كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دعوة ترامب لـ "غزة خالية من أهلها"..جريمة حرب ناطقة!

دعوة ترامب لـ "غزة خالية من أهلها"..جريمة حرب ناطقة!

تاريخ النشر: 2025-04-08 | 07:55

كتب حسن عصفور/ تاريخيا كانت كلمة غزة لا تفقد مكانها في أي وسيلة بحث عن فلسطين..كفاحيا أو ميزات إنسانية فريدة، لمنطقة مساحتها ربما أقل من مساحة أحد المزارع الأمريكية الكبيرة، وبكثافة سكانية هي الأعلى في العالم.

 غزة فرضت ذاتها على الفن والشعر، فكتب عنها الشاعر الوطني الكبير معين بسيسو في قصيدته النبوئية بما سيكون لها "الحسناءُ غزة في مآتمها تدور"، وما قاله شاعر الثورة أبو الصادق، "غزة غزتنا يا مكفولة بالنار"، وما سجلته بسطور العطاء الثوري في مسار الفعل الوطني الفلسطيني، وكان لها شرف قبر أول محاولات التوطين والإسكان في سيناء عام 1955، وبشعار بات خالدا خلود المقاومة، "لا توطين ولا إسكان يا عملاء الأمريكان".

غزة مع أريحا، كان لها شرف أن تكون حجر أساس قيام الكيان الأول فوق أرض فلسطين 4 مايو 1994، نتاج اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو) مع دولة الكيان، والتي أدت لاحقا لقيام الفاشية اليهودية وتحالف شر عربي وفارسي وأدوات محلية بتخريبه، وكشفت الأحداث لاحقا دورها الكامل لخدمة المشروع المعادي تهويدا.

ولكن، خلال 18 شهرا، أصبحت غزة الكلمة الأولى في محرك البحث الغوغلي وغيره من أدوات البحث المعاصرة، بعدما أقدمت حركة حماس على المغامرة التدميرية للكيانية الوطنية يوم 7 أكتوبر 2023، أي كانت "نوايا البعض منهم"، وفتحت الباب لتعزيز المشروع التهويدي الأخطر منذ قيام دولة الكيان عام 1948، ليس في قطاع غزة كما يتوهم "سذج القرن 21" في فلسطين وحولها، بل ما هو في الضفة والقدس، وفتحت الباب للفاشية اليهودية لارتكاب حرب إبادة ديمغرافية - إنسانية ضد قطاع غزة.

غزة، خلال 550 يوم ونيف، تصدرت المشهد السياسي العالمي، ولكنها للمرة الأولى ليس بفعل ثوري خادم للقضية الوطنية، لكنه جراء ما تقوم به دولة الفاشية اليهودية من جرائم حرب وإبادة إنسانية، غير مسبوقة في التاريخ الحديث، وربما في القديم، قياسا بالزمن والمساحة الجغرافية، وأدخلت مصطلحات جديدة، كعملية اقتلاع شعب، وإزاحة مشروع وليس إزاحة مكان، ونالت من الأوصاف ما لم تنله يوما.

ولكن، المفاجأة الأكبر كانت يوم 25 يناير 2025، عندما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، العائد قبلها بخمسة أيام للبيت الأبيض، بعد غياب 4 سنوات، عن ضرورة تهجير غالبية أهل غزة، ليبقى بها ما يقارب الـ 500 ألف إنسان، ليتدرج في تصريحاته الغزية، إلى أنها مكان رائع يمكن أن يصبح "ريفيرا الشرق الأوسط".

ويبدو أن "عشق ترامب الغزي" بدأ يأخذ ملامح جديدة، لينتقل من التهجير إلى التطهير ومن المساعدة إلى السيطرة، ومن الرقابة إلى الاحتلال، ليكون أول رئيس أمريكي يبحث عن استعمار أرض فلسطين، تعويضا عما كان استعمارا بريطانيا وبديلا لاحتلال دولة الكيان، التي لامها كثيرا كيف تخرج من ذاك "المكان الرائع"، خلال لقاء رأس الفاشية الحاكمة في تل أبيب نتنياهو (نتلر المعاصر).

قد يري البعض تصريح ترامب الأخير يوم 7 أبريل 2025، بحضور نتنياهو حول تطهير غزة من سكانها ليس سوى "هلوسات صحفية" لرئيس معجب بخلق ضجيج ودوشة خاصة، كما كان مع الرسوم الجمركية، لكن جوهر الأمر يفوق كثيرا في خطورته من اعتباره "تصريح كوميدي"، كونه انتقل من فكرة "تهجير" إلى "تطهير"، وهي جوهر مطالب التوراتيين في داخل إدارته، والفريق الفاشي في دولة الكيان.

تصريح ترامب التطهيري، هو الدعوة الأخطر نحو حرب اقتلاعية للسكان، دون اعتبار لأي عوامل معرقلة نحو تحقيق "البعد التوراتي"، الذي بات هدفا من أهداف فريق الإدارة الأمريكية الجديدة، من نائب الرئيس إلى مبعوث الإدارة ويتكوف، الذين تحدثوا بوضوح أن هذه أرض إسرائيل ولا وجود لشعب فلسطيني، ولم يكن سهوا أن الرئيس الأمريكاني تجاهل كليا أي إشارة للممثل الرسمي الفلسطيني، رغم "أدبه الجم" في عدم جرح مشاعر ترامب وفريقه.

تصريحات ترامب التطهيرية، وجهت إهانة سياسية علنية للرسمية العربية، بتجاهله أي دور لها في القضايا المركزية بالمنطقة، وعدم الحديث عن الخطة العربية المفترض أنها لإعادة إعمار غزة.

تصريحات ترامب، هي الأكثر وضوحا لدعوة "التطهير والإبادة"، من كل ما أعلنته دولة الكيان وحكومتها الفاشية اليهودية، ما يفرض فتح معركة سياسية قانونية حولها باعتبارها تدعو لتطهير عرقي وإبادة مضافة، ما يتطلب رفع مذكرة بها للمحكمة الجنائية الدولية، وإضافتها مع مذكرة جنوب إفريقيا لمحكمة العدل الدولية، تصريحات مسجلة صوتا ونصا.

تصريحات ترامب لتطهير غزة من أهلها، يجب أن تصبح معركة وطنية فلسطينية مرتبطة بالمعركة الكبرى لحماية بقايا المشروع الوطني.

خذوا ما شئتم من صور، كي تعرفوا

انكم لن تعرفوا

كيف يبني حجر من ارضنا سقف السماء

ايها المارون بين الكلمات العابرة

لروحك دوما سلاما يا محمود درويش

ملاحظة: مش عارف شو إحساس فريق المقاطعة برام الله لما كانت قمة القاهرة بين السيسي وماكرون وعبد الله بتحكي عن فلسطين وغزة، وأهلها مش فيها..معقول وصلنا لحال حتى الشكليات مالهاش حساب..يا ناس..واال بطل فيكم حتى إحساس بانكم من شعبها.. يا خزيتاه..

تنويه خاص: مطلوب من حماس وبدري بدري تفكر في ترتيب أمورها في لبنان..الحكي عن طرد قيادتها صار في السوق..وعشان ما تخلق طوشة لأهل المخيمات.. اللي هم أصلا مش ناقصين.. يا ريتها تشوف لها حل مع حالها.. ولو حلته بيكون أحسن حل لها وللناس..حلة تحل اللي حل اللي ما كانش حدا بيقدر يحله..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط