كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دروس سياسية من درس رياضي!

دروس سياسية من درس رياضي!

تاريخ النشر: 2019-05-08 | 02:55

كتب حسن عصفور/ عندما قرر الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات مواجهة "المؤامرة الأمريكية – الإسرائيلية" لتهويد الأرض الفلسطينية ومقدسها في ساحة البراق وحائطها، وخاصة بعد قمة كمب ديفيد يوليو 2000، خرج "البعض" الفلسطيني عن النص ليشيعوا بأن أبو عمار يقودنا الى "الكارثة"، والى معركة ستدمر المكاسب التاريخية التي تحققت بعد قيام السلطة الوطنية.

مجموعة لعبت دورا أسودا لن ينساه التاريخ ابدا، كما كان دور "أبو رغال"، حيث حاولت بكل السبل طعن خيار المواجهة الوطنية الكبرى، بعد أن بدأت دولة الكيان بالتحضير للعملية العسكرية الشاملة ضد السلطة الوطنية، مؤسسات وقيادة، وبدعم أمريكي صريح.

أشاع هذا "البعض"، ان هناك خيارات سياسية يمكن أن تكون بديلا لخيار المواجهة، بالتعاطي الإيجابي مع "المقترحات الأمريكية"، ومنها الأبرز ما يعرف بـ "محددات كلينتون"، حيث انسحاب إسرائيلي من 95% من الأراضي المحتلة لإقامة دولة فلسطينية، مشروطة باعتراف رسمي فلسطيني بوجود الهيكل والحائط في ساحة البراق، ما يعني اعترافا بالرواية اليهودية، التي ستفتح الباب الى تكريس مشروع التهويد.

والحقيقة أن المسألة لن تقف امام 16 مترا كما حاول الرئيس الأمريكي كلينتون تسويق "محدداته"، والتي للأسف وقع في فخها ليس "فرقة أبو رغال" الفلسطينية فحسب، بل بعضا من الأشقاء العرب، متجاهلين، ان ذلك سيقود حتما الى مسألة "الرواية اليهودية" في الضفة الغربية، وما يعرف بمسمى "يهودا والسامرة".

تلك "الخدعة السياسية" التي أدركها الشهيد الخالد أبو عمار، وغابت عن الآخرين، الذي كانوا أداة حصار مضافة لحصار الشهيد المؤسس من قبل قوات المحتلين والفاشية الإسرائيلية.

وبعد أن تكمنوا من اغتيال أبو عمار وتنصيب من كان خيارهم سياسيا كبديل "واقعي" منذ عام 2005، والقضية الفلسطينية ذهبت في متاهة تاريخية فاقت متاهة ما بعد النكبة الكبرى الأولى، حيث بدأت ملامح تكريس "التهويد الفكري – السياسي" بشكل رسمي ومعترف به.

سلاح "الواقعية" الذي أستخدم لاغتيال أبو عمار أصبح سلاحا لإنتاج الرواية الصهيونية في فلسطين، بعد أن قاموا بأكبر عملية تدليس في التاريخ المعاصر، ولم نجد منهم لا مقاومة واقعية ولا سياسية وطنية حامية للمشروع، بل تعميم روح الانهزامية السياسية، وتشكيل جدر صد غير مسبوقة لمواجهة أي مظهر كفاحي للشعب ضد الغزاة والمحتلين.

قامت "فرقة أبو رغال"، بترويج أن أي مقاومة مسلحة ستلحق الدمار الشامل بالمشروع الوطني ومكتسباته، واستخدموا بديلا "المقاومة الذكية"، التي ستسجل في التاريخ بأنها اختراع "مقاومة للمقاومة الشعبية"، فهي لم تحافظ عل المشروع، بل أنها شكلت قاطرة سريعة لتمرير المشروع التهويدي المعادي، المنتظر استكمال حلقاته بعد العرض الرسمي للخطة الأمريكية المعروفة بـ "صفقة ترامب"، وهي المستنسخة عن مشروع شارون للحل الذي قدمه للرئيس محمود عباس صيف 1995 في منزله بالنقب.

وبواقعية شديدة، نجحت تلك الفرقة في تمرير رؤيتها في "المقاومة الذكية" في الضفة والقدس، ما سمح لدولة الكيان أن تحقق حلمها الصهيوني في بناء "دولة يهودية" ليس فيما اغتصبت من أرض فلسطين التاريخية، كونها ليست جزءا من المشروع التوراتي، بل في الضفة الغربية والقدس، التي يعتبرونها قلب دولتهم اليهودية ومن أجلها تم اغتيال رابين ثم اغتيال ياسر عرفات، الأول لتنازله عنها في اتفاق أوسلو كما قالوا، والثاني لرفضه ان يكون قاطرة لمشروعهم التهويدي، فكان أن احضروا غيره لتنفيذه.

إشاعة "الواقعية الكاذبة" في مواجهة المقاومة سقطت سقوطا تاريخيا كما سقوط تيارها، وبدلا من تفعيل الروح الكفاحية وإنتاج سلاح الفعل لردع المشروع المعادي، بذرائع لا حدود لها، جوهرها تيأيس الفعل في معادلة ميزان قوى...متجاهلين أن المستحيل يمكنه أن يكون "ممكن فلسطيني"، وان القوة المعادية لن تكون قادرة على هزيمة روح وحق...فلو قرر عباس ومن معه تطبيق قرارات الشرعية الرسمية فقط، دون حاجة الي سلاح آخر لأدخل دولة الكيان في مأزق لن تخرج منه بتلك السهولة التي يروجها البعض المنهزم فكرا وروحا.

 لو يدرك هذا البعض، ان دورس معارك غزة العسكرية لها ان تمثل رافعة هامة لتنفيذ تلك القرارات التي يقف من وافق عليها حجر عثرة أمام تنفيذها، لأنه قررها للكلام وليس للفعل، لاستكمال "الخديعة السياسية" التي أطلقتها "فرقة أبو رغال" زمن حصار الشهيد الخالد أبو عمار.

ليتهم يتأملوا درس فوز الفريق الإنجليزي ليفربول على الفريق الأعظم في المشهد الكروي عالميا، وكيف حول هزيمة، قال البعض فقاد الروح والمنهزم مسبقا بأنها تاريخية ولا شاف لها، فكانت "الانتفاضة الأكثر تاريخية" لفريق قرر ألا ينهزم روحا فانتصر!

ليتكم تتعلمون، رغم فقدان كل أمل بكم، لكن دوما هناك ممكن حتى لو بدأ مستحيلا!

ملاحظة: حسنا أكد أمين عام حركة الجهاد زياد النخالة على تلك العلاقة الخاص بين حماس وحركته، بينه وبين السنوار، ردا واضحا على لعبة إسرائيلية لزرع الشقاق يساعدها البعض الفلسطيني...ثنائية حماس والجهاد باتت تزعج المحتلين والأمريكان وأقزامهم.

تنويه خاص: رحلت "بهية" مصر وفلسطين محسنة توفيق التي كسرت ووفد مصري حصار بيروت دعما للشعبين اللبناني والفلسطيني، دعما للثورة وزعيمها الخالد أبو عمار...رحلت بهية وصرختها الأبدية رفضا للغزاة "حنحارب" ستبقى تدوي الى يوم النصر!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط