كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دردشات في المصالحة

دردشات في المصالحة

تاريخ النشر: 2016-06-21 | 08:28

ثمة قواعد من الاهمية تجعل الفلسطينيين يتعلقون بالعاطفة وعدم الغوص كثيرا في مسببات الانقسام ودوافعه وما يترتب عليه من دمار لأيقونات البرنامج الوطني والجغرافيا والاحلام والطموحات التي اختزلت من لفلسطين من النهر الى البحر الى دولة لا تمثل بحدها الاقصى 18% من اراضي فلسطين التاريخية ، بل قد اضمحلت الطموحات بردائة القيادة السياسية وسوء التقديرات على المستوى الوطني والامن القومي الفلسطيني الذي هددته عدة مشاريع واتاح الانقسام الى ظهور ترتيبات اقليمية ودولية قديمون الانقسام احد عواملها المهمة .

كل شيء قد تغير في مضمون الثقافة الوطنية وما يتوجب لصيانتها والعمل على صقلها بل وقع الشعب الفلسطيني في مصيدة المنقسمين وبتغذية ثقافية حزبية لا تعدوا ان تكون الا ثقافات تمهد لان يبقى حلم وحدة الجغرافيا والبرنامج في بقايا الوطن هو مجرد حلم كما كان الحلم بيافا وتل ابيب وحيفا والجليل والنقب ، بل تمهد تلك الثقافات لانقسام جغرافي تبكي من اثاره الاجيال القادمة .

ما حدث عام 2007 اخطر بكثير من مجرد التفكير بصراع حول السلطة بل كان انقساما ما وراءه من مخططات وبرمجيات من اجل انهيار فكرة وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة المشروع السياسي على الارض الفلسطينية ولذلك كان الفشل ثم الفشل في جميع اللقاءات والمبادرات والجهود المبذولة لإنهاء حالة هذا الانقسام ، وقد تكون منظمة التحرير الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني ليست هي المؤسسة والاطار الذي تنطوي تحتها كل السياسات الوطنية وتفاعلاتها مع دول الاقليم والقوى الدولية .

ان ظاهرة الانقسام بين حماس وسلطة رام الله وبذل كل منهما الجهود لترسيخ اجهزة سيادية في كل من الضفة وغزة تجعل بعدم الامكان الى الوصول الى وحدة البرنامج والمؤسسات لوطن واحد ولشعب موحد بمؤسساته في الضفة وغزة مع التباين في عمل تل المؤسسات السيادية والتزاماتها ودورها واهدافها ومن هنا فكرة المصالحة هي فكرة عاطفية تتجاوب مع الحس الوطني للشارع الفلسطيني ولكن بدون تفعيل تلك العاطفة لدى الدوائر المسؤولة في السلطة وحماس ، وربما يعمل الطرفين لاستهلاك تلك العاطفة زمنيا في انتظار متغيرات اقليمية ودولية قد تخدم هذا النهج او ذاك ، وفي الحقيقة ان النظام السياسي سواء لدى السلطة او حماس اصبح مخنوقا متقوقعا متلقيا او في انتظار ان يتلقى وليس قادرا على صناعة متغير او حدث ومن هنا تنبع خطورة ما هو قادم على الشعب الفلسطيني ومستقبله على ارض فلسطين ولو بالحلم المختزل في دولة لبقايا من الوطن في الضفة وغزة.

قد يشهد الفلسطينيين حالة انهاء الانقسام ولكن ليس في ظل رئاسة محمود عباس او سيطرة حماس المطلقة على قطاع غزة بل من المرجح ان تكون نهاية الانقسام مرتبطة بمشروع وتصور دولي اقليمي وبخريطة سياسية جغرافية لحدود الدولة الفلسطينية وحدود اسرائيل أي مرتبط ذلك بالمتغير الدولي والشامل للمنطقة وباسرها ..

امام تلك الاستقراءات والقراءات هل يوجد قوة ثالثة في الشارع الفلسطيني تستطيع ان تؤثر وجودا وبرنامجا ولان تكون شريكا في صناعة المتغير القادم ..؟؟؟ او تؤثر في محوريته ...؟؟

هل يستطيع الشعب الفلسطيني وفي ظل التغثية الحزبية والابتعاد عن العمق والطرح الوطني ان يحقق ذاته ووحدته وان يفرز قيادة سياسية وميدانية قادرة على ان تخلخل اتجاه البوصلة الدولية والاقليمية لصالح مطالب الحد الأدنى من الطموح الوطني ..؟؟؟؟

فل نفهم ان الانقسام فوق الإرادة والقدرة الذاتية للقيادة الفلسطينية بشقيها في الضفة وغزة فهناك اطراف فاعلة في تغذيتها اقليميا ودوليا ، ولكن قد نفهم ان المكتسبات الذاتية للطرفين ولو في ظل التصورات الدولية التي تتعارض مع الطموح الوطني قد تعد مكسبا ذاتيا لهما ولذلك لإنجاح لمفهوم المصالحة بعمقها الوطني والمؤسساتي والشعبي والثقافي .

دردشات ..... على مائدة الفشلة من مطالب واطروحات لا تمثل الشعب الفلسطيني ..... بل تعبر عن تناقضات وتجاذبات اقليمية ودولية بالتأكيد ان الشعب الفلسطيني بريء منها

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط