كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دروس عملية تل ابيب

دروس عملية تل ابيب

تاريخ النشر: 2016-06-10 | 23:53

عملية فدائية جديدة في تل ابيب مساء الاربعاء الماضي، اودت بحياة اربعة وإصابة ثمانية بجراح بعضها حرجة، بالاضافة لاصابة احد منفذي العملية. نجم عن ذلك ردود فعل إسرائيلية من المستويات السياسية والعسكرية الامنية، جميعها تصب في دائرة فرض عقوبات جماعية على الفلسطينيين متعددة، والتهديد المعلن بالرد على العملية، وكان اولها تطويق بلدة يطا جنوب الخليل، مسقط رأس منفذي العملية محمد وخالد مخامرة، ومداهمة بيوتهما كمقدمة لهدمها، وإلغاء 83 الف تصريح، ومنع 205 عائلات من زيارة ابناءهم في سجون الاحتلال، وإغلاق الضفة الفلسطينية عموما، والحؤول دون وصول سيارات طعام المصلين في المسجد الاقصى ..إلخ

لكن لم يسمع رد فعل عقلاني واحد داخل دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، يدعو القيادات السياسية لمراجعة الذات، والبحث في اسباب وخلفيات العمليات الفدائية، والتفكير في المستقبل بما يحول دون ولوج دوامة العنف، التي لن تكون في مصلحة الفلسطينيين والاسرائيليين على حد سواء. وحتى ردود الفعل الاميركية والدولية الاخرى، غاب عنها التأكيد عن اسباب العمليات الفدائية، الذي كان ومازال وجود الاحتلال الاسرائيلي، ومواصلة الاستيطان الاستعماري، الذي يلتهم الارض والمصالح الوطنية الفلسطينية، وفقدان الامل في اوساط الفلسطينيين بفتح افق لتحقيق السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194. وبالتالي تساوقوا مع الخطاب الاسرائيلي. الامر الذي يكشف عن عجز العالم وخاصة اميركا عن تمثل الرعاية الجادة والمسؤولة لعملية السلام.

مع ذلك عندما يتوقف المرء امام العملية، ويدقق فيها، وفيما انتجتة من دروس، يمكن إستخلاص الاتي: اولا كشفت العملية هشاشة الاجراءات الامنية الاسرائيلية، حيث أظهرت فشل جدار الفصل والعزل العنصري والحواجز الاسرائيلية المنتشرة كالفطر في الاراضي المحتلة عام 67 وحتى الاجراءات الامنية وسط تل ابيب وبجوار وزارة الحرب الاسرائيلية؛ ثانيا أكدت بما لا يدع مجال للشك، ما لم يحصل الشعب العربي الفلسطيني على الحد الادنى من حقوقه السياسية الواردة اعلاه، لن تعيش إسرائيل في آمان؛ ثالثا كلما تصاعد ارهاب الدولة الاسرائيلية وقطعان مستعمريها، سيواصل الشعب الفلسطيني الدفاع عن حقه في الحياة حتى تحقيق اهدافه السياسية كما حددها برنامج الاجماع الوطني؛ رابعا السلام، هو اسهل وانجع السبل للتخلص من دوامة العنف وارهاب الدولة الاسرائيلية ومنظماتها الارهابية مثل "تدفيع الثمن"و"شباب التلال" وغيرها ومن اي عنف آخر.

تستطيع حكومة ألإئتلاف اليميني المتطرف الحاكم مواصلة مشروعها الاستعماري على حساب الارض والشعب الفلسطيني، وفرض المزيد من العقوبات الجماعية المتناقضة مع القوانين والمواثيق الدولية وخاصة إتفاقيات جنيف الاربع، والصعود إلى اعلى درجات العنصرية والفاشية، لكنها لا تسطيع ان تثني ارادة الشعب العربي الفلسطيني، وإيقاف كفاحه التحرري حتى تحقيق اهدافه في الحرية والاستقلال وتقرير المصير وضمان حق العودة للاجئين لديارهم على اساس القرار الدولي 194.

وعلى العالم وخاصة اميركا واروبا وكل الاقطاب الدولية تحمل مسؤولياتهم تجاه جرائم الحرب الاسرائيلية ومواصلة إحتلالها ومشروعها الاستعماري، فإما ان تلزم حكومة نتنياهو باستحقاقات السلام واما تفاقم وانفجار الاوضاع برمتها في المنطقة وتداعياتها على الامن والسلم الاقليمي والدولي. لا حلول وسط، لان المشروع الاستعماري الاسرائيلي لا يقبل القسمة إلآ على الحرب. فهل يلتقط العالم الفرصة ويطور المبادرة الفرنسية لتتبنى مبادرة السلام العربية، كما هي وقرارات الشرعية ذات الصلة للوصول للحل السياسي باسرع وقت ممكن؟

[email protected]

[email protected]    

 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط