كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

درس ميركل للمتوسلين "هاتف بيبي"!

درس ميركل للمتوسلين "هاتف بيبي"!

تاريخ النشر: 2017-02-14 | 05:25

كتب حسن عصفور/ في خطوة سياسية غير مسبوقة قررت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الغاء لقاء كان مرتب له أن يعقد في شهر مايو (ايار) من العام الحالي مع رئيس حكومة دولة الاحتلال نتنياهو..

الاعلان الرسمي جاء تحت "ذريعة" عدم وجود وقت مناسب لعقد اللقاء في ظل "انشغال" ميركل وحزبها بالانتخابات البرلمانية التي ستجري في شهر سبتمبر (أيلول) القادم، والحقيقة أن كل من قرأ بيان ميركل لم يتوقف أبدا عند السبب المعلن، بل ذهبوا لقراءة السبب الحقيقي الذي تم تسريبه من مكتب المستشارة، بأنها غضبت بشدة على نتنياهو وحكومته بعد أن أقر الكنيست الاسرائيلي قانون "شرعنة المستوطنات"، قبل أيام..

قراءة الموقف الألماني تختلف كليا عن أي موقف سياسي آخر أعلن ضد النشاطات الاستيطانية وخاصة القرار الأخير، فالعالم تقريبا فعل ذلك، حتى إدارة ترامب الأكثر صهيونية في تاريخ الإدارات خجلت منه واعتبرته لا يساعد على السلام..

 الموقف الألماني يتسم بـ"حساسية خاصة" نحو أي نقد لحكومات دولة الكيان، مرتبط بمواقف هتلر ضد اليهود، والتي تستغلها الحركة الصهيونية دوما مع أي نقد يأتي من ألمانيا، حكما ومعارضة، تتلاعب بالماضي بكل ما له وعليه من "روايات تاريخية" كمظهر  من مظاهر "الإرهاب الفكري - السياسي"..

ولكن يبدو أن المستشارة ميركل قررت أن "تكسر جرة الإرهاب الصهيوني"، وتقرر عدم لقاء نتنياهو قرفا مما يفعله من ممارسات تشكل قمة البلطجة السياسية في كوكبنا، دون أدنى احترام لأي من مطالبات العالم دولا ومؤسسات، سلوك لكيان فاق كل ما سبق من أفعال خارج النص والقانون..

ميركل بإعلانها تأجيل اللقاء لا تسجل موقفا سياسيا وأخلاقيا نحو القضية الفلسطينية فحسب، بل هي خرجت عن "المألوف الألماني"، وقررت أن لا "تعيش في جلباب الإرهاب الفكري"..فكان الإلغاء درسا سياسيا فريدا، لن يكون فقط لرأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب، بل وأيضا ضد كل من يتجاهل "البلطجة السياسية" لدولة الكيان الاحتلالي..

قد يرى "البعض المتهالك سياسيا" فيما فعلت ميركل خطوة لا تستحق الاهتمام، بل ولا تستوجب منحها أكثر مما هي من "خطوة غضب صغيرة"، لكنها في الحقيقة هي أحد أهم ردات الفعل على قرار الكنيست الاسرائيلي، بل يمكن اعتبارها "الخطوة العملية الوحيدة" التي أقرنت القول بالفعل..سبقت بها ممثل الشعب الفلسطيني الرسمي وفصائله كافة!

كان التقدير أن تقف "الرئاسة الفلسطينية" وفريقها الخاص، ولاحقا اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في إجتماعها يوم الإثنين 13 فبرير، الذي توافق بعد ساعات من نشر خبر الغاء لقاء ميركل مع نتنياهو، لكن "المفاجأة" لم تطل على الشعب الفلسطيني من هذه الفرق، وتجاهلت كليا الحدث الأهم في الأيام الأخيرة، فيما وزعت الشكر والتقدير لمن رأت خاصة فرنسا، دون أن نجد منها خطوة عملية ملموسة ضد قرار "شرعنة الاستيطان"، وتجاهلت من قام بخطوة مهما كانت صغيرة لكنها خطوة عملية احتلت مساحة واسعة جدا في الاعلام العالمي والعبري والعربي..

تجاهل الرئاسة الفلسطينية وفريقها وتنفيذتها، ليس جهلا بالحدث، وليس عدم سماع به، بل كون خطوة ميركل تمثل "إحراجا سياسيا" لهذه الفرق التي تعلن ليل نهار أنها على استعداد فوري لحضور أي لقاء مع نتنياهو في أي مكان وزمان، وبأي جهة داعية له، روسية أمريكية، حكومية أو غير حكومية المهم لقاء يوافق عليه نتنياهو..

فالرئيس عباس ومنذ أسابيع يناشد أي كان بترتيب لقاء له مع نتنياهو، دون أي شرط، رغم الشروط المعلنة من "المؤسسة الرسمية"..ووصل الأمر مناشدة الرئيس الأمريكي ترامب بترتيب لقاء من أجل "احياء عملية السلام"..

هل من يناشد طوب الأرض لترتيب لقاء مع نتنياهو، دون أي شرط مسبق، يمكن أن يعجب أو يرضى عن خطوة المستشارة الألمانية ميركل، الجواب بات واضحا من عنوانه.. والخوف أن يخرج أمين سر الكلام العباسي ليدين قرار ميركل ويراه "عقبة في طريق السلام"..

ملاحظة: انتخاب يحيى السنوار "قائدا" لحركة حماس في قطاع غزة يمثل "انقلابا سياسيا" لم تعرفه الحركة منذ التأسيس..حماس أمام مفترق طرق..الأمل أن يكون نحو "الداخل الوطني"!

تنويه خاص: بيان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تجاهل كليا موقف السفير القطري وتذكر لقاء اسطنبول، شكلها مش زعلانة من المساس بالممثل والتمثيل..ننصح أعضاء التنفيذية أن يقرأوا بيانهم مرة ثانية سيكتشفوا أنه لا يليق وطنيا!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط