كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دِرَعُ، وسَيَف للقُدس

دِرَعُ، وسَيَف للقُدس

تاريخ النشر: 2021-05-24 | 05:37

على غير الَعاَدَة هذا المقال أخذ مني  وقت طويل، فمنذ أكثر من أسبوع بدأت أكتب فيهِ؛ حيثُ كان القصف، والعدوان الصهيوني على غزة، ولكنني لم أستطع الكتابة، وذلك بعد استنشاقي غاز سام رشه الاحتلال في الهواء، وكلما حاولت الكتابة لم أستطع لأنها كانت ترتعش أناملي، ولم أعد أقدر على الكتابة على جهاز الحاسوب، وارتفعت حرارتي، وتوقفت عدة أيام عن عالم الانترنت، لعدم مقدرتي على المتابعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وحصل معي صداعٌ في رأسي دمَيَمٌ فَألمٌ أَّلَّيمٌ أَلَم بي!؛ وأَعَزو  السبب في ذلك لما سوف أُسَطِّرهُ  هُنا، والذي ربما لم يتطرق له أحد من قبل  في، وسائل الإعلام، وهو على النحو التالي:ـ إن عصابات جيش الاجرام الصهيوني استخدمت في "العدوان الهمجي النازي" علينا في غزة كل الأسلحة المحرمة دولياً، وأهم، وأخطر شيء قامت بهِ طائرات المجرمين الصهاينة في العدوان هو قصف الأنفاق بقنابل تحمل رؤوساً متفجرة بها غازات سامة مُّحرمَ دوليًا استخَدامُها!؛ بل إنها لم تكتفي بهذا القدر من المجازر، والإجرام، والقتل، والدمَار، وكثافة النار، لقهر، ولقتل الثوار، والمجاهدين الأبطال الأحرار،  وذلك حينما مرغت المقاومة الماجدة الباسقة أنفهم في التراب، أرادوا الانتقام من الشعب الفلسطيني كله في غزة، فقاموا برش غازات سامة في الهواء؛ وكباقي الناس شَممت تلك الرائحة المنتشرة في الجو، والتي تشبه رائحة المبيدات الحشرية، وكنت خارجاً لصلاة الفجر، واشتَممتُ الرائحة في يومي السادس، والسابع للعدوان تقريباً، والتي أدت لدخولي المستشفى، وبالأشعة تبين التهابات حادة في الصدر أثر هذا الغاز السام!؛ ولذلك فإن الغاصبين المحتلين، وقادة الجيش، وكلهم من اليمين الصهيوني المجرم من أبناء القردة، والخنازير الكفار قاتلي النساء والأطفال يريدون تسميم الشعب الفلسطيني، وقتله، ولكن أني لهم ذلك نحن قدرهم في الأرض شعب الجبارين، قال تعالي: "وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلي يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب"؛ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ"....... إن من يبذل العَرق، والجهد، والإعداد، والاستعداد، والتجهيز، والتضحية، وقت السلم، يُوفر كثيرً من الدم وقت الحرب؛ فالمقاومة الفلسطينية في غزة، ورغم الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة منذ زُهاء خمسة عشر عامًا، وشُح الإمكانيات، استطاعت الابداع بتوفيقٍ، وفضل من الله، وبجهود، وعمل المجاهدين الأبطال من أصحاب الايادي البيضاء المتوضئة الطاهرة، والذين كل اهتمامهم ارضاء رب العالمين، والحياة الأخرة، وتحرير المسرى المسجد الأقصى، وليس همهم الدنيا، أو الخروج الاستعراضي بالخطابات على وسائل الاعلام، كحال بعض من الساسة، والقائد الحقيقي كما كان النبي صل الله عليه وسلم قائدًا يتقدم الصحابة في المعارك، وفي السياسة وفي كل صغيرة، وكبيرة، وإن ربط الصحابة رضي الله عنهم أجمعين على بطونهم من شدة الجوع، يوم حفر الخندق حجراً، وجدوه صل الله عليه وسلم يربط على بطنه الشريف حجرين، فَنِّعم القائد، والأسوة، والقدوة.

 لقد أبدعت المقاومة في التضحية، والجهاد على الرغم أن صواريخنا محلية الصنع، وبعضها من مواسير المياه، وبعضها من مخلفات الحروب السابقة، وتكاد تكون بسيطة، وتكلفتها قليلة جدًا ماديًا، لكنها دكت حصون العدو، وأرهبتهم، وجعلتهم كالفئران يختبئون في الملاجئ، وقتلت وأصابت الكثير من الأعداء رغم التعتيم الإعلامي الصهيوني، والذي انهزم في معركة سيف القدس هزيمة نكراء، رغم كل الدمار الذي خلفه بعد احدي عشر يوماً من القصف الوحشي الصهيوني لبيوت المدنيين الفلسطينيين؛ ولقد خسر الاحتلال مليارات الدولارات، وفشل في تحقيق انتصار، على الرغم من استخدامه سياسة الأرض المحروقة، والقوة المفرطة، واستخدامه لأحدث الطائرات، والصواريخ أمريكية الصنع، والتي تكلف طلعات الطائرات الحربية للعدو ملايين الدولارات، وكذلك تكلف القبة الحديدية لصد صواريخ المقاومة ألاف الدولارات، تلك القبة الحديدة أصبحت أُضحوكة في ظل فشلها بإسقاط صواريخ المقاومة، وصارت قبة كرتونية، لأن المقاومة طورت في صواريخها البسيطة محلية الصنع، وأفشلت القبة الحديدة من اعتراضها؛ لقد استطاعت المقاومة الباسلة في غزة الانتصار على الجلاد الصهيوني، وتمريغ أنف زعيم عصابتهم نتنياهو، ووزير دفاعةِ، وجيشه المجرم قاتل الأطفال، والنساء في التراب؛ على الرغم من نُذره الامكانيات للمقاومة فقد صار لها درع، وسيف، درعٌ تدافع به عن أبنا شبعها الفلسطيني البطل الصامد في كل أماكن تواجده في فلسطين المحتلة من بحرها إلى نهرها، وسيفٌ تقطع بها رقاب المحتلين، وداست كرامتهم في الأرض، وجعلت من أسطورة الجيش الذي لا يقهر مهزلة، ومرغت أنوفهم تحت صمود رجال المقاومة الأشاوس؛ وهذا لم يأتي سُداً، أو من غير تضحياتٍ جسام، فلا شيء من غير ثمن، فلا سواء قتلانا في الجنة، وقتلاهم في النار، لقد قامت عصابة جيش الصهاينة بارتكاب مجازر بشعة في هذا العدوان الاجرامي على قطاع غزة، ترقي لجرائم الحرب، من خلال القصف بالطيران الحربي الهمجي، والمدفعي الإرهابي على بيوت المدنيين الأمنيين من أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، واستطاعت شطب عوائل بأكملها من السجل المدني الفلسطيني، وأبادت عوائل بأكملها، في جرائم بشعة يندي لها جبين الانسانية، لقد أرادوا ذبح غزة، والضفة، وأهل القدس من الوريد إلى الوريد، وبعض حكامنُا يتفرجون على المزيد، من قتل المحتلين للنساء، والأطفال، وحتي الرضيعُ، والوليد، ونحن في فلسطين لا نسمع منهم إلا المزيد، ومن ثم المزيد في من الشجب، والاستنكار، والتنديد!؛ ونحن ما نريد إلا حماية المسرى، والدفاع عن المسجد الأقصى المبارك بكل صمود، وتحرير فلسطين، فالله حسبنا نعم المدد، المديد؛ والناصرُ الوحيد، ولا يزال هذا الاحتلال بعد توقف العدوان مستمر في جرائمه؛ حيث يعربد اليوم قطعان خنازير المستوطنين بحماية عصابة جيش المحتلين  ويقتحمون باحات المسجد الأقصى المبارك ويعتدون على الفلسطينيين، وتتجدد المواجهات والاصابات، وهذا يدلل للعالم أجمع وحشية وهمجية وفاشية وسادية، ونازية عصابة المحتلين، وذلك لا يتطلب المجتمع الدولي لأنه شبه ميت، بل يتطلب من منظمة دول العالم الاسلامي وجامعة الدول العربية إن أرادت أن تبقي عربية إسلامية، وحتي لا نضع نقطة فوق العين نُقطة فتصبح غربية، ولذلك يتطلب من الجيوش العربية والإسلامية التلويح بتحريك طائراتها لتحرير فلسطين والأقصى من هذا الكيان الصهيوني الجرثومة والوباء السرطاني الذي لا بد من استئصاله حتي ينتهي شرهُ من العالم كله؛ ونعود نحي الابطال الذين كانوا يعيشون تحت الأرض وأثناء القصف، يردون على العدوان، ونحن فوق الأرض لدينا الطعام، والشراب وبعض الماء والكهرباء، والهناء، والاستحمام، والنوم، والشهداء، وأما هُم فكيف كانوا يمضون وقتهم؟، وكيف كان طعامهم، ونومهم، وصلاتهم وطهورهم، في وقت دفاعهم عنا واطلاق الصواريخ؟؛ بالتأكيد كل هذا أمر ليس باللين ولا الهين ولا السهل ولا البسيط أو اليسير، بل عسير ويحتاج صبر كثير، وكبير، وخاصة في وقت عصيب يكون فيه الجو به مئات من غربان طائرات العدو تحلق في جو  السماء!؛؛ فكل التحية من سويداء القلب لكل المجاهدين، وخاصة لكل من يصوب سلاحه، وقلمه وفكره وكل ما يملك ضد الأعداء الغاصبين لفلسطين؛ ونحن الأن في أشد الحاجة لأن نكون لبعضنا البعض عوناً ونصيرا فالهدنة هشة والمعركة لم، ولن تتوقف للأبد، ولازال الاحتلال يدنس المقدسات، ويقتحمون اليوم المسجد الأقصى المبارك ويعربدوُن؛ ولا يزال  سكان حي الشيخ جراح الفلسطينيين في دائرة خطر النفي والابعاد عن القدس!؛ ولذلك حي على الجهاد، والاستشهاد، والفداء، أخي جاوز الظالمون المدى فحق الجهاد وحق الفدى، وإن ما أخذ بالقوة لن يسترد بغير القوة، وإن فلسطين كل فلسطين عصية على الانكسار، ولا تقبل القسمة إلا على نفسها، وعلينا أن نترك المسميات الحزبية، والفصائلية وتكون بوصلتنا فلسطين، والأقصى، فهي عقيدة، وعلى الأمة نُصرتها؛ وإن كل من يحاول بث الفتن وتمزيق الصف الوطني والإسلامي هو إما سفيه جاهل أو عميل خائن!، الرحمة للشهداء الأبرار، والشفاء العاجل للجرحى، التحية لكل يد تقاوم بكافة الأشكال والصور للمقاومة، وإن هذا الاحتلال الجبان العنصري الوحشي قد أزف على الرحيل، وإن فلسطين مقبرة الغزاة، والنصر قادم لا محالة وما النصر إلا صبر  ساعة، نحن أصحاب الأرض، وأصحاب الحق منها خلقنا رب العالمين، وفيها ترعرعنا، روتها الأجيال بدمها، واقترب الوعدُ الحق. قال تعالى: ""فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرً"" 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط