كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دروس من انتخابات بيرزيت..شبيبة فتح افتخرت بماضي فتح و هربت من حاضره

دروس من انتخابات بيرزيت..شبيبة فتح افتخرت بماضي فتح و هربت من حاضره

تاريخ النشر: 2014-05-11 | 21:16

أمد/ بيرزيت – كتب يوسف المنسي: انتهت انتخابات جامعة بير زيت التي تعتبر مقياس لنبض الشارع الفلسطيني، او على الاقل هكذا ينظر لها سواء بحق او بغير حق.

النتيجة كانت متوقعة وفقا للمتابعين لهذه الانتخابات الطلابية التي يضع الجميع ثقله بها حيث فازت الشبيبة بفارق اربع مئة صوت فقط عن كتلة حماس، الشبيبة اعتبرت الحفاظ على منجزات نتائج النتخابات الماضية هو في حد ذاته انجاز في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها حركة فتح و ما تتعرض له من اخفاقات، خاصة في مشروعها السياسي وما تتعرض له من ظلم لتحملها اخطاء قيادات السلطة التي غالبيتهم غير فتحاويين.

حماس بالمقابل اعتبرت ان حفاظها على نتيجة العام الماضي من خلال حصولها على عشرين مقعدا، هو ايضا انجاز كبير في ظل الظروف التي تتعرض لها حركة حماس و كوادرها و نشطائها بما في ذلك طلاب الجامعة انفسهم، اضافة الى الشكوى الدائمة من التدخلات الخارجية ، خاصة الاجهزة الامنية في الضغط على عناصر حماس من ناحية و محاولة التأثير على بقية الطلاب من ناحية اخرى، مع العلم ان رأي غالبية الطلاب بما في ذلك الشبيبة بأن هذا التدخل يؤدي الى نتائج عكسية و تستغله حماس جيدا في لعب دور الضحية.

كان الملفت للنظر في هذة الانتخابات هو الدعاية الانتخابية والمناظرات الطلابية، حيث، تطغى الامور التنظيمية و الحزبية و السياسية على الشؤون الطلابية، فحماس ركزت على ما تعتقد انها نقاط ضعف لدى حركة فتح مثل قضايا التنسيق الامني والفشل في المفاوضات والاعتقالات، اضافة الى الافتخار بالمقاومة وقصف تل ابيب بالصواريخ تلك هي العناوين الرئيسية التي اختارتها للانقضاض على الخصم و تسويق نفسها.

الشبيبة الفتحاوية ركزت في دعايتها الانتخابية على عيوب حركة حماس والتناقض ما بين القول و العمل حيث يطالبون بالتصعيد في الضفة و يمنعون اطلاق الصواريخ من غزة، لكن الاهم الذي شهدته الدعاية الانتخابية هذا العام هو عدم قيام شبيبة فتح بالدفاع او تبرير او تسويق  اي موقف يتناقض مع تاريخ حركة الفتح كحركة تحرر وطني، وتفاخر طلابها بما قدمته فتح من شهداء و ما قدمته من اسرى واصرارها على عدم التفريط بشبر واحد من فلسطين.

شبيبة فتح تحدثت عن التاريخ النضالي الطويللحركتها و تجاهلت الحاضر الاليم، اخفته تحت الطاولة، لهذا و عندما استخدمت حماس ما قاله وزير الاوقاف محمود الهباش بادانة قتل ضابط اسرائيلي في الخليل، واعتباره \\\"ان الدم اليهودي هو مثل الدم الفلسطيني\\\"، لم تتردد الشبية بحرق صور الهباش في رسالة واضحة ان هذا ليس له علاقة بحركة فتح و طهارتها، و عندما استفزتهم شبيبة حماس اكثر ووزعت عليهم صورة للهباش وهو يصلي في الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية في اشارة ان هذا جزء منكم فلما تتخلون عنه، فكررت  الشبيبة الفتحاوية حرقها لتلك الصورة التي يظهر بها الهباش مصليا بالرئيس عباس ايضا، بما لذلك من دلالة غضب واضحة.

ملاحظة اخرى قد تكون مفيدة لمن يريد ان يتعلم من دروس انتخابات بير زيت، كانت الصورة التي يجدها الانسان في كل مكان هي صورة الرمز ياسر عرفات و كأنهم يقولون ان فتح التي نعرفها و ننتمي لها هي فتح ياسر عرفات و لا فتح سواها. ربما كانت صورة يتيمة للرئيس عباس وصورة اخرى للاسير القائد مروان البرغوثي.

شبيبة فتح في بير زيت، اخفت من تحت الطاولة الحاضر المؤلم لحركة فتح و قيادتها التي تقول ان الحياة مفاوضات و ان الخيار هو مفاوضات ثم مفاوضات ثم مفاوضات، الشبية لم يكن لديها الوقت او القناعة للدفاع عن مقولات لرئيسها مثل ( طالما انا موجود لن اسمح بانتفاضة ثالثة)، او سأعود الى صفد ولكن كزائر.

فلو تبنت الشبيبة مثل هذه المقولات لكانت زغاريد حماس ما زالت تسمع في كل ارجاء الوطن فرحة بنصر طلابي مبين... 

دروس انتخابية ربما لكنها أيضا رسائل سياسية تستحق الدراسة والتأمل من قيادة فتح المركزية، وهي مقدمة على مستقبل سياسي معقد في المصالحة والمفاوضات، وايضا عشية عقد مؤتمرها السابع.

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط