كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

د.عيسى: يهودية الدولة تعني ان يتخلى الفلسطينيين عن حق العودة

د.عيسى: يهودية الدولة تعني ان يتخلى الفلسطينيين عن حق العودة

تاريخ النشر: 2017-05-10 | 10:03

أمد/ رام الله: حذر الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، الدكتور حنا عيسى، من تبعيات مصادقة اللجنة الوزارية  الاسرائيلية لشؤون التشريع  يوم الاحد 7/5/2017 وبالاجماع ما يسمى ب " قانون الوطن" .. علما بان القانون يقضي بترسيخ يهودية الدولة ، ووصف اسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية عاصمتها القدس ولغتها الرسمية العبرية ، مع منح اللغة العربية "وصفا خاصا"  ضمن القانون الاساسي  الاسرائيلي  (يوازي الدستور ). مشيرا أن ذلك يعكس التوجهات العنصرية لكيان الاحتلال، وهروبها من استحقاقات العملية السلمية مع الفلسطينيين.

وقال الأمين العام د. عيسى، "إسرائيل تعلم جيدا بأن مسألة الاعتراف المتبادل انتهت منذ أن وقع رئيس حكومتها الأسبق اسحق رابين مع الرئيس الرحل أبو عمار عام 1993، على وثيقة الاعتراف المتبادل بينهما، وهو اعتراف رابين  بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، واعتراف ياسر عرفات بحق إسرائيل في الوجود".

ونوه د. عيسى، بأن المقولة التي يكررها  نيتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلية باستمرار، وهي "ينبغي على الفلسطينيين أولاً وقبل كل شئ الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية بكل ما في ذلك من معنى"، تعني بأن  يتخلى الفلسطينيين عن حق العودة، أو وفق تصريحات ليبرمان العنصرية، ترحيل عرب الجليل والمثلث والقدس ..الخ، من أرضهم لتوفير بيئة يهودية نظيفة من العرب.

واعتبر الدكتور حنا عيسى، مطالبة نيتنياهو الأخيرة بطرح فكرة يهودية الدولة، بترسيخ للتمييز العنصري ضد الفلسطينيين في الاراضي المحتلة عام 1948، الذين تشكل نسبتهم 20.7%، وأنه يرمي أيضا إلى تجريد الفلسطينيين داخل الخط الأخضر من حقهم في الوجود، وإقفال الباب أمام عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا عنها عنوة.

وتابع "تسعى اسرائيل بطرق ملتوية إلى تحقيق أهداف سياسية أخرى، من خلال تنازلات فلسطينية على طاولة المفاوضات، من بينها إلحاق فلسطينيي الــ 48 بالدولة الفلسطينية مع إبقائهم في أماكن سكناهم الحالية، في مقابل بقاء المستوطنات في الضفة الغربية. وشطب حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم التي شردوا منها في العام 1948، على اعتبار  انه لا منطق في عودة هؤلاء إلى الدولة اليهودية. والتنازل عن القدس وإعطاء إسرائيل الحق التام في المدينة طالما تم الاعتراف بها كدولة يهودية".

ووصف أستاذ القانون، الدكتور حنا، بأن تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بما يتعلق بالاعتراف بيهودية الدولة أنها قضية غامضة، وقال، "إذا كان يعني أن إسرائيل دولة  ذات نظام يهودي فهي كذلك منذ تأسيسها بناء على قرار  الجمعية العامة رقم 181 لسنة 1947،  وإذا كان المقصود هو يهودية سكانها، فمن المستحيل القبول به، لأنه سيعني طرد عرب الــ 48 منها و الذين يشكلون  حاليا 20.7%  من سكانها".

وأشار"هيئة الأمم المتحدة عام 1947، أقرت قرارها المعروف (181) ، ونص على إقامة دولتين على الأرض الفلسطينية عربية ويهودية. ويرسي هذا القرار الأساس القانوني الدولي لإقامة الدولة العربية في فلسطين . وهو يحمل، من وجهة نظر الشرعية الدولية، طابعا ملزما لتنفيذه بحذافيره، ويتوجب على جميع الدول أعضاء المنظمة الدولية، أو غير الأعضاء فيها، لا أن تراعيه وتحترمه فحسب، بل أن تبذل كل ما بوسعها كي تساعد على تنفيذه".

وقال حنا عيسى، "عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة هي الوحيدة المشروطة بين عضوية باقي الدول الأعضاء. الجمعية العامة لم تلغ ولم توقف شرعية قرارها رقم (181) لعام 1947 الذي يعتمد مفهوم إقامة دولة فلسطين العربية على أساس جوهري هو حق تقرير المصير، المعترف به كمبدأ يعني حق كل شعب من الشعوب في تقرير مصيره كما يشاء، بما في ذلك إقامة دولته المستقلة. وبالطبع، فان هذا الحق ينطوي على ضرورة عدم التمتع به على حساب حق مماثل لشعب أخر، فضلا عن ضرورة حيازة هذا الحق على اعتراف الدول والشعوب الكامل بل وبذل ما يمكن لتحقيقه".

وتابع " اشترط لقبول دولة "اسرائيل" في عضوية هيئة الأمم، تنفيذها لقرارات الأمم المتحدة ، بشأن مسالة اللاجئين، وحل مسالة وضع مدينة القدس القانوني، وحين تقدمت "اسرائيل" في 29 نوفمبر 1948، إلى هيئة الأمم المتحدة، بطلب لقبول عضويتها في هذه المنظمة الدولية، قامت الأمم المتحدة في ديسمبر بإصدار قرارها (194) الذي يطالب "اسرائيل"، بالسماح بعودة الفلسطينيين إلى وطنهم وبما أن "اسرائيل" رفضت هذا القرار، فقد امتنعت الأمم المتحدة، بدورها، من قبول "اسرائيل" في عضويتها وذلك بتاريخ 17 ديسمبر 1948".

وأضاف "قرار الجمعية العامة ينص على إقامة دولة يهودية في فلسطين إلى جانب الدولة العربية. وهذا ما يشكل الأساس القانوني لإقامة دولة "اسرائيل" ذاتها بشرط تنفيذ هذا القرار بشقيه، وإن عدم تنفيذ القرار بفحواه الكامل، ولا سيما الحول دون تنفيذه ،أحدث خللا في شرعية التنفيذ الجزئي، أي شرعية إقامة دولة "اسرائيل"، مما يترتب عليه مضاعفات سلبية للغاية على صعيد العلاقات الدولية".

جدير بالذكر أن مشروع القانون "يهودية الدولة"، يقضي بأن تعرّف إسرائيل كدولة يهودية فيها نظام ديمقراطي، ما يعني برأي مراقبين ومعارضين ترجيح الكفة اليهودية على الكفة الديمقراطية. وينص أيضا على أن تقيم إسرائيل حقوقا فردية لكل مواطنيها، أما الحقوق الجماعية وحق تقرير المصير فهي من نصيب اليهود فحسب، وفيها تعتبر العبرية لغة رسمية وحيدة، وهذا يعني شطب اللغة العربية كلغة رسمية والاكتفاء بمنحها «مكانة خاصة». ويؤكد المشروع الذي يثير جدلا واسعا في "إسرائيل" على ضرورة أن يكون القضاء التوراتي مصدر إلهام للمشرع وجهاز القضاء الإسرائيلي، إضافة لتشجيع البناء لليهود دون التزام ببناء مماثل للعرب الذين يشكلون اليوم 20.7٪ من سكانها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط