كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قصيدة للمطلة على شرفة القلب (قصيدة هذا الهوى..يطربني-نموذجا)..

د.طاهر مشي شاعر تونسي كبير يغزل من خيوط العشق

د.طاهر مشي شاعر تونسي كبير يغزل من خيوط العشق

تاريخ النشر: 2024-04-05 | 07:53

د-طاهر مشي شاعر تونسي كبير يغزل من خيوط العشق..قصيدة للمطلة على شرفة القلب
(قصيدة هذا الهوى..يطربني-نموذجا)

د-طاهر مشي هذا الشاعر التونسي الكبير الذي يحمل ريحان الحرف الشفيف،حلمه دفاتر تخطها أشعة الشمس،وخيوط الفجر..تتلاقى أمام بوابة إبداعه مرايا ومرافئ،وأوطاناً للريح والنخيل والأرخبيلات والجرح واليمام..
بين يديه تبحر القصيدة حاملة استداراتها القزحية،وتتدلى خطاه من سقفها الماطر المليء بغوايات الشعر الأبهى..

-إن الكتابة عن النصوص الجميلة نوع من الشعر،وفي حالة الهطول الشعري يتنافى الكثير من أساسيات المنطق،لأن الشعر الجيد انقلاب على المنطق..فالشعر حالة إنسانية روحانية،والمنطف ارهاص عقلي لا يخضع لمقاييس الروح والوجدان.

الذي يتأمل الأدب عبر التاريخ الإنساني، يجد أن الحب هو محوره الذي يدور حوله، فحين يمتلئ القلب حباً، يفيض من بين أصابع الأديب على صورة كلمات وجمل،تختلط بأحاسيسه المرهفة،وذائقته العالية،وإيقاعه المميز.
والحب بكل معانيه هو أسمى شعور يصل إليه الإنسان، وحين يغمره ذلك الشعور،نجد الأحاسيس الصادقة والأفعال النبيلة تخرج إلى النور كاللّطف،والرحمة،والعطاء،والتضحية، وتحمّل العذابات من أجل المحبوب.
وكما يقول جبران: الحب كلمة من نور،خطّتها يد من نور،على صفحة من نور.
والشعر توأم الحب وصنوه،لا يخلو شعر من أبيات الحب،ولا تخلو قصة حب من أبيات ينبض بها المحبون،وكلما كان الحب مجنوناً وعنيفاً، كان الشعر أغزر وأكثف،وكما تطلع أزهار اللوز في موعدها ينبت الشعراء العاشقين في موعدهم.
من المعلوم أنَّ الحبَ كحالة إنسانية سامية،وما يكتنفه من لواعج العشق وصور الجمال،شكل على مدى العصور حافزاً قوياً لإثارة إبداع الشعراء،فضلاً عن مساهمة إبداعية المنجز الشعري بفاعليةٍ في تميز بعض الشعراء عن نظرائهم.ولا ريب أنَّ إبداعَ الشاعر يرتكز بشكلٍ أساس على الموهبة المقترنة بتنوع مصادر المعرفة التي يوظفها هذا الشاعر أو ذاك لرغبةٍ جامحة في التعبير عما يشعر به،أو قد يوجه بوصلتها نحو بلوغ المجد والإحساس بالتميز حيناً ما،مع العرض أنَّ الشعورَ الخفي الذي يؤرق الشاعر،ويرغب البوح به قصد إيصاله إلى المتلقي،يبقى على الدوام رهين ما يمتلكه من أدواتِ البناء الشعري التي بوسعها ترجمة ما بداخله من رؤى،وما يطرق في ذهنه من هواجس..
أسوق هذه المقدمة الموجزة بعد ما أطلعت على -قصيدة :” هذا الهوى..يطربني” للشاعر التونسي القدير طاهر مشي والذي يُعَدّ -في تقديري -من أفضل الشعراء العرب الشبان-
وعلى الرغم من اختلاف معايير المشارب والأذواق،الاّ أنَّ ما أثار انتباهي بدايةً بخصوص -القصيدة (هذا الهوى..يطربني) موضوع “هذه القراءة المتعجلة”هو ما تجسد بأمر-واحد ووحيد-،يتمثّل في الانتقائية في اختيار العنوان الذي ضمنه كلمة -هوى-،وهذه المفردة كما هو معروف في معاجم اللغة العربية تستمد خاصيتها المؤثرة في المتلقي مما تحمله في طياتها من معانٍ ترقى بالرؤيا الجمالية،وتستفز بما تحمله من بهاء ذائقته الجمالية،فالهوى:العفيف المتَّسم بطابع مثاليّ صِرْف.
وهنا أقول:لقد تمثل-الشاعر القدير د-طاهر مشي-المواءمــة والتكييــف ما بين الشعر والفن،لأجل الوصــول إلــى صياغــةٍ ذات قيمة أدبية وفنية معبرة،إذ أطل علينا في -قصيدته المدهشة هذه -بما يعتمل في ذاته من مشاعر وخيالٍ جامح بعد أنْ عودنا على الاندهاش بلوحاته الفنية التي يتجسّد فيها الشعر في أبهى تجلياته.
وحتى-لا أطيل على القارئ الكريم-الإستمتاع بهذه القصيدة الراقية أعيد القول-:
إنَّ القراءةَ المتأنية المتأملة لجل قصائد-د-طاهر مشي-تقود إلى الاحساس بتميز الشاعر -طاهر-فيما يكتبه وذلك يتجلى بأسلوبه السهل الممتنع،إذ يتصف أسلوبه في تركيب أبياته الشعرية بسلاسة المفردات ووضوح معانيها،وصدق عاطفتها،ما يجعل قصائده أكثر إثارة للمتلقي واقرب إلى نفسه وخلجات وجدانه.
ومن وحي القراءةَ المذكورة آنفاً،ندرك أيضاً تميز شاعرية-د-طاهر مشي-بلغةٍ شعرية عذبة عزّزت بنية القصيدة وساهمت في المحافظة عليها بفضل امتلاكه إمكانيات شعرية غير محدودة،والتي ساهمت أيضا في تدعيم منجزه الشعري الواعد بما أفضت إليه من شعرٍ رقيق،إذ اتسم شعره بقوة التأثير وصدق العاطفة،إلى جانب إجادته التفنن في نسج الصورة الشعرية.
ختاما أدعو-القارئ الكريم-للرقص معي على ايقاع القصيدة المطرزة بالحب والمشاعر المتدفقة والهادرة:
هذا الهوى..يطربني
يا من هوى الذكرى متى ذكراك؟
فالليل قد ناحت به نجواك
والهمس بالأسحار يغمرني
والنبض في الشريان كالأفلاك
خوفي من الأشواق تهجرني
يا روعة الخلاق ما أبهاك
فالحرف يسحرني لما الخجل
يسعى ونبضي ما عساه رجاك
ضني أنا والليل يلحفني
رحال أسعى في مدى أقصاك
حتى أبوح الحب من وصبي
أمشي على جمر الهوى لأراك
من بهجتي قد بحت موعظة
نذرا بها الأشواق في دنياك
فأتت على زرعي تداعبه
في نبرة المشتاق … ما أقساك
تمضي بنا الذكرى بلا سبب
يا نتفة في القلب ذا سكناك
عشت الهوى نغما ليطربني
يا صحوة المشتاق ما أضناك
جثمت على جرحي فذا عتب
والنبض في تيه كذا إنهاك
فسكبت دمعي في هوى وَجوى
وسكنتها الأحلام كي ألقاك
هذا الهوى تمضي به الافلاك
يا من سبى قلبي بلا إدراك
طاهر مشي
وأخيرا يا شاعرنا الكبير..بعد رقصة الشمس،وهطول الغيم،وشجر الانتظار،وكل ما يمكن أن تهديه -للحبيبة الهاجعة خلف شغاف القلب-من قصائد حب..أغزل من خيوط الفجر كذلك باقات عشق تهدَى بيد ناعمة،للعاشقين القادمين..في موكب الآتي الجليل.فارتباطك بالعشق هو ارتباط مع مصدر غني بالجمال ومفعم بعطر الأقحوان،وبكل مايغني الذوق ويسمو بالإنسان نحو الوعي الراقي والإدراك المميز لجماليات الحياة والوجود.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط