كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

د.عزم يكتب عن ما بعد "مؤتمر فلسطينيي الخارج"

د.عزم يكتب عن ما بعد "مؤتمر فلسطينيي الخارج"

تاريخ النشر: 2017-02-28 | 20:06

أمد/ عمان - كتب د.أحمد جميل عزم*: ليست هذه المرة الأولى التي تجري فيها محاولات لإنشاء إطار عمل فلسطيني جامع خارج إطار منظمة التحرير الفلسطينية. لكن الجديد هذه المرة، كما تجسّد في "مؤتمر فلسطينيي الخارج" في اسطنبول، هذا الأسبوع، أنّه رفع شعار عدم فاعلية منظمة التحرير كسبب للانعقاد؛ كما إنّه عمل على إعطاء وجه شعبي للتحرك. ورغم أنّ المؤتمر يدق ناقوس خطر حقيقي ومنطقي بشأن غياب المنظمة وعدم فاعليتها، إلا أنّ بيان ووثائق المؤتمر، وقعت في معضلة ستضعف المشروع، من دون أن يعني هذا أن مصيره سيكون مصير المشاريع السابقة بالضرورة.

يذكّر هذا المؤتمر بجبهة الإنقاذ الوطنية التي أسستها فصائل معارضة عدة، العام 1983، وترأسها لسنوات خالد الفاهوم، الذي كان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني بين العامين 1968 و1984. ثم "تحالف الفصائل العشرة" بعد اتفاقات أوسلو، ثم "هيئة الحفاظ على الثوابت" العام 2010، والتي تشابه في أهدافها وتركيبتها إلى حد ما مؤتمر اسطنبول، وتوقفت بسبب أحداث سورية وانقسام بعض القياديين حول الموضوع السوري.

الجديد في هذا المؤتمر أنّه، أولا، بعيد عن دمشق والنظام السوري. وثانيا، أنّه أعلن تخصصه بفلسطينيي الخارج، وهو بالتالي لا يدّعي تمثيل أو تأطير جميع الفلسطينيين. وثالثاً أنّه وجه دعوة شبه مفتوحة لمن يريد المشاركة.

كان الحضور هائلا في اسطنبول، وهو من أكبر المؤتمرات التي عقدت فلسطينياً، إن لم يكن الأكبر من حيث العدد. وبحسب أحد الصحفيين في المؤتمر، فإنّ الفكرة كما يبدو صدرت عن الشخصيات المستقلة التي برزت في المؤتمر، وهي تاريخياً جزء من منظمة التحرير وليست جزءاً من "حماس"، والتقطتها أو وظفتها حركة "حماس" باذلةً جهدا تنظيميا كبيرا.

ما جعل لهذا المؤتمر وقعا مختلفا عن الهيئات السابقة، هو مسألة تفعيل الفلسطينيين وتأطيرهم في ظل غياب دور منظمة التحرير ومنظماتها الشعبية، ولم يعلن من البداية مواقف سياسية محددة، ولم يكن هدفه المعارضة منذ البداية.

لم يستطع البيان الختامي للمؤتمر التخلص من مسألة مهاجمة قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، "المتنفذة" كما وصفها، والتركيز الكبير على مهاجمة اتفاقية أوسلو التي أبرمت قبل 24 عاما. واعتبر البيان أنّ القيادة الحالية بتنازلاتها التدريجية أوصلت الصراع إلى "مستوى كارثي". والواقع أنّه لو اختص المؤتمر بأن يعالج مسألة غياب أطر العمل الفاعلة والتي تمثل الفلسطينيين، والتي تدخلهم في منظمة التحرير، وإلى دوائر صنع القرار، وتفعيل أطرهم، وترك مسألة الموقف السياسي لحين هذا التأطير، لكان هذا أعطى المؤتمر زخماً وتنوعاً أكبر. لكن بهذا الهجوم اقترب المؤتمر من تقديم نفسه كإطار معارضة، وليس إطارا تمثيليا جامعا يضع آلية بلورة مواقف سياسية ووطنية وبرامج عمل.

هناك الكثير من المؤتمرات والجمعيات والتجمعات الفلسطينية التي تعمل في الشتات، وشارك أعضاؤها في المؤتمر. ورغم إشارة المؤتمر إلى أنّ إعادة هيكلة منظمة التحرير هي سند تطوير الدور الوطني لفلسطينيي في الخارج، فإنّه أشار إلى أهمية "تفعيل دوره على المستويات الجماهيرية والإعلامية والسياسية والحقوقية والمدنية والاقتصادية كافة وتفعيل العمل النقابي الفلسطيني في كافة جوانبه، ويدعو المؤتمر رجال الأعمال الفلسطينيين في الخارج للمساهمة الفعالة في دعم وتعزيز هذه الفعاليات". وبالتالي، هناك سيناريو أن نرى الآن جمعيات وأطرا وتجمعات فلسطينية حول العالم، قائمة بالفعل، بعضها قريب من "حماس" وبعضها ليس كذلك، تبدأ بالإشارة لنشاطاتها باعتبارها جزءا من هذا المؤتمر. وفي هذه الحالة سيصبح هناك حضور حقيقي للمؤتمر، كمظلة فضفاضة لهيئات عديدة، بادرت ونظمت نفسها بعيداً عن منظمة التحرير، التي تغيّب نفسها. فمثلا، إذا أعلنت مؤتمرات مقررة لفلسطينيين في أوروبا بعد أسابيع أنها جزء من مؤتمر اسطنبول فإنها ستعطي "للمشروع" زخماً.

كان يمكن للمؤتمر في اسطنبول أن يحقق زخما أكبر كثيراً لو قصر أهدافه على إصلاح منظمة التحرير، وتفعيل الاتحادات المهنية والشعبية الفلسطينية وإصلاحها لتكون جامعة وناشطة. لكن الخطاب السياسي للمؤتمر سيضعفه، لأنه وضع نفسه في خانة المعارضة، وكثيرون يجدون طرقا أخرى للمعارضة. لكن رغم هذا، فإنّ عدم تجديد المنظمة لنفسها سيترك الإطار الذي أعلن في اسطنبول سبيلا وحيداً للكثير من الفلسطينيين، أما التجديد الحقيقي والصادق للمنظمة فإنّه يغير المعادلة.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط