كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

درس أرجنتيني أول..إذا بالإمكان لو أردنا يا فلان!

درس أرجنتيني أول..إذا بالإمكان لو أردنا يا فلان!

تاريخ النشر: 2018-06-06 | 05:23

كتب حسن عصفور/ أخيرا قرر المنتخب الأرجنتيني إلغاء مباراته مع منتخب الكيان الإسرائيلي، التي كانت مقررة لعبها في مدينة القدس بمناسبة مرور 70 عاما على قيام الكيان فوق أرض فلسطين..

مباراة روجت لها الدعاية الصهيونية بكل ما لها من إمكانات لتحيلها من مباراة رياضية الى مباراة سياسية، ومعها وضعت الفوز المسبق لها بتلك المباراة، التي لو إقيمت لمثلت ضررا معنويا خاصا لفلسطين القضية والمكانة، لقيمة إسم البلد واللاعب الأشهر في العالم..

وكانت ضربة بلا حسابات مسبقة، تلك التي طالت دولة الكيان قيادة وحكومة وسياسة، بعد أن أعلنت الأرجنتين عن عدم الذهاب الى القدس..

القرار جاء نتيجة عوامل متعددة، وبالتأكيد ليس سببا واحدا، لكنها "سلة" كان لها الأثر المباشر على ذلك، أولها ان الموقف الفلسطيني الرسمي، الذي أعلنه رئيس الإتحاد جبريل الرجوب، بدعوته لحرق صور ميسي في حال اللعب، والتركيز على النجم الأشهر في العالم وتحويله الى خصم بل وعدو، خاصة مع تصاعد القيمة الرياضية للنجوم عشية إنطلاق دورة كأس العالم في روسيا، وما سيرافقه من أثر معنوي لو بات ميسي ومنتخب الأرجنتين هدفا مباشرا للغضب الشعبي العربي والفلسطيني، وبدلا من الهتاف لميسي ومهاراته تحرق صوره ليصح عنوانا للكراهية بدلا من المحبة..

وبالتنسيق ايضا، عملت الجامعة العربية بالضغط عبر أكثر من وسيلة لمنع اللعب في القدس، لمخاطر تلك المباراة سياسيا، وقادت حملة موسعة مع الإتحادات العربية وما لها من مكانة في المؤسسات الرياضية العالمية للتأثير على قرار الأرجنتين..

وبلا شك كان لحركة المقاطعة العالمية ( بي دي أس) دورا وأثرا هاما في التأثير على ذلك الموقف، خاصة وانها باتت حركة ذات اثر كبير وفاعلة، وتمثل صداعا كبيرا في رأس التحالف الأمريكي الإسرائيلي.

وفي نهاية الأمر، لعب نادي برشلونة الأسباني دورا خاصا في تحريض ميسي لرفض اللعب في القدس، لما سيكون من خسائر هائلة للفريق الأسباني الذي يتمتع بشعبية طاغية مع الأبيض الملكي في عالمنا العربي، بل وما يتوقع من خسائر هائلة تطال حتى الإقتصاد..

خطوة صغيرة يمكن إعتبارها، ويمكن للبعض أن يستخف بها لأسباب غير سياسية، لكنها فعلا تمثل حدثا يستحق الإشارة اليه بكل تقدير وفرح سياسي، لكنه ايضا يفتح باب التساؤلات الكبرى، لماذا لا يتم التعامل مع كل من تطاول على الحق الوطني، مهما كان إسمه وصفته، ولما نجد التمايز بين بلد وبلد أو كيان وكيان..

نعم، ما حدث من جهد عام لتوجيه صفعة هامة لحكومة الكيان وكل أدواته الإعلانية، وما يقابلها من كسب فلسطيني وعربي، يجب أن يعيد رسم خريطة المواجهة دفاعا عن القدس، وأن المسألة ليست نقصا في القدرة والأثر والأدوات ذات التأثير، لكنه قرار سياسي لا أكثر..

ما حدث يوما مع غواتيمالا لما لا يكون مع أمريكا ايضا، لما لا تبدأ حركة فلسطينية  واضحة بمقاطعة أمريكا في كل مناحي العلاقة، وأن لا تقتصر على مسبات عباسية، وشتائم إعلانية، فيما العلاقات الأمنية تتعاظم مكانتها والخدمات الخاصة في تقديم معلومات تحت مسمى "مكافحة الإرهاب" مستمرة، ورئيس مخابرات عباس كان ضيفا مميزا قبل فترة قصيرة على شرف المخابرات المركزية الأمريكية في واشنطن، لتقديم "كشف حساب خاص جدا"..

الحرب من أجل القدس ومكاننتها يجب أن لا يكون "إختياري" او بالقطعة، فما يمكن إعتباره مكسبا الآن يصبح بلا أي قيمة أو اثر ما لم يتم تحصينه بقوة أكبر..بل يمكن أن يتراجع بعض ممن فكروا بحساب خاص عما قرروه صوابا في حال لم يجدوا قوة جادة للتأثير على المتهم الرئيسي..

إلغاء مباراة الأرجنتين لها مكسبا وبها أيضا أسئلة لا تزال تنتظر ردا وفعلا..

ملاحظة: يبدو أن قرار مركزي المقاطعة بـ"فك الإرتباط" كان الهدف منه قطاع غزة وليس الكيان اللي طريقه مفتوحا على مصراعية الأمني والمدني مع الطغمة الحاكمة..بدها تفسير يا فصائل الخيبة الكبرى!

تنويه خاص: رياض المالكي شكله ما قرأ تصريحات "الجعجعاني" حول هزيمته لصفقة ترامب، وانه مسح بها الأرض، المالكي قال الصفقة بدأت بالتنفيذ فعلا..معقول "أبو جعجعة" يسكت على هيك صفعة وإهانة..لنشوف!  

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط