كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دراسة بريطانية: الدوحة مولت غارات "الناتو" لاسقاط انظمة عربية واحتضنت قيادات الجماعات المسلحة

دراسة بريطانية: الدوحة مولت غارات "الناتو" لاسقاط انظمة عربية واحتضنت قيادات الجماعات المسلحة

تاريخ النشر: 2016-08-21 | 07:05

أمد/ لندن: كشف الباحث "كرستين كوتس أوليريسشن"، من جامعة لندن للاقتصاد، وعدة معاهد بحثية سياسية، فضيحة تورط دولة قطر فى تمويل الجماعات المسلحة، ودفعها لإسقاط أنظمة الدول العربية فى فترة ما سمي بـ"ثورات الربيع العربى"، كما أكد الباحث فى دراسته التى حملت عنوان "قطر والربيع العربى: اللاعبون السياسيون وآثار سياساتهم على أوضاع إقليم الشرق الأوسط"، مشاركة قطر بتمويل، وإمداد قوات حلف الأطلنطى، ومشاركة قيادات عسكرية وطائرات «ميراج» مزودة بطيارين قطريين، وذلك لشن الهجمات الجوية والبرية على ليبيا، لإسقاط نظام الرئيس الليبى السابق معمر القذافى.

ليس هذا فحسب بل وفرت القناة الأرضية التليفزيونية القطرية فى ليبيا شاشتها حتى يتوجه المسلحون الليبيون من خلالها للعالم، وتوصيل أصواتهم التى تستغيث من نيران القذافى، وأوضح البحث أن الهدف من إنشاء محطة التليفزيون هو مواجهة الإعلام الموال للقذافى فى ذلك الوقت، ويرى الباحث «أوليرسيشن» أن الدوحة أصبحت تستخدم الإعلام كأحد الأسلحة التى يمكن من خلالها إحكام السيطرة على التصورات، والروايات والأحداث التى يمكن تصديرها للعالم فى الاتجاه الذى تريده.

وأوضح الباحث أن متخذى القرار فى الدوحة وصل بهم شغفهم وإصرارهم على إسقاط ليبيا، حد تذليل وتوفير كل قواهم وعلاقاتهم، وتجنيدها لإنجاح عملية التدخل واختراق أجهزة الدولة والمجتمع الليبى فى ذلك الوقت على عدة مستويات ووجوه متعددة يصعب التعرف فيها على الفاعل الحقيقى، فعلى سبيل المثال قام محمود جبريل، رئيس المجلس الانتقالى، فى ذلك الوقت ببناء قاعدة له فى الدوحة، تسهل له التحرك الآمن وإدارة الموقف فى ليبيا من بعيد، عما يكون فى القاعدة الثورية فى بنى غازى أى فى قلب المعركة الحقيقى!

فعلى سبيل المثال قدمت قطر لمحمود جبريل عدة تمويلات وتسهيلات تحت مسمى «مساعدة الثوريين» لإسقاط نظام الطاغية أو الاستبداد والديكتاتور معمر القذافى، كما وصفوه كالآتى: 400 مليون دولار على سبيل التمويل المبدئى، إمدادات بالماء النظيف، والكهرباء، والدفايات، والبضائع الغذائية الأساسية، ووصل الحد إلى شراء وتسويق البترول الليبى عبر الموانئ الشرقية تحت سيطرة الثوريين.

كما مولت قطر الجماعات المسلحة أمثال أجناد طرابلس ومجموعة مسلحى ومحاربى ليبيا الإسلامية من خلال شركة «رافالله السحاتى» فى شكل رمزى وحركى يحمل اسمى «فيرارى 17»، كما أوت واحتضنت ربوع قطر القواد الإرهابيين لهذه الجماعات أمثال عبدالحكيم بلهادج وعلى السلابى الذى استوطن قطر منذ 2011.

ووصل حد التبجح بالدولة القطرية فى وقت اندلاع الثورة الليبية على نظام القذافى، إلى رفع الأعلام القطرية على أماكن إقامة الرئيس الراحل معمر القذافى بعد اغتياله، جنبًا إلى جنب مع علم جماعة «ليبيا الحرة» كإشارة للنصر وإسقاط النظام الليبى.

وتوصل الباحث إلى نتيجة مهمة بأنه بعد مساعى قطر التخريبية التى أوقعتها فى ليبيا بهدف إسقاط نظام القذافى، تكشف بعد ذلك ضعف الأداء الدبلوماسى القطرى، وقصور العمل المؤسسى داخل الدوحة، فضلًا على أن القرارات السياسية والخطيرة التى تصدر من دولة قطر ليست مدروسة وتعتمد على الأهواء الشخصية للأمير أو الحاكم، حيث إن الوضع المأسوى فى ليبيا من الفوضى وتوغل وتوحش الجماعات المسلحة، وعلى رأسها «داعش»، وفشل الأطراف الوطنية حتى ذات التوجهات الإسلامية المسلحة والموالية لقطر فى تحقيق نصر ملموس أو مشهود، يمكنها من الاتفاق والظهور أمام الشعب الليبى والعالم فى شكل موحد، كلها دلائل لا تدع مجالًا للشك فى أن قطر لم تكن من الخبرة والحنكة وحسن النوايا فى الأدوار التى لعبتها فى ليبيا أو سوريا أو غيرهما من دول الربيع العربى.

ويذكر الباحث أن محاولات قطر السابقة فى 2011 وما بعدها حتى الآن بداية من 2013 وتولى الأمير تميم بن حمد الثانى السلطة مكان والده هو محاولة لتطوير وتعظيم دورها من مجرد وسيط دائم بين الأطراف المتنازعة والأنظمة والجماعات المسلحة، وعلى رأسها «الإخوان»، إلى تطلعها لأن تصبح فاعلًا حقيقيًا فى المنطقة، واستغلت الدول الغربية كلها هذه الرغبة المحمومة لدى الأمير الجديد، واستغلته فى تحقيق أهدافها فى إسقاط الأنظمة العربية التى وصفتها بالديكتاتورية والاستبداد فى المنطقة، وإعلان هذه القوى الغربية اشتراك وتعاون القوى العربية مثل قطر ومساعدتها على التخلص من هذه الأنظمة بحجة تحقيق صالح الشعوب العربية.

حتى إن توجه اللوم للدول الغربية فى يوم من الأيام فيما اقترفته فى وقوع المأساة الليبية الحالية، فإنها تغسل يديها من المسئولية الدولية والإنسانية أمام العالم بدعوة اشتراك الأشقاء العرب المزعومين فى التخلص من القذافى يدًا بيد مع قوات حلف الناتو، وهو المشهد الذى نشاهده اليوم يجمع كلًا من الرئيس الأمريكى أوباما وديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا والرئيس الفرنسى السابق ساركوزى يتنصلون من مسئولية إسقاط ليبيا منفردين.

عن الوفد المصرية

 

×
أخبار
دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" مرتبط بجيش الاحتلال وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط