كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استخدام التدابير البديلة بدلا من العقوبة السالبة للحرية قد تؤتي بنتائج أفضل للأطفال

دراسة: الحاجة ملحة للاهتمام بإصلاح منظومة العدالة الجنائية للأطفال

دراسة: الحاجة ملحة للاهتمام بإصلاح منظومة العدالة الجنائية للأطفال

تاريخ النشر: 2016-10-31 | 14:05

أمد / رام الله: خلصت دراسة أعدتها الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين، إلى أن الحاجة أصبحت ملحة أكثر من أي وقت مضى للاهتمام بإصلاح منظومة العدالة الجنائية للأطفال، من خلال تفعيل النصوص الواردة في القانون حول بدائل الاحتجاز، ووضع آليات لتطبيق هذه البدائل على أرض الواقع، خاصة بعد انضمام فلسطين لاتفاقية حقوق الطفل.

وبينت الدراسة، التي جاءت تحت عنوان "بدائل احتجاز الأطفال في خلاف مع القانون في فلسطين وبعض الدول العربية"، أن استخدام التدابير البديلة بدلا من العقوبة السالبة للحرية قد تؤتي بثمار ونتائج أفضل للأطفال، خاصة في حالات الجنح البسيطة والمخالفات، حيث ما زالت نسبة العود من الأطفال مرتفعة مما يؤيد النهج الإصلاحي عن النهج العقابي للعدالة الجنائية.

وأشارت إلى أن استخدام بدائل الاحتجاز قليل جدا، نظرا لحداثة تطبيق القرار بقانون رقم (4) لسنة 2016 في فلسطين وعدم توفر لائحة تنفيذية للقانون، كما أن هذه التجربة تعد حديثة أيضا في الدول العربية رغم النص عليها في معظم التشريعات، إلا أن التطبيق متفاوت وقد يكون أكثر نضوجا في بعض الدول مثل: تونس، والمغرب، ولبنان.

 وخلصت الدراسة إلى أن التطبيق الفعلي في الدول العربية يميل إلى الاحتجاز إضافة إلى ارتفاع نسب المعتقلين السياسيين من الأطفال في ظل الأحداث السياسية التي تعيشها الدول العربية في السنوات الأخيرة.

وشددت على ضرورة إعطاء القاضي الصلاحيات الواسعة والمرنة التي تخوله اللجوء إلى أسس وقواعد العدالة الإصلاحية واستخدام منظومة بدائل الاحتجاز بديلة للعقوبات السالبة للحرية.

ورأت أن تطبيق بدائل الاحتجاز يتطلب وجود نوع من التوعية والتثقيف للمجتمع بأسره حتى يتقبل تلك الأفكار الجديدة، وأن يكون هناك نوع من المشاركة والتشبيك بين الجهات المختلفة للوصول إلى الهدف المنشود مع عدم إغفال دور الأسرة والمدرسة ودور العبادة ووسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة.

وأكدت ضرورة تدريب وتأهيل كوادر بشرية للإشراف على تنفيذ بدائل العقوبات السالبة للحرية، وتعيين عدد من مرشدي حماية الطفولة، من حملة شهادات جامعية في علم الاجتماع أو النفس، معززين بدورات متخصصة في مجال تطبيق العقوبات البديلة.

وأشارت الدراسة إلى أهمية القيام بحملة توعوية اجتماعية لقبول التدابير البديلة في المجتمع المحلي، مع التأكيد على ضرورة وجود نظام قضاء أحداث متخصص ومتكامل، يشمل وجود محاكم وقضاة متخصصين بقضايا الأحداث، ونيابة متخصصة، وشرطة خاصة بالتعامل مع الأطفال المتهمين بمخالفة القانون.

وشددت على ضرورة وجود وإشراك مرشد حماية الطفولة أو الأخصائي الاجتماعي عند البدء في إجراءات التحقيق، إضافة إلى إصدار نظام مستقل تحدد بموجبه بدائل العقوبات السالبة للحرية بالنسبة للأطفال بما ينسجم مع المعايير الدولية، على أن يتم إعداد النظام بمشاركة من قبل كافة الجهات ذات العلاقة ووفق منهجية علمية مدروسة ومعدة سلفا، كذلك تفعيل أساليب الرعاية اللاحقة للحدث بما يضمن تنفيذ أوامر المراقبة.

ورأت أنه من الضروري التنسيق مع بعض الجهات لتنفيذ التدابير غير السالبة للحرية، لأن قانون حماية الاحداث يرتكز على الخدمات المتعددة والحماية المبنية على المجتمع، وبالتالي من الضرورة أن تعقد شراكات حكومية مع مؤسسات مجتمعية وكذلك مؤسسات من القطاع الخاص تساهم في تبني مبادرات لحماية الأطفال في خلاف مع القانون، كأن يتم إبرام مذكرات تفاهم وتعاون مع تلك الجهات لقيام الحدث بعمل نافع للمجتمع كبديل للعقوبة المفروضة.

 ومن ضمن المقترحات المطروحة في هذا الصدد، أن يتم التنسيق مع مؤسسات التدريب المهني أو المراكز الحرفية أو البلديات أو بعض مؤسسات القطاع الخاص كالأندية الرياضية، على أن يتم ذلك تحت إشراف ومراقبة القاضي أو مرشد الحماية، وأن يتم تقييم التجربة مقابل ضمانات تؤخذ على ذوي الحدث، الأمر الذي يهدف إلى تحقيق مصلحة مزدوجة تتمثل في المحاولة الجادة لإصلاح الحدث وتضمن حق المجتمع الذي لحق به الضرر.

وبينت أنه ينبغي أن تكون الضمانات المتعلقة ببدائل الاحتجاز صارمة بقدر الضمانات المطبقة في حالات الاحتجاز، بما في ذلك كفالة أن التدبير البديل محدد في إطار القانون، وأنه غير تمييزي في هدفه وأثره، ويخضع للمراجعة القضائية. 

وأوضحت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، أن هذه الدراسة تستمد أهميتها من خلال الموضوع الذي تتناوله، فالحكم بالعقوبات والتدابير البديلة عن العقوبات السالبة للحرية على الأحداث يسهم في تحقيق أهداف السياسة الجنائية الحديثة، كما أن النص على تدابير بديلة تطبق على الأطفال في خلاف مع القانون بموجب القرار بقانون رقم (4) لسنة 2016 بشأن حماية الأحداث الفلسطيني، يتماشى وينسجم مع الرؤية الحديثة الخاصة بطريقة التعامل مع الأحداث باعتبارهم ضحايا يستحقون الحماية والرعاية وإعادة الإدماج في المجتمع، فضلاً عن أن هذا التوجه يتماشى مع المعايير الدولية الخاصة بقضاء الأحداث والقاضية بإدراج العقوبات والتدابير البديلة في منظومة قضاء الأحداث.

 

وأشارت إلى أن الدراسة تسلط الضوء على مساوئ وعيوب العقوبات السالبة للحرية على الأحداث، بالإضافة إلى أنها تقدم المبررات الكافية لانتهاج وتفعيل تطبيق العقوبات والتدابير البديلة في قضايا الأحداث.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط