كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

درس المغرب

درس المغرب

تاريخ النشر: 2022-12-15 | 17:37

استطاع احدى عشر لاعب يقودهم مدرب بملامح عربية وأصول تعود الى زمن طارق بن زياد بإعادة إحياء أمل أمة كاملة، نعم كلنا يراها كرة قدم ومجرد لعبة ولكن يا صديقي ما تجهله أيضا أن الحرب لعبو و الاقتناص فن ووضع الخطط موهبة ودهاء.

ست غزوات خاضها المنتخب المغربي أمام العالم كانت بدايتها التكبير والتهليل ونهايتها السجود لشكر الله كان يشاهد هذه اللحظات و يسمعها اكثر من اثنين مليار من سكان الكوكب جزء كبير منهم لا يعرف العرب ولا يعرف الاسلام وجزء كبير منهم عرفنا من خلال الصورة القبيحة التي صَدَّرها الغَرب للعالم عن الاسلام والعرب.
وفي حديثنا هذا، يجب أن لا ننسى مواقف بعض وسائل الإعلام الغربية التي صَنّفت لاعبين مغاربة ضمن الداعمين لداعش (وهذا بالمناسبة، تقرير حقيقي على إحدى القنوات الألمانية) وتلك التي سيّست المباراة بين فرنسا والمغرب بشكل رهيب وعبرت عن عنصرية مقيتة.

احدى عشر مقاتل مغربي عربي مسلم استطاعوا في ست غزوات فقط -بمعدل متوسط- لكل غزوة تسعين دقيقة محو أكثر من 1443 عام من محاولات الغرب طمس نور الحقيقه قال تعالى (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) ۞ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۗ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) صدق الله العظيم.

استطاعت المغرب فضح المواقف العنصرية للغرب الأبيض، باستثناء بعض النماذج المشرقة، والتي ألمحت إلى أن المنتخبات الجنوبية (الأفريقية والعربية) يفترض أن تكتفي بـ "مشاركة مشرفة" وأن الوصول للمراحل الذهبية يجب أن يبقى حصريا على الفرق الكبرى، وحبذا لو كانت أوروبية قد يغفر الأوروبيون لنجوم أميركا اللاتينية (البرازيل والأرجنتين) تفوقهم لكن، أن يتفوق عليهم منتخب عربي أفريقي، فهذه إهانة غير مقبولة!

نعم نحن العرب مهد الديانات ورسالات السماء، نحن العرب التاريخ والمستقبل نحن الثقافة والحضارة، نحن بيت الشعر والقصر، نحن ممّن تعلمتم منهم، نحن من علمكم واسألوا شارلمان عن ساعة هارون الرشيد ...
(وهنا يجب ان نقف قليلا بداية فإن شارلمان أو كارل الكبير هو ملك الفرنجة وحاكم إمبراطوريتهم بين الأعوام 768 و800 للميلاد، وهو إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة بين الأعوام 800 و814 ميلادية، والابن الأكبر للملك بيبين الثالث من سلالة الكارولنجية.

كان ملك شارلمان في زمان هارون الرشيد خليفة المسلمين، وقد أرسل الرشيد إلى شارلمان إمبراطور الإمبراطورية الرومانية آنذاك ساعة مائية من النحاس الأصفر بارتفاع نحو أربعة أمتار وتتحرك بواسطة قوة مائية.

قيل أن الساعة هدية هارون الرشيد لشارلمان هي أول ساعة عرفتها أوروبا، وهي تحفة فنية لا مثيل لها في ذلك الوقت، فقد كانت ساعةً ضخمة يبلغ ارتفاعها أربعة أمتار، مصنوعة من النحاس الأصفر، تتحرك بقوة مائية مع قوة الجاذبية.

عند تمام كل ساعة يسقط من الساعة عدد من الكرات المعدنية يتبع بعضها البعض الآخر بحسب عدد الساعات فوق قاعدة نحاسية فتحدث رنينا جميلًا في أنحاء القصر الإمبراطوري، كما كانت الساعة مصممة بحيث يفتح باب من الأبواب الأثنى عشر المؤدية إلى داخل الساعة ويخرج منه فارس يدور حول الساعة ثم يعود إلى المكان الذي خرج منه وعندما تحين الساعة الثانية عشرة يخرج اثنا عشر فارسًا مرة واحدة يدورون دورة كاملة ثم يعودون من حيث أتوا وتغلق الأبواب خلفهم.

كانت الساعة للملك شارلمان وحاشيته شيئا رهيباً مثاراً للتعجب والخوف، إذ اعتقد رهبان الملك أن بداخل الساعة شيطانا أو جنًا يسكنها ويحركها فجاءوا إلى الساعة ليلا محضرين معهم فؤوسا، وحطموها من أجل أن يقضوا على الشياطين بداخلها.

ومن حاشية الملك من قال إن خليفة المسلمين هارون الرشيد كان يهدف من هديته الساعة إلى القضاء على شارلمان وسلب ملكه.

بعد تحطيم الساعة الثمينة هدية هارون الرشيد "حتى يخرج الشيطان منها"، كانت المفاجأة التي أصابتهم بالصدمة، ووصمتهم بالخيبة، إذ لم يجدوا بداخلها سوى آلاتها التي صنعت منها، فحزن شارلمان حزنًا شديدًا، واستدعى الخبراء والعلماء وأمهر الصناع بهدف إصلاحها، ولكن محاولاتهم باءت بالفشل.

عرض عليه مستشاروه أن يخاطب خليفة المسلمين هارون الرشيد، كي يرسل فريقًا عربيًا ليصلح ما أفسدوه، فرفض شارلمان هذا المقترح وقال: أشعر بخجل شديد أن يعرف ملك بغداد أننا ارتكبنا عارًا باسم فرنسا كلها.)

أما عن صور امهات الاحدى عشر مقاتل هي ليست فقط حكاية حب أو تقديس للأم أو إيمان ديني بمكانتها لأن "الجنة تحت أقدامها"،
بل يذكرنا بمجد الاسلام العظيم يذكرنا بطارق بن زياد العدو من امامكم والبحر من خلفكم يذكرنا بدور الام الداعم والحارس.
كروياً وإعلامياً، لم نفوز بكأس العالم، لكننا فزنا بقلوب ملايين العرب اوصلنا للمليارات اننا هنا ومازلنا هنا اعدنا لناس امل اننا قادرون بشبابنا وشيبنا قادرون كل ما في الامر تنقصنا الفرصة، صدقوني من استطاع ان يهزم فقاعو الغرب هذه في مباراة قادر ان يهزمها في جميع المجالات فبلوغ السماء ممكن بعد هذه المعارك الستَ عرفنا أن نواجه الكبار بدون عقد نقص والانهزامية، بل تعلمنا أننا يمكن أن نستعيد مجد تليد، دون عقد نقص! لهذا، فسنبقى مدينين لهم بذلك لعقود قادمة، لقد استطاعوا ان يقولو نحن احفاد من انتصر ببدر واليرموك رغم قلة العدة والعدد، وآخِر القول شكراً للمغرب على اعادتنا الى الاندلس وقرطبة شكراً للمغرب على اعادتنا ميرتولا شكراً للمغرب على تذكير اوروبا بامجاد بربروسا والحاجب المنصور وتذكير دول اميركا ب يوسف قرة مانلي،
نعم انها كرة قدم ولكن حققت ما لم تحققه حكومات منذ تاريخ 24 يوليو 1923
سلاما للمغرب ومن فيها
كاتب المقال

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط