقت عينه، تابعت، فإنّ الفساد والمحسوبية في صفوف السلطة تعبر سرًا مفشيًا، والإحباط الشعبي بهذا الشأن يُعبّر عنه الفلسطينيون في استطلاعات الرأي العام.

بالإضافة إلى ذلك، عباس يشعر بأنّ المجتمع الدولي يفقد اهتمامه بالصراع الإسرائيليّ الفلسطيني، ويخشى من تراجع واشنطن عن كل الجهود لتحريك العملية السياسية ثانية، وذلك بسبب حسابات أمريكية داخلية مرتبطة هذه الأيام بالرغبة في منع رفع مستوى التوتر في العلاقات مع إسرائيل من بين الكثير من الأمور، على خلفية المصادقة على الصفقة النووية مع إيران، ومع الجالية اليهودية في الولايات المتحدة، بهذا المعنى، لفتت الدراسة، يُمكن رؤية استقالة عباس إيماءً للمجتمع الدولي وتحذيرًا من التراجع عن المساعدة في حل القضية الفلسطينية، وربما حتى تهديدًا رمزيًا بشأن الفوضى التي من شأنها أنْ تنتشر على الساحة الفلسطينية باختفائه عن مشهدها.

في المقابل، فإنّ عباس يُتابع التطورّات على الساحة الغزية، ويقظ للتقارير حول المفاوضات الجارية بين إسرائيل وحماس، والتي ستقود ربما إلى اتفاقية هدنة أوْ تهدئة مقابل إعمار القطاع، جوهر التقارير، وخصوصًا فيما إذا كانت الاتصالات بين إسرائيل وحماس ستنتهي بتفاهمات بشأن الإعمار والتهدئة الأمنية طويلة الأمد، ستقوي الشرعية غير الرسمية التي تتمتع بها سلطة حماس في القطاع، لذلك، حتى وإنْ كان الحوار بين إسرائيل وحماس غير شامل ولا عملي، فإنّه ما يزال يُمكن أنْ يُعزز مكانة حماس في عيون الشعب الفلسطيني، وأنْ يسحق فرصة المصالحة بينها وبين فتح وإعادة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة، وكذلك يشكل حافزًا لحماس لمواصلة مساعي التخريب ضد السلطة في الضفة الغربية أيضًا.

وإلى ذلك كلّه، أكّدت الدراسة، يجب إضافة المصاعب التي واجهت عباس في مواجهته مع أعضاء اللجنة التنفيذية، ومن بينهم ياسر عبد ربه، والذين شخصّهم على أنّهم يحفرون تحت مركزه وصلاحياته، ويؤيدون المنافسين والخصوم.

وأشارت الدراسة إلى أنّ التطورات الأخيرة في السلطة ومنظمة التحرير، سواءً كانت سياسية أصيلة أوْ حيلة مفترضة دبلوماسية، فإنّها تشهد على وجود أزمة عميقة على الساحة الفلسطينية، ناتجة عن خطوات انحلال وفقدان مستمر لشرعية القيادة الفلسطينية، إسرائيل ليس بإمكانها التنصل من الأزمة، رغم أنّه لن يكون من الصواب من جانبها محاولة التدخل فيها بشكل مباشر، أيّ تدّخل إسرائيلي في الأزمة أوْ في محاولات حلها من شأنه أنْ يكون مشكلة رئيسية، إذ بالفعل محاولة التأثير فيما يجري على الساحة الفلسطينية سيُثير معارضة فلسطينية، وقد يزيد من حدة التوتر في ميدان الصراع. وأكثر من ذلك، تابعت الدراسة، فإنّ إشارة إسرائيل إلى زعيم فلسطيني مُفضّل من قبلها ستُضعف شرعيته وشرعية الأجهزة التي يسعى لتأسيسها وقيادتها، وسيما إثارة معارضة لجهودها في تجديد المحادثات السياسية مع إسرائيل في حال اختارت فعل ذلك.

وفي الواقع، أكّدت الدراسة، إسرائيل واقعة في فخ ما بين علاقاتها بالسلطة الفلسطينية وبين سياستها فيما يتعلق بقطاع غزة، الحاجة إلى إعمار القطاع، والتي هي حاجة إستراتيجيّة وإنسانيّة، تستدعي الحديث إلى حماس، غير أنّ التقدم في الحوار مع حماس من شأنه أنْ يُضعف مكانة السلطة على خلفية “لعبة محصلة الصفر” القائمة بين المعسكرين الفلسطينيين المتخاصمين، قالت الدراسة.

وتابعت، بناءً على ما تقدّم المطلوب من إسرائيل المُناورة بين التوترات ومعطيات العمل، ونصح وإلى جانب الجهد المبذول في إعمار قطاع غزة، أنْ تبادر إسرائيل بخطوات كبيرة في يهودا لضفة الغربية،تشمل من بين ما تشمله زيادة عدد المسموح لهم العمل في إسرائيل، وتحسين ظروف وطرق العمل في الحواجز المركزية بين الضفة وإسرائيل، وتليين السياسة فيما يخص تطوير المناطق على الأراضي الفلسطينية المصنفة (B)، والاستعداد كذلك لتخصيص مناطق محددة في الأراضي المصنفة (C) وإعدادها لدواعي التطوير الصناعي والبنى التحتية.

كما لفتت إلى أنّ الفجوة بين إسرائيل والفلسطينيين فيما يتعلق بنقطة الانطلاق لتجدد المفاوضات ما تزال واسعة عميقة، ناهيك عن مشروع التسوية الذي كان مقبولًا لدى الطرفين، بالإضافة إلى الفجوات في المواقف، والتي تجعل من الصعب على إسرائيل وعلى سلطة منظمة التحرير العودة إلى المفاوضات، من المفترض في حال حدوث تغييرات هيكلية وظيفية في منظمة التحرير والسلطة، فإنّ الجانب الفلسطينيّ سيكون مهتمًا لفترة زمنية لا بأس بها بالسياسة الداخلية عن التوجه للتفكير والعمل الذي سيُسهم في تجدد المفاوضات، ومعنى هذه الأمور أنّ الأزمة القيادية على الساحة الفلسطينية، بالإضافة إلى بقية العوامل، تُحدد مصير الطريق المسدود الذي آلت إليه العملية السياسية.

وعلى كل حال، خلُصت الدراسة إلى القول، ورغم الاحتمال الضئيل لتفكك السلطة الفلسطينية أوْ تدهورها إلى حدّ الفوضى غير المسيطر عليها، فسيكون الأصّح من جهة إسرائيل أنْ تستعد لحالة تضطر فيها إلى اتخاذ خطوات أحادية ومن دون تنسيق مع قوات الأمن الفلسطينية بهدف تقليص المخاطر والحفاظ على المصالح الحيوية، ودومًا يجب أنْ توجد خطة مدرجة لمواجهة تحقق هذا السيناريو.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط