كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

درس غزة الأول..انقلاب ليبرمان!

كتب حسن عصفور/ لا يبدو منطقيا أن يتم تخصيص مقالة لمناقشة أفكار شخصية مصابة بكمية من \"الهوس السياسي\" تصل الى درجة عجيبة، وخاصة أن صاحبها يمتلك \"كراهية\" للفلسطيني تفوق كراهية كثيرين من أمثاله الفاشيين الجدد في دولة الكيان، رغم أنه يحمل حقيبة تسم عرفا بحقيبة \"الديبلوماسية\"، وهو لا صلة له بالتسمية أو المضمون، وماضيه الجنائي والسياسي معلوم كرجل نبت على ثقافة المافيا الروسية داخل الكيان..

الا أن \"انقلاب\" ليبرمان السياسي المفاجئ تجاه \"المبادرة العربية\"، لا يمكن أن يترك اغراء الكتابة عنه تذهب وكأنها خبر، فالحقيقة أن ما أعلنه يمكن استخدامه استخداما كاملا في ملاحقة الموقف الرسمي الاسرائيلي، خاصة حكومة نتنياهو، التي ترفض أي اتفاق سياسي يؤدي الى \"حل سياسي شامل\"، بكل الصيغ التي تم عرضها سابقا، سواء اتفاق اوسلو بكل منتجاته، في غزة اريحا، أو اتفاق انتقالي عام 1995، وما تلاها من بروتوكلات خاصة لبعض القضايا، الى جانب رفض التعامل مع \"المبادرة العربية للسلام\"، والتي عرضتها العربية السعودية، في شهر مارس آذار عام 2002 في قمة بيروت، خلال فترة حصار الخالد ياسر عرفات..

مبادرة قيل أنها تمت بفكرة من صحفي يهودي معلوم باسمه \"توماس فريدمان\"، كمحاولة التفافية لكسر \"الجمود السياسي\"، والحقيقة أنها استبقت خطة الرئيس الأميركي بوش الابن للخلاص من ياسر عرفات في شهر يونيو عام 2002، ولذا لم تحتل المبادرة مكانتها السياسية كما اعتقد النظام الرسمي العربي، واستهترت بها دولة الكيان، ورغم أن المبادرة باتت جزءا من قرار لمجلس الأمن – 1515-، الا أن الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة تركت المبادرة جانبا، مع أن بعضهم أشار اليها ايجابا، دون البحث الجاد في مضمونها، والذي اعتبر أول تصور عربي كامل للحل السياسي في المنطقة والتوصل الى \"سلام شامل\"، وهو ما لم تكن تحلم به دولة الكيان سابقا..

انقلاب ليبرمان نحو الموافقة على اعتبار المبادرة العربية \"السعودية\" تشكل اطار لترتيبات سلام، يشكل الخطوة الأكثر اثارة في السنوات الأخيرة اسرائيليا، وقد تحدث من \"الضجيج السياسي\" كثيرا داخل الكيان، وخارجه، ولعل الجامعة العربية أولا، والقيادة الفلسطينية ثانيا تمسك بهذه التصريحات السياسية لتلاحق بها حكومة نتنياهو، خاصة وأن قائل تلك الأقوال هو أحد أكثر شخصيات الحكومة تطرفا، وهو \"بيضة القبان\" في بقاء الحكومة، وقد يكون لتلك التصريحات الكثير..

وبعيدا عن تصريحات ليبرمان الخاصة بالرئيس عباس، وترحيل سكان المثلث في نظريته الخاصة بتبادل الاراضي، فذلك هوس لا ضرورة منحه أي زمن سياسي، لكن الجوهري هنا، كيف يمكن استغلال تصريحاته حول المبادرة العربية كاساس للحل الشامل..

لعل الحرب على قطاع غزة، كشفت لقيادات اسرائيلية، أن الحرب لم تعد كافية لضمان دولة الكيان كما تروج، وأن الأمن والآمان لن يكونا سمة لها مستقبلا، وأن كل مكان فيها باتت مكانا لاستقبال الصواريخ، وهنا تبدأ رحلة كسر نظرية الأمن الاسرائيلي السابقة..فصواريخ غزة، والتي لا يمكن مقارنتها بصواريخ بلد أو حتى صواريخ حزب الله، ألحقت ما ألحقت لكسر نظرية الأمن الاسرائيلية، ولعل ليبرمان المتطرف جدا، والمتعصب ليهوديته وصهيونيته، يدرك أن وجود دولته لم يعد قائما على \"الأمن والعسكر\"، بل يرتبط بأشياء غيرها..

دروس صواريخ غزة السياسية لم تنته بعد، ولكن أول دروسها ظهر في أقوال ليبرمان، الذي أدرك قبل غيره أن لا مستقبل لدولة الكيان الا بالتعايش عبر سلام شامل، وهو ما يتوفر بشكل عملي ومقبول عربيا ودوليا في المبادرة العربية للسلام..

تصريحات ليبرمان تشكل انقلابا جوهريا لفئة المتطرفين والمتعصبين والكارهين للعرب، كما ليس غيرهم، وعندما يقول مثله ما قال فلا يجب أن تمر مرورا عابرا، وهي برسم الأمين العام للجامعة العربية وفريقه السياسي، وايضا عند الرئيس محمود عباس وفريقه السياسي، الذي عليه الا يقف عند البعد الشخصي في تصريحات ليبرمان ويذهب للجوهري ويعلن فورا قبوله بتصريحات ليبرمان لتنفيذ مبادرة السلام العربية..

هل يتم التعامل الجاد مع تلك الأقوال الانقلابية لفكر صهيوني متطرف، أم يرى منها الخاص ويتم الرد عليه بأن شرعية الرئيس لا تنتظر قرارا من ليبرمان وغيره..السطحية ليس وقتها..وشرعية الرئيس عباس بالتأكيد ليس بيد ليبرمان أو \"أم ليبرمان\"..الأهم هو المطلوب!

ملاحظة: \"ايواء النازحين\"..تعبير ينتشر في قطاع غزة بكل ألم وحسرة..هل بات الانسان بحاجة لإيواء داخل بلدته..يا زمن قاس وفرجة أهل الحكم!

تنويه خاص: أخيرا وصل وزير من حكومة التوافق الى قطاع غزة..صحيح أنه ابن منها، وجاء بعد نهاية الحرب التدميرية، لكنها خطوة علها تحرك دماء حكومة..لتكتشف أن قطاع غزة جزء من \"بقايا الوطن\" سياسيا وليس اغاثيا.!

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط