كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دعِ الغوغاءَ...

دعِ الغوغاءَ...

تاريخ النشر: 2025-09-28 | 14:32

دعِ الغوغاءَ تصرخُ ما تشاءْ،
فالريحُ العقيمةُ ...
لا تُنبتُ سنبلةً،
ولا تَرسمُ في صخرِ الدروبِ مَساءْ...
***
تغوي إذا غوتْ...
تُغرقُ في صداها ...
مَن ارتضى العمى،
وتُطفئُ في العيونِ ...
وهجَ الضياءِ،
لكنها مهما علتْ ...
تبقى سرابًا ...
تذروهُ خطى الأقدارِ ...
كالأحلامِ ...
حينَ يطولُ العناءْ ...
***
تملأُ الدنيا صياحًا...
كأنها أشباحُ ليلٍ ...
تلهثُ في المدى،
لكنها لا تبني جدارًا،
ولا تحمي حقلاً،
ولا تُقيمُ للعدلِ عرشًا،
ولا تُشيِّدُ في القلوبِ وفاءْ ...
***
هي الحياةُ...
يمرُّ فوقها أهلُ الغُواتِ ...
كالزَبَدِ العابرِ،
كالدخانِ المُبعثرِ في الفضاءْ ...
***
أمّا الذينَ أفعالُهم ...
شمسٌ تُشرِقُ في العتمةِ،
ونهرٌ يجري في القحطِ،
وبذرةُ قمحٍ تُنبتُ ...
رغيفًا للأيتام...
***
فأولئك وحدَهمْ،
يَسقطُ أمامَ عزائمِهمُ الصدى،
وينهارُ زيفُ الغوغاءِ ...
كغبارٍ تذروهُ ريحُ الفَناءْ،
وتكتبُهم الأزمنةُ ...
سفرًا خالدًا،
ويُعلنُ التاريخُ ...
أنَّ لهمُ وحدَهمُ النصرَ،
ولهمُ وحدَهمُ البقاءْ.
***
د. عبد الرحيم جاموس
الرياض / الأحد
28/9/2025م
الجزء الأول: مقدّمة القراءة
ا. د. عادل جوده طابت أوقاتكم
هذا نصٌّ فلسفيٌّ شعريٌّ يصلح لأن يكون مانيفستو للصمود والإيمان بقيمة الفعل الحقيقية.
((قراءة أدبية لنص "دعِ الغوغاءَ..." للدكتور عبد الرحيم جاموس))
هذا النص قصيدة نثرية تحمل روح الحكمة وفلسفة التاريخ، وتُشكّل قطيعة بلاغية مع صخب العصر وزيفه. إنه بناء متقابل بين قوى العدم (الغوغاء) وقوى الخلق (أهل الأفعال)، ويقدم رؤية وجودية للصراع بين الزائف والأصيل.

الجزء الثاني: عمارة النص وبناؤه الدرامي
يقوم النص على بنية ثنائية متضادة تُشبه مسرحية ملحمية:
// قوى الظلام والزيف (الغوغاء): الصرخة، العقم، الإغواء، العمى، السراب، الأشباح، الزبد، الدخان.
// قوى النور والحقيقة (أهل الأفعال): الشمس، النهر، البذرة، الرغيف، العزيمة.
ويتدرّج البناء من العام إلى الخاص:
١- المقدمة الحكمية: دعوة إلى تجاهل الغوغاء وبيان عقمهــا.
٢- تفكيك طبيعة الغوغاء نفسيًا واجتماعيًا.
٣- الحكم الفلسفي: الغوغاء ظاهرة عابرة بلا جذور.
٤- بناء النقيض: نموذج "أهل الأفعال".
٥- الختام الملحمي: انتصار الفاعلين واندثار الزيف.

الجزء الثالث: الصور البلاغية – من العقم إلى الخصوبة
اللغة هنا عالَم رمزي متكامل:
صور الغوغاء (العدم والزيف):
الريح العقيمة، السراب، الأشباح، الزبد، الدخان… كلها صور للفراغ والفناء والعجز عن الخلق.
صور الفاعلين (العطاء والخصب):
الشمس في العتمة، النهر في القحط، وبذرة قمح تتحول إلى رغيف للأيتام.
إنها دورة الخلق التي تنتصر على العدم بصمت وقدرة.

الجزء الرابع: الرؤية الفلسفية للنص
النص يتجاوز النقد الاجتماعي إلى رؤية كونية عميقة:
√ القيمة تُقاس بالفعل لا بالصوت.
√ الزمن قاضٍ عادل يُمحّي الزبد ويُبقي الجوهر.
√ الخلود هو انتصار المعنى لا لحظة الضجيج.
"تبني جدارًا، تحمي حقلاً، تُقيم للعدل عرشًا" هي معايير القيمة الحقيقية في الوجود.

الجزء الخامس: اللغة والخلاصة
لغة النص مهيبة، إيقاعها يشبه السجع المرسل العربي القديم، لكن بروح حديثة.
الأفعال المضارعة تمنح النص استمرارية المعركة بين الصخب والخلق.
/// الخلاصة:
"دعِ الغوغاءَ..." ليس قصيدة فقط، بل خطاب أخلاقي في زمن الضجيج، ونشرة طمأنينة لأهل الفعل الذين يعملون بصمت.
إنه تذكير بأن قوانين الكون الأخلاقية لا تهتز بأصوات العابرين، وأن الخلود حليف من يزرع بذرة في القحط ويصنع رغيفًا للجائعين.
تحية للدكتور عبد الرحيم جاموس على عمقه الفلسفي وقوة صوره التصويرية.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط