كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

درس مونديالي..الرئيس موظف عام وليس لص عام!

درس مونديالي..الرئيس موظف عام وليس لص عام!

تاريخ النشر: 2018-07-18 | 05:20

كتب حسن عصفور/ مع إنتهاء "مونديال العالم" حققت روسيا مكاسب كانت تحتاج سنوات عدة لتحقيقها دون تلك "المظاهرة التاريخية"، فرضت حضورا عالميا أصاب كوكب الأرض بحالة "ذهول" من تلك المقدرة التنظيمية التي صاحبت مباريات كأس العالم، ولم يكن صدفة أو مجاملة أن يخرج رئيس "الفيفا" ليعلن أن كأس العالم في روسيا هو الأفضل في التاريخ، حتى أن الرئيس الأمريكي كرر قولا مشابها، وأعلن بأن روسيا نظمت أحد أفضل دورات كأس العالم..

روسيا صنعت "مجدا" ما كان بالإمكان الوصول اليه دون ذلك الحدث، وإكتشف العالم أن هناك أحد أنبل شعوب الأرض، فرح سعيد محب للآخر، منظم الى درجة الإذهال الإنساني، رئيس يعرف قيمة بلده، وأن دوره خدمتها لتصبح "رقما كونيا" لا يمكن لأي كان تجاوزه..روسيا في العهد البوتيني" حلقت بعيدا في عالم السياسة عبر حدث رياضي صنع "حبا لروسيا" دون اي منشور إعلاني..

الرئيس الفرنسي، الذي كان أسعد من على هذا الكوكب بنهاية كأس العالم بعد أن حقق له "فريق كرة القدم"، ما لم يحسبه، بطلا للنسخة الروسية بعد غياب عشرين عاما عن تتويج سابق، كان ماكرون المجاور للشخصية الأبرز بوتين، يقفز كأي مشجع من "الدرجة التالتة" في المدرجات، أطاح بكل مظاهر "الرسميات"، لبسا وسلوكا، مع كل هدف لفرنسا كان يقفز كـ"طفل" فرحا مصفقا ضاحكا، ناظرا للجوار بفخر وسعادة..مشهد لرئيس يعلم تماما أنه "موظف عام" لخدمة شعب جاء بالصندوق..

وفرضت الرئيسة الكرواتية" كاليندا ذاتها وبلدها على المعمورة لتعلنها "بطلة كأس العالم" الحقيقية روحا ولعبا وسلوكا وحضورا، رئيسة ومنتخب كرة قدم، صنع لكرواتيا بلد الـ"4 مليون" إنسان، أي أقل من سكان الضفة والقدس، "مجدا عالميا" لم يحلم به أي إنسان فوق هذه المعمورة، وقطعا لم يكن جزءا من "خيآل" أي كرواتي كان ما كان قدرته على الخيال أو التخيل..

رئيسة بلد أعادت تعريف منصب رئيس الدولة، ولعل العلوم السياسية ستجبر على تطوير صفات الرئيس الناجح، وفقا لما صنعته "كاليندا"، جسدت تعريفا لدور الرئيس ومهامه وسلوكه، فرضت نمطا كان هو الحدث الأجمل في مسار كأس العالم بنسحته الروسية..كاليندا أعطت "جملة دروس" كيف لك أن تكون رئيسا لشعب بصفتك "موظفا عاما وليس لصا عاما"..

في بلادنا، سترهق العقل كثيرا، ليس بحثا عن "الموظف العام" بدرجة رئيس، تصرخ بينك وذاتك ألسنا "شعب الجبارين"، والذي قد يكون أولى كثيرا بأن يكون رئيسه موظفا عاما لخدمته، شعب وقضية كان لها أن تكون "الحدث" الألمع في مناسبة كان سكان الكرة الأرضية يتابعونها، وبلا أدنى شك لم تمر تلك اللحظة على الفلسطيني دون أن يتذكر قائده الخالد، أبو عمار..

تخيل الفلسطيني، أن الحاضر زعيمه الراحل وكيف كان له أن يصنع "حدثا خاصا" بحضوره لبسا وأداءا، ما كان لكاميرا مهرجان ختام حفل كأس العالم، أن تفارق الخالد ياسر عرفات وحطته الرمز..مقابل رئيس لم يره اي من سكان المعمورة وكأنه كان "شبحا"، خارج التغطية، لكنه قرأ عن سلوك جسد فضيحة إنسانية وسياسية وماليه عندما إستغل منصبه ليحضر "أحفاده" الى المناسبة العالمية..

"بوتين" "ماكرون" و"كاليندا"، كانوا فخرا لبلادهم..فيما محمود عباس سجل عارا لقضيته وشعبه!

أن تكون رئيسا في بلاد تحاسبك دوما، وتكشف ما لك ثوابا سياسيا وسلوكا شخصيا وتعري ما عليك عيوبا سياسية وشخصية وتفضح كل ما هو خارج الحق العام ستفكر كثيرا فيما سيكون بأن الرئيس في هو موظف عام..لكن في بلاد  بلاد الإرهاب هو بجدارة "لص عام"!

لروسيا ومونديالها شكرا لما كان وما سيكون أثرا لن يزول..شكرا لقيم رسختها تلك المناسبة.زشكرا لدروس لا زالت بلادنا تنتظر يوما ان تكون جزءا منها!

ملاحظة: في غزة تقرأ تصريحات لممثلي فصائل من "تحالف عباس" كلاما رافضا له وسلوكه ومواقفه، لكنها في الضفة لا تسمع لها كلمة تزعل صاحب الشنطة..إنها "شيزوفرينيا سلطة المال"!

تنويه خاص: بعض "عناصر" حماس دخلت حالة فقدان السيطرة على الذات..إنهيار مبكر لا يليق بكل ما صرخت به فقط قبل كم من ساعة من تهديد بيبي وليبرمان..الصراحة عيب هيك!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط