كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دروس سياسية من خسارة مصر الرياضية

دروس سياسية من خسارة مصر الرياضية

تاريخ النشر: 2026-07-08 | 07:16

كتب حسن عصفور/ ربما من المباريات النادرة في تاريخ كأس العالم، أن تتحول مباراة إلى حدث عالمي نقاشا وتحليلا، اختلط الرياضي بالسياسي، الحق والظلم، كانت مباراة منتخب مصر مع منتخب الأرجنتين، مما شهدته مجرياتها، بعد الاختراق المصري الكبير، كما اختراق قناة السويس يوم العبور الكبير في حرب أكتوبر 1973، عندما تقدم الفراعنة حتى الدقائق الأخيرة بهدفين لصفر، ولحظات فاصلة لدخول تاريخ جديد، لكنها لم تكتمل.

لم يسبق في تاريخ كأس العالم، أن حاصر منتخب عربي فريق الأرجنتين وكاد له أن يعيده إلى بلده منكسرا، وهو يضم اللاعب الأفضل عالميا، وخلفه قوة كامنة تمنع هزيمته لأسباب تجارية ويبدو منها ما يتجاوز ذلك، بعد تصريحات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم انفانتيو، خاصة بعدما كسر القانون لصالح السياسة بطلب رئيس أمريكا ترامب.

بعيدا عن كل ما أحاط مباراة مصر مع الأرجنتين من أخطاء تحكيمية أو فنية، فما رافقها قبل الانطلاق وبعد صافرة الحكم، ظواهر تستحق القراءة والمتابعة، لم تقف حدودها عند الرياضة بكل ما لها وعليها، ولكنها كسرت "المحظور" العرفي بعدم الخلط بينها والسياسة، خاصة وأن دولة الاحتلال دخلت طرفا مباشرا ببيان وزير خارجية حكومتها الفاشية ساعر بعد تمنيه فوز منافس مصر، فيما أطلق حسام حسن مواقفا ستبقى حاضرة عن فلسطين شعبا وقضية.

مصر وعبر منتخبها في كأس العالم، تمكنت أن تعيد روح العروبة حيث كان التشجيع لها من المحيط إلى الخليج، فرحا وحبا والتفافا غاب كثيرا عن المشهد العام، ما يؤكد أن محاولات لخطف الهوية القومية، ومكونها الحقيقي لم تنتصر أبدا، رغم كل ما أصاب بنيانها وجسدها واختراق يصل إلى حد سرطاني، وما يطفو على سطح المشهد يمكن له أن يزول كرغوة صابون مع أول فعل انتصاري حقيقي، بعد ما جسدته ردود فعل فرحا وحسرة وغضبا ضد مسار تحكيم.

ومع كل حب وتقدير للمغرب منتخبا ولاعبين، وحضورهم المشرق المبهر، وأنهم الفريق العربي الوحيد الذي كسر احتكارا بالوصول إلى دور الثمانية، كما سبق له ذلك، لكنه لم يحقق ما حققه منتخب مصر، من هبة قومية مفاجئة، عاطفة بلا حدود، أعادت ما كان يوما من "نهوض وحضور" عروبي، هبة تجاوزت ما حاولت قوى الردة أن تقتلعه من داخل الإنسان العربي.

منتخب مصر، سيد أفريقيا كما يحب أهل المحروسة وصفه، لم يحقق حبا وشعبية والتفافا منذ زمن بعيد، كما حدث له في كأس العالم، ولا يمكن اعتباره انحيازا رياضيا فحسب، خاصة مع ما حققه المنتخب المغربي من حضور مبهر وقفزه إلى الـ 8 الكبار، دون وسيط أو حسيب، بل بأقدام لاعبيه، لكنه لم يكن كما المنتخب المصري ظاهرة عروبية لا يجب أن تمر مرورا عابرا، بإدراك قيمة "القوة الناعمة" ليس لتعزيز مكانة بلدها فقط بل رابطا ونسيجا لمحاصرة أدوات الردة وقواها، بعيدا عن الشعارات الإعلامية، ولعل الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي بما لديه حنكة وخبرة أن يعززها.

نعم خسرت مصر رياضيا لكنها ربحت سياسيا، بعدما نجح منتخبها بتأكيد أن العروبة ومركزها ليست بضاعة للبيع والشراء، بل هو خيار الكرامة والحضور ومطاردة العدو بكل المسميات.

ملاحظة: واضح أن بعض قادة بلاد فارس ما قدروا يفهوا مغزى حضور عربي لجنازة مرشدهم خامنئي..قصف نقالات نفط عربية مش غباء سياسي لكنه عدوانية مشرشة في جينهم التوسعي..العنطزة نهايتها دايما معلومة..يا معنطزين..

تنويه خاص: متخيلين أن ميسي اللاعب الأفضل في العالم يبكي بعد نهاية مباراتهم مع منتخب المحروسة.. والمفروض يرقص..هو عارف البير وغطاه..والبركة في الحكم الفرنساوي..لك يوم تتكسر فيه .. يا " ليتكسير"..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط