كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"درس جنيني" جديد للبعض المصاب بـ "حول فتنوي سياسي"!

"درس جنيني" جديد للبعض المصاب بـ "حول فتنوي سياسي"!

تاريخ النشر: 2022-06-20 | 03:26

كتب حسن عصفور/ بدون تردد، تحتل جنين، مدينة وبلدات ومخيم، رأس حربة الفعل ضد العدو الفاشي الاحتلالي في الزمن الفلسطيني المعاصر الرمادي الى حد السواد حاضرا ومستقبلا، منذ أن لعبت دور حاضنة العمل العسكري خلال المواجهة الكبرى بقيادة المؤسس الخالد ياسر عرفات، وسجلت صورا من اشكال التطور الرادع لجيش الغزاة.

تخفت قليلا بفعلها، لكنها لم تغب أبدا، رغم كل ما يحيط بها من سكون قاتل، وأجواء سامة أكثر خطورة من الاحتلال ذاته، كونها تنهش الجسد المفترض أن يكون قويا لمواجهة عدوه القومي المباشر، وليس "عدوا كامنا" بين حواليه.

بعد الغزوة العدوانية الأخيرة للفاشية اليهودية فجر يوم السبت 18 يونيو 2022، حيث أعدم 3 شبان، حاولت حماس أن تخطف أحد الشهداء وتستخدمه في كل وسائل إعلامها، بأنه أحد المنتمين لها، ولم تكتف بتلك اللصوصية الخارجة عن التقليد الوطني، بل قامت بتعتيم صورة الشهداء الآخرين هوية ومسمى، وكانت فضيحة سياسية مدوية أنتجت حركة مطاردة لوسائل الفتنة التي تستخدمها، بعدما وفرت لها من الأموال لغاية غير وطنية.

فتنة حزبية عكست "أزمة أخلاقية وسياسية" لهذا الفصيل الذي يسير بخط غير الخط العام في الضفة والقطاع، أكدها صورة مرصد أمني ديكوري على السياج الفاصل شرق القطاع، وضعوا عليه راياتهم الانفصالية، وحاولا لاحقا بعد الفضيحة وضع علم فلسطيني بين أعلامهم رمز الانفصالية، وكأنه منجز لا بعده منجز.

وسريعا لملمت "جنين" جراح الفتنة المعيبة، ورغم عدم اعتذار "الفصيل اللص" للشعب الفلسطيني عامة ولأهل جنين خاصة وتحديدا لأسرة الشهيد وفصيله، وكأنه حق له يسرق ويمشي، كون العدو لا يسمح كثيرا للمحافظة الرمز، بعتاب لهذا المارق أو ذاك الخارق لقواعد "الفعل الجنيني" بسلوك شاذ.

مساء يوم الأحد 19 يونيو، خرج مخيم جنين ليقف متحديا قوات العدو القومي، عبر وقفة اعتزاز بمسار "الشهداء الثلاثة" تأكيدا للخيار الذي كان ثمنه استشهادهم، وتعزيزا لروح "الوطنية الفلسطينية"، وقفة رسالة بأن "الصغار" لن يكسروا عامود الخيمة الفقري، وحدة اليد والقبضة لمواجهة المحتلين.

وبشكل غريب حاول أحد مسؤولي الجهاد، أن يتحدث عن هوية الشهداء الفصائلي، التي ينتمي لها، لكن عم الشهيد ليث أبو سرور، وفي سابقة فريدة ربما لم تحدث قبلا، خطف الميكرفون من يد المتحدث، رغم مكانته الحزبية والنضالية بين أهل جنين، ليعلن أن هؤلاء الثلاثة "شهداء جنين"، وليسوا شهداء فصيل، هم شهداء كل الفصائل، ورفض قطعيا أي مؤشر فصائلي اعتبره فتنوي، وهتف الحضور ردا للوحدة الوطنية...

فعل جاء كرد فعل على ما تركته "فعلة الفصيل اللص" فتنة وتقسيما، فكان فعل عم الشهيد "درس جنيني" ثوري خاص، تكمن حقيقته ان أهل المخيم والمدينة كرسوا خلال سنوات ميزة تفردوا بها عن غيرهم من مدن "بقايا الوطن" بوحدة ميدانية كفاحية، لم تهتز أبدا، خلال سنوات النبكة الانقسامية – الانفصالية، رغم محاولات "الفصيل اللص" تصديرها مرات عدة، لكسر وحدة ترسخت بدماء شهداء وليس عبر "بيانات نتية".

"درس جنيني" عملي ومباشر، ان الفتنة لن تكون منهم، وهي أخطر عليهم من عدوهم المعلوم الظاهر، كونها تتسلل كحالة سرطانية تنفذها قوى منقبة بنقاب ملون، ولكنه بمسمى غير يهودي، فكانت سرعة الرد، وكسرا لتقاليد اجتماعية – سياسية، كون محاربة الفتنة هي الأصل وليس المظهر الآخر.

ما فعله كمال أبو سرور، عم الشهيد ليث مع قيادي ومناضل من الجهاد فصيل ينتمي له "الشهداء الثلاثة"، درس من طراز فريد في عمق الانتماء الوطني، والوعي المخزون دون "فذلكات الكلام، اختار الوطن وهويته على الفصيل وبطاقته الخاصة، فكتب لوحة فلسطينية ثورية "صنع في جنين".

"درس جنيني" في تعليم الوطنية لكل الفتنويين، فصائل ومسميات ملحقة، عله يعيد صواب بعض ممن يزرعونها لـ "حسابات قزمية"، لن تخدمهم ولكنها تخدم العدو القومي العام!

ملاحظة: لم تحسن حركة الجهاد اختيار توقيت "مناورتها العسكرية" في قطاع غزة..تزامنها مع انتخابات الثانوية العامة فتح حالة ململة وغضب بين الناس..بعيدا عن التبريرات..اللي صار غلط ويمكن كان "فخ" من جماعة "حكم المرشد" للتحريض على الجهاد بعد "حادثة جنين"..الباطنية صارت عندهم علم مش فطرة بس!

تنويه خاص: كيكي قررت أن تدخل الانتخابات البرلمانية في فرنسا عبر "اليسار"..هذا مش التحدي الأول، ولكنها صممت أن تتنافس مع وزيرة...الشابة ذات الأصل الأفريقي هزمت الوزيرة لتصبح أول عاملة نظافة في تاريخ البلاد "المس النائب"..تخيلوا انها في بلادنا شو ممكن يصير فيها..حكيكوها تكييك!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط