كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دعوة القمة الطارئة ضرورة

دعوة القمة الطارئة ضرورة

تاريخ النشر: 2025-02-12 | 18:25

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

في خضم التصدي لتصريحات الرئيس دونالد ترمب لتهجير الفلسطينيين القسري من قطاع غزة، في مؤتمره الصحفي مع بنيامين نتنياهو فجر الثلاثاء الماضي، جاءت الدعوة المصرية الهامة لعقد قمة عربية طارئة بعد التفاعل مع دولة البحرين، التي تتولى رئاسة القمة في الدورة الحالية، ومع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وبعد اجراء مشاورات مكثفة مع الدول العربية خلال الأيام الماضية، بما في ذلك مع دولة فلسطين، التي قدمت طلبا رسميا لعقد القمة بهدف بحث المستجدات الخطيرة المتعلقة بالقضية الفلسطينية. والتي ترافقت مع دعوة المجلس المركزي لمنظمة التحرير في اجتماعه التشاوري أول أمس السبت 8 شباط / فبراير الحالي في مدينة البيرة، كخطوة ضرورية وهامة في تمثل الأشقاء العرب لدورهم في دعم اشقاءهم الشعب الفلسطيني، وتجذرهم في ترابهم الوطني، والتصدي لأكبر وأخطر عملية تطهير عرقي يمكن ان تستهدفهم، وتتجاوز في اخطارها وتداعياتها النكبة الكبرى في عام 1948، ولوأد ارتداداتها على الدول والشعوب العربية. لا سيما وان الرئيس ال47 للولايات المتحدة طالب كل من مصر والأردن لاستقبال المهجرين قسريا في حال نجحت خطته الإبادية الجديدة، ثم دعا لتهجيرهم الى ارض الصومال والمغرب، وتلا ذلك دعوة رئيس الائتلاف الإسرائيلي الحاكم لإقامة دولة لهم في المملكة العربية السعودية، وغيرها من الدول كخيارات لتكريس الخطوة الجهنمية.
وبعيدا عن تشخيص دعوة الرئيس الأميركي وأخطارها الفلسطينية الكارثية، فإنها تستهدف الدول العربية الشقيقة بشكل مباشر، وتهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي على حد سواء، الامر الذي حتم الدعوة الطارئة للقمة العربية في 27 شباط / فبراير الحالي، وعشية الشهر الفضيل، شهر رمضان المبارك، وتعكس حرص الدول الشقيقة منفردة ومجتمعة للتداعي والتشاور واستخلاص الدروس والعبر الضرورية من الدعوة غير المسؤولة للرئيس الاميركي، والمتناقضة مع ابسط معايير القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي والمعاهدات الأممية وخاصة معاهدات جنيف الأربع. وتتناقض مع سياسات ترمب نفسه، الذي اتخذ قرارا مباشرا بعد توليه الحكم في 20 كانون ثاني / يناير الماضي بطرد المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة الى بلدانهم الاصلية، وفي الوقت نفسه يدعو الى طرد الفلسطينيين من أرض وطنهم الام، مدعيا الحرص عليهم، على اعتبار ان قطاع غزة لم يعد صالحا للسكن، وأيضا في تناقض فاضح وصارخ، يدعو لتحويل القطاع لريفيرا الشرق الأوسط، واسكان غرباء مكانهم، باعتبار ما دعا له من جريمة نكبوية جديدة "صفقة عقارية"، في استهتار جنوني بحقوق ومصالح الشعب العربي الفلسطيني، وتهديد أمن وسلامة الأنظمة العربية.
وحتى تنجح القمة العربية الطارئة في صد الهجمة الخارجة على القانون، تفرض الضرورة اتخاذ قرارات ترتقي الى مستوى التحدي الخطير الذي فرضه ترمب، بتعبير آخر لا يجوز ان تقتصر القرارات على المناشدات السياسية، أو الاستنكار والشجب والادانة، والاكتفاء بالتوجه الى الهيئات الدولية لتحمل مسؤولياتها، فمثل هذه القرارات لا تؤثر في توجهات ساكن البيت الأبيض الجديد، انما تملي الضرورة اللجوء لقرارات من خارج الصندوق المتداول عربيا. خاصة وان الدول العربية لديها أوراق قوة عديدة، تتمثل في النفط والغاز والودائع المالية والعلاقات الديبلوماسية مع الولايات المتحدة وإسرائيل على حد سواء، والاتفاقات التجارية والأمنية والقواعد الأميركية المنتشرة في بلاد العرب المختلفة، وغيرها من الأسلحة المعروفة وغير المعروفة.
وإذا شاء الاشقاء العرب وقف المهزلة والمسرحية التراجيدية السوداء الترمبية، فإن على الدول العربية الموقعة على اتفاقات السلام مع إسرائيل، عليها ان تضع الاتفاقات في كفة، ووقف التهجير القسري والتطهير العرقي للشعب الفلسطيني الشقيق في كفة، ومنحه حقوقه السياسية والقانونية، والزام إسرائيل بدفع استحقاقات التسوية السياسية والانسحاب من أراضي الدولة الفلسطينية وفي المقدمة منها القدس الشرقية العاصمة الأبدية وقطاع غزة، ووقف الإبادة الجماعية الجارية بالضفة الغربية، والشروع بالإعمار في القطاع فورا لتأمين المستلزمات الضرورية لتجذر المواطنين الفلسطينيين في ترابهم الوطني، وإدخال المساعدات الإنسانية كافة من مواد غذائية ودوائية ومستلزمات طبية وايوائية بشكل سريع لوقف التطهير والابادة الجديدة. غير ذلك تصبح القمة، كأنها لم تعقد، او ان انعقادها لن يحقق الهدف الرجو منها.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط