كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دروس السياسة ....واستخلاصات التجربة.

دروس السياسة ....واستخلاصات التجربة.

تاريخ النشر: 2016-01-16 | 01:23

الدكتور احمد يوسف ....القيادي بحركة حماس من الشخصيات السياسية ....والفكرية التي نامل باستمرار طرحهم للأفكار السياسية ....ومحاولته المستمرة لطرح البدائل بروح الابتكار والابداع ....وعلي ارضية السياسة وعلومها ....والوطنية واستخلاصاتها .

كتب القيادي في حماس علي صفحته الفيس بوك تحت عنوان درس في السياسة ....متحدثا في سياق الحل عن حلول طارحا طريقتان للتعامل مع المشاكل السياسية .

الاولي : اذا كان طبيعة الصراع بين دولتين بينهما شيء من توازن القوي ...حيث يتم التعامل بسياسة الحزمة او الرزمة الواحدة .

الخطوة الثانية : في ظل اختلال موازين القوي أي أن يكون أحد طرفي الخصومة أقوي من الطرف الأخر وقادر علي ايقاع الأذى ...دونما أن يكون هناك قدرة علي الرد في هذه الحالة يتم اللجوء الي طرف ثالث يمكن أن يعتمد سياسة الخطوة خطوة ...لبناء الثقة بين الطرفين ....وبالحالة الفلسطينية كما يقول الدكتور احمد يوسف ...أن سياسة الخطوة خطوة ...هي الامثل لحل الخلافات بين السلطة برام الله ....وحركة حماس وأن بإمكان الفصائل أن تلعب دور الوسيط وتحريك ملف القضايا ومراكمة الانجاز .

هذا بالمجمل ما قاله الدكتور احمد يوسف علي صفحته الفيس بوك ....مبينا ومجتهدا بما يمتلك من علم السياسة ......ومن تجربة نضالية..... ومن معرفة اكيدة بحكم قربه من صناع القرار السياسي داخل الحركة التي ينتمي اليها.... وبحكم انفتاحه على القوي السياسية ومجموعة المثقفين والكتاب وأصحاب الراي ....خلص الي هذا الاستنتاج ....الذي يري فيه أنه الاقرب الي تحقيق المصالحة الوطنية ...من خلال اعتماد سياسة الخطوة خطوة ....وهنا لدي تعليق بسيط علي ما ورد علي صفحته بالتالي :

أولا : ما تطرق اليه الدكتور أحمد يوسف من طريقتان للتعامل مع المشاكل السياسية في بند أولا وثانيا..... لا علاقة له بالحالة الفلسطينية من قريب أو بعيد ....لأننا لسنا بصراع بين دولتين ...كما أننا لسنا بحالة اختلال بموازين القوي....وبالتالي فالطريقتان لا يعبران عن الاساس المقبول للتعامل مع حالة الانقسام الداخلي .

ثانيا : اعتقاد الدكتور احمد يوسف أن سياسة الخطوة خطوة هي الانسب لحل الخلافات ....وأن الفصائل الفلسطينية يمكن أن تلعب دور الوسيط .....فهذا يشكل مدخلا عمليا لحل الخلافات... على اساس أن الفصائل ليست وسيطا... بل شريكا حقيقيا ....علي اعتبار ان الوطن للجميع ...وأن شركاء الوطن لهم كل الحق في المشاركة في صياغة أي حلول ...أو انجاز أي توافقات ...أو اتفاقات .

من الجيد والصائب أن يحدث حوارا وطنيا مجتمعيا .....ونقاشا سياسيا ما بين النخب الفكرية ..الثقافية والسياسية ....بعيدا عن السياسيين الحزبيين وخلفياتهم والتزاماتهم .....لأن التحرر من القيود والالتزامات الحزبية والتنظيمية توفر المجال للمزيد من التحرك بصورة اكبر ....لنقاش القضايا وطرح الافكار .

وهذا لا يعني عدم المشاركة لمن هم ذات خلفيات تنظيمية ...والتزامات حركية ..لكنهم بدورهم يجب أن يكونوا عاملا للمساعدة .....وليس عاملا للإعاقة ....يأخذون بأسلوب التعبير عن وجهه نظرهم الشخصية وليست التنظيمية حتي يتحرروا من كافة القيود ...وحتي لا يحسب عليهم ملاحظات نقدية ....ممن لا يرون في مواقفهم خدمة للحركة او التنظيم .

متابعتي الاعلامية ...واستخلاصات التجربة ....أنتجت بعض النقاط التالية :

أولا : اشكاليات العلاقات الوطنية يحدث عليها تضخيم غير مبرر.....وهي اقل بكثير مما يتم طرحة وتداوله ..وفي احيان أخري محاولة تعقيده .

ثانيا : ان ما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا ....وهذا يشكل بداية صحيحة لتناول الموضوعات والبحث فيها ....دون تشنجات أو تعقيدات أو محاولة لإظهار التعنت والتصلب التنظيمي ..وكأنها عناوين ومميزات حزبية وحركية ... ترفع من شأن العضو داخل تنظيمه .

ثالثا : التحرر من القوالب الفكرية الجامدة ....ومحاولة تصدير الماضي وأزماته ...وما يعتري بعض العلاقات الشخصية من مواقف ...واظهارها وكأنها واقعا لا يمكن أن يحدث عليه التغيير ...في ظل ابراز عدم القدرة علي استيعاب الاخرين ...والوصول معهم الي نقاط التقاء ...والتركيز علي نقاط الخلاف .

رابعا : اوضاعنا الداخلية فيها من المشاكل والتعقيدات والازمات ما يكفي وما يصعب ايجاد الحلول السريعة ......لاحتياجها الي الكثير من الامكانيات والخطط وأليات التنفيذ ...والمناخ السياسي ....باستثناء أزمة العلاقات الوطنية الداخلية ...باعتبارها القضية الأسهل اذا ما خلصت النوايا ....وسادت الثقة ....وتخلصنا من كافة التدخلات.

خامسا : العلاقات الشخصية والانسانية تلعب دورا هاما وبارزا في تفكيك الكثير من الاشكاليات والازمات .....وعدم تضخيمها ...وهذا ما يجب أن يستفاد منه من خلال الشخصيات المعتدلة ...وذات القدرة العالية على الحوار ومخاطبة الاخر .

سادسا : ليس فيما سبق ..أو ما سيأتي لاحقا محاولة لتبسيط الامور الي الدرجة التي نشعر فيها أننا بجمهورية أفلاطون ....وأن لا مشاكل لدينا ....فنحن منغمسين بمشاكلنا وأزماتنا .....لكن المشكلة الاساس أننا لا نعمل بجد واخلاص علي حل أي مشكلة ....بل نترك كافة مشاكلنا تزداد وتتعقد ....وتحدث اثارها السلبية ...علي قاعدة أننا نريد حل مشاكلنا رزمة واحدة ...فهل هذا يعقل ؟؟!!.

سابعا : اختزال الخلافات الداخلية ما بين فتح وحماس ....يقارب الحقيقة ..لكنها ليست الحقيقة الكاملة لصورة المشهد الفصائلي والمجتمعي ....فالخلافات والتباينات والاجتهادات ما بين القوي السياسية يزيد أو يقل عما هو بين فتح وحماس ...وهذا ما يجب ادراكه ومعرفته ..والعمل على أساسه ....سياسيا .. وقانونيا ...ديمقراطيا ومؤسساتيا .

ثامنا : لا يستوعب ولا يقبل ان تستمر الاشكاليات الداخلية لسنوات طويلة في ظل احتلال وحصار واستيطان ....ونرفع المزيد من الشعارات حول التحرير والخلاص ...وكأننا بحالة تناقض مع شعاراتنا ....ومع بعضنا البعض.... وحتي مع العالم المحيط بنا ....فمن يريد التحرر عليه اولا ان يتحرر من اشكالياته وازماته .....وان يتوحد بخطاب واحد موحد ....حتي يحترم من الاخرين ....وحتي يكون خطابه موضع تقدير .

تاسعا : اشكالياتنا وأزماتنا لا تتوقف علي علاقات وقضايا داخلية ...لكنها تخرج عن الاطار الداخلي صوب الاطار الاقليمي والدولي .....وهذا ما يصعب علينا حل مشاكلنا وأزماتنا وما يستوجبه من عمل داخلي لإنهاء أي ارتباطات خارجية ذات علاقة بممارسه الضغوط ....وفرض الآراء ...والاجندات .

عاشرا : يجب ان يكون موقفنا السياسي والاعلامي واحد موحد ..نخاطب فيه الاخرين أشقاء واصدقاء ....دون أن نترك المجال لأحد لإحداث الاختراقات لجبهتنا الداخلية.

الحادي عشر : القضايا الخلافية ...واشكاليات العلاقات الوطنية يجب ان لا تترك للسياسيين وللقوي بمفردهم وهم لا زالوا يفشلون في ايجاد الحلول ....وهذا ما يعطي المجال لمؤسسات المجتمع المدني ...وللمؤسسات الفكرية والثقافية والاعلامية ....وللنخب والكتاب ...واصحاب الراي بإطلاق مبادراتهم المستمرة ....والعمل علي تنظيم ورشات العمل والمؤتمرات والندوات وممارسة أعلي درجات الضغط الاعلامي والجماهيري ....على أطراف الانقسام وتحميلهم لكامل المسئوليات ....ومن جهة أخري أن لا نتوقف عند محطة الانتقاد ..بل يجب الانتقال الي محطات المساعدة الفكرية والابداعية لخلق الحلول للقضايا الشائكة ...وبصورة مقبولة لكافة الاطراف ..وبما يحفظ للجميع مكانتهم .

الثاني عشر : تجربة السنوات الماضية من عمر الانقسام ....ومع تحميل أطرافه للمسئولية ..الا أن الحقيقة أن المسئولية تقع على الجميع ....وليس هناك من أحد خارج اطار المسئولية ....لأننا يجب ان نخرج عن اطار الكلام وطرح الافكار.... واعتبار اننا بذلك نكون قد أدينا الامانة ...وأكدنا الواجب ...وعملنا ما يجب عمله.

الواجب الوطني يجب أن يقوم به الجميع كلا بقدره وامكانياته ....وبما يستطيع ...لأن اخراج الوطن من أزمته..... ليس ترفا فكريا ....وليس جهدا ثانويا ....بل عملا وطنيا نضاليا مستمرا ...يجب أن يقوم به الجميع .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط