كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دروز سوريا في وجه مؤامرة التقسيم

دروز سوريا في وجه مؤامرة التقسيم

تاريخ النشر: 2025-03-04 | 12:41

دروز سوريا أحفاد سلطان باشا الأطرش وكمال جنبلاط يقفون اليوم في وجه مخطط التقسيم وانفصال دروز سوريا عن الدولة الأم سوريا وذلك في أعقاب تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ، التي أبدى خلالها رفضه أي مساس بالطائفة الدرزية في جرمانا ، وقد أثير تساؤل حول الدور الذي تلعبه إسرائيل في الشأن الداخلي السوري.
ويرى خبراء ومحللون في هذه التصريحات ، محاولة لفرض أجندة سياسية تهدف إلى تقويض استقرار الجنوب السوري وتعزيز الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة وفي هذا السياق يبرز الحديث عن خيارات ألدوله السورية والحكومة الانتقالية للرد على هذه التدخلات التي جل ما تهدف إليه تقسيم سوريا إلى خمس كيانات وهو حلم إسرائيلي قديم متجدد
قبل نحو 60 عاماً، دغدغ الإسرائيليّين حلمُ دعم انفصال الدّروز عن الدّولة السوريّة، وعملوا بجهد على إعادة إحياء دولة جبل العرب (التي كانت تضم منطقة جبل العرب والقرى المحيطة بها وأجزاء من إمارة شرق الأردن)، كأوّل دولة درزيّة أقيمت عام 1921 ولم تصمد أكثر من 15 عاماً. وبعد حرب 1967، بذل الصهاينة قصارى جهودهم لدفع الدّروز إلى التمرّد على الدولة السورية، لأنّ «تمرداً كهذا سيُشكّل طعنة في ظهر الوحدة العربية التي تحاربنا بسكين سام»، على حد تعبير وزير العمل الإسرائيلي في حينه يغال ألون في رسالةٍ رسميّة كشف عنها أخيراً إلى رئيس الوزراء آنذاك ليفي إشكول.
واثر سقوط نظام بشار الأسد واعتلاء هيئة تحرير الشام سدة الحكم في سوريا عادت إسرائيل لتنفيذ حلمها ومخططها لفصل دروز سوريا عن الوطن الام وإعادة محاولة إحياء دولة جبل العرب ، حيث تتمدد أذرع إسرائيل في السويداء. وتسعى حكومة نتنياهو إلى تحويل الدروز إلى سلاح في معارك النفوذ الجارية بين إسرائيل من جهة وتركيا من جهة أخرى، علماً أن الاحتلال الإسرائيلي الذي توغّلت قواته داخل الأراضي السورية بعد سقوط نظام بشار الأسد ، باشر فوراً في " مشروع العلاقات الاجتماعية " مع عدد من عائلات الجنوب السوري، لكنّ تركيزه كان على الوسط الدرزي في قرى القنيطرة إلى جانب السويداء.
إسرائيل تريد استغلال الفوضى الحالية لدفع سياساتها الخاصة، خاصة في ظل انشغال الحكومة السورية بالوضع الداخلي، وغياب حلول سياسية فعالة قد تضمن الحفاظ على السيادة الوطنية وهناك من الخيارات المتاحة أمام الحكومة السورية في هذه المرحلة، وتتطلب معالجة دقيقة وشاملة للواقع السياسي والأمني، وأن على الحكومة السورية أن تعمل على تعزيز التواصل مع الطائفة الدرزية في السويداء، بحيث تضمن دعمها وتجنب أي تأثيرات خارجية تسعى لزعزعة الاستقرار الداخلي ، ومن المهم أن تقوم الحكومة الانتقالية السورية على المستوى الدبلوماسي بتعزيز علاقاتها مع القوى الدولية المعنية بالملف السوري، بهدف الضغط على إسرائيل للالتزام بالقرارات الدولية التي تؤكد سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وهنا تستذكرنا كلمات فارس خوري "إذا كانت فرنسا تدّعي أنها احتلت سوريا لحمايتنا نحن المسيحيين من المسلمين، فأنا كمسيحي أطلب الحماية من شعبي السوري، وكمسيحي من هذا المنبر أشهد أن لا إله إلا الله" ، بعد هذه الكلمات التي ألقاها فارس الخوري من على منبر الجامع الأموي بدمشق، أقبل عليه المصلون وحملوه على الأكتاف، في مظاهرةٍ طافت أحياء العاصمة السورية، وشارك فيها المسيحيون وهم يهتفون: "لا إله إلا الله".
على خُطى فارس الخوري وتاريخ سلطان باشا الاطرش ورفض تقسيم سوريا .. رد بديهي متوقع من دروز السويداء على نتنياهو الذي حاول استمالتهم بالوصاية والانفصال عن سوريا ..
دعت القوى والتيارات المدنية في مدينة جرمانا لوقفة احتجاجية شعبية، تم تنفيذها في ساحة السيوف (ساحة الشهداء)، وتأتي هذه الوقفة، صوناً للأرض، ووحدة الوطن السوري، وانتصاراً لدماء أبطال استقلال سوريا، ورفضاً لكل التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اليومين الماضيين، كذلك تؤكد على الرفض لوجود أي مجلس عسكري خارج عن الدولة، ولكل أشكال ومشاريع الانفصال والتقسيم، من الداخل والخارج.
ولا شك أن الشعب السوري الذي يمتلك الكثير من الوعي والقدرة على مواجهة مختلف التحديات والضغوطات، وما هذه الوقفات الاحتجاجية إلا تنديد لأي تصريح يدعو للتقسيم أو الحماية، كما أنها تعبّر عن الإدراك لخطورة المرحلة، ونابعة من إيمان حماية سوريا ووحدة سوريا وضرورة تواصل كل المكونات الأخرى في الوطن الواحد، لأن تاريخ السوريين ثابت، فمنذ الثورة ضد الانتداب الفرنسي، تم رفض التقسيم، وفشل المشروع، فلا خطر ولا خوف على سوريا طالما به رجال تحمي وتصون الأرض والعرض، وتؤمن بالوحدة الوطنية وبالسيادة الوطنية، التي تنضوي تحت لواء الوطن، والمرجعية دائماً للوطن والقانون والدستور، ومع وحدة الأراضي على كامل الجغرافية.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط