كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

د.عزم يكتب: بعد حديث مشعل عن جرأة ترامب

د.عزم يكتب: بعد حديث مشعل عن جرأة ترامب

تاريخ النشر: 2017-05-10 | 05:37

أمد/ عمان - كتب د.احمد جميل عزم*: ربما تثير مقابلة رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل، قبل أيام من تركه منصبه، لصالح اسماعيل هنية، مع قناة "سي أن أن" الأميركية استغراباً أكثر مما يمكن أن تثيره وثيقة "حماس" الجديدة، وتثير تساؤلات مبررة حول أهداف حركة "حماس" الراهنة، ولكن رغم كل ذلك تقدم وثيقة "حماس" فرصة للوحدة الوطنية وللتوافق، ما دامت الفجوة السياسية ضاقت كثيراً بشأن البرنامج الوطني، ويمكن أن يحدث تنسيق على أساس حسم الوضع في غزة، والوثيقة ومناصرة الأسرى.

قال مشعل في مقابلته مع "سي أن أن"، إن وثيقة حركته الجديدة، تعطي الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب الفرصة، وبحسب نص المقابلة "ما ورد في وثيقة حماس يكفي لأي منصف في العالم خاصة العواصم الدولية أن يلتقط الفرصة وأن يتعامل بجدية معها ومع الفلسطينيين والعرب وأن يضغط على الجانب الإسرائيلي". ودعا مشعل إدارة ترامب إلى "التقاط فرصة الموقف الإيجابي الحمساوي والفلسطيني والعربي لعمل مقاربات جديدة". وفي ما يبدو تصريحا غريبا وصف مشعل الإدارة الأميركية الجديدة، بأنها تمتلك "مقاربة مختلفة وهامشا أكبر من الجرأة وهي تستطيع أن تحدث تغييراً في التعامل مع ملف الصراع العربي الفلسطيني مع الاحتلال".

بالتأكيد أنّ مشعل لا يعتقد أن ترامب سينهي وجود إسرائيل في كل فلسطين، وأنّه يطرح الاستفادة من قبول حماس بحل دولة على حدود العام 1967.

وصف مشعل للرئيس الأميركي بالجرأة، يشابه مخاطبة عباس لترامب أثناء لقائه في ذات يوم بث المقابلة "نؤمن بحكمتكم وشجاعتكم على إنهاء معاناة شعبنا". وهذا يعني ببساطة أنّ مشعل وعباس على السواء، يضعان المزيد من الرهانات على موقف أميركي على قاعدة حل الدولتين، رغم أن قيادات في "حماس" قامت بانتقاد الرئيس الفلسطيني، على خلفية الزيارة، وقام فوزي برهوم، المتحدث باسم الحركة، قبل يوم من مقابلة مشعل، ولقاء عباس – ترامب، بالقول إنّ الرهان على اللقاء "خاسر ومضيعة للوقت وتسويق للوهم". وانتقد الناطق باسم "حماس" عباس، بسبب ما أسماه "سياساته المقيتة في مسار القضية وترتيب الصف الفلسطيني، إلا أنه أبى إلا الاستمرار في هذه السياسات العبثية والرهان على الإدارة الأميركية والمفاوضات مع العدو". وبطبيعة الحال لم ولن يجري انتقاد مشعل بسبب تصريحاته الشبيهة بتصريحات الرئيس الفلسطيني.

رغم أن رهان "حماس" و"فتح" على السواء على الطرف الأميركي خبر غير سار ومقلق، فإنّ تصريحات "حماس" التي تنشد ود البيت الأبيض على لسان مشعل، وتحارب الرئيس الفلسطيني على لسان ناطقين باسم "حماس"، رغم التشابه، حد التطابق في التصريحات والمواقف، تثير تساؤلين، هل هذه ازدواجية مواقف مقصودة ومخططة، وتندرج ضمن تقديم "حماس" أوراق اعتمادها أميركياً، أم أن في الحركة موقفين؟

رغم ذلك يمكن للقيادة الفلسطينية، استغلال وثيقة "حماس" وتصريحات مشعل، وتطلب تنسيق المواقف، وتبرير هذا التنسيق عالمياً بموجب هذا القبول والتصريحات الحمساوية.

ويمكن أن تشكل قضية الأسرى، والحاجة للمزيد من حشد الصفوف خلفهم، خصوصاً من الماكينات الفصائلية التنظيمية الشعبية، فرصة للقاء والنقاش.

ويمكن للقيادة الفلسطينية أن تطرح موقفاً علنياً يطلب التنسيق على قاعدتي وثيقة "حماس" وتصريحات مشعل، والأسرى، إضافة طبعاً لإعلان الأسئلة والمطالب التي قدمتها هذه القيادة إلى "حماس" بشأن الوضع في قطاع غزة، وبالتالي السعي للتوصل لتسوية بين الطرفين، على أساس رزمة متكاملة سياسية وميدانية وحكومية.

ولعل تسلم اسماعيل هنية رئاسة المكتب السياسي، خطوة يمكن أن تساعد في التوصل لمثل هذا الصفقة، فبحسب المسؤولين في حركة "فتح" عن ملف المصالحة، كان يجري انتظار نهاية انتخابات المكتب السياسي لحركة "حماس" لاستئناف محادثات المصالحة، وها قد انتهت، ويساعد وجود هنية في غزة، فرصة أن لا يكون هناك تناقض كما بات يتضح في أكثر من مناسبة بين قيادة الحركة والنطاقين باسمها في غزة.

هناك ملفات مثل وضع قطاع غزة الراهن، وتجديد منظمة التحرير الفلسطينية وحل ملف الأسرى لا يمكن أن تنتظر للأبد، وإن لم تحسم بالتنسيق بين الطرفين، فتح وحماس، بعد وثيقة حماس وتصريحاتها، فعلى الأغلب لن تحل أبداً ويصبح ضروريا حلحلة ملفات مثل المجلس الوطني بغض النظر عن المصالحة.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط