كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دفاعاً عن الصين

دفاعاً عن الصين

تاريخ النشر: 2019-12-29 | 11:34

العملاق الشيوعي الصيني منذ الإنتصار على أعداء الثورة، ونيل الإستقلال عام 1949، وهو يقف بالمرصاد لكل القوى المستهدفة حريته وإستقلاله وسيادته. ورغم الواقع البائس والفقر والجوع في عقود الثورة الأولى، الناجم عن كون الصين الشعبية بلد زراعي متخلف، ولم يكن لديه صناعات متقدمة، مع ذلك شقت الصين طريقها بقوة كدولة مركزية في الكون، وتحمل ابناء الشعب الصيني من مختلف القوميات ال56، التي يتشكل منها، كل التحديات، وصمد، وكافح تحت راية ماوتسي تونغ، الزعيم الصيني الخالد والحزب الشيوعي الصيني دفاعا عن مكانته القومية والأممية بشجاعة فائقة.

هذة الصين العظيمة، التي أمست منذ عام 1978 تشق طريقا إبداعيا في التطور العاصف للبلاد، والإنتقال من مرحلة الفاقة والفقر، إلى مرحلة التحولات الدراماتيكية من خلال المزج الخلاق بين قيم ومبادىء الشيوعية، وإقتصاد السوق الخاضعة لمعايير الرقابة والتوجيه الشيوعية، تمكنت بفضل عبقرية قياداتها المتعاقبة من التقدم في ركب البشرية، حتى إحتلت موقعا مركزيا في الإقتصاد العالمي، وإستطاعت في هز عرش الإقتصاد الأعظم والأول في العالم، اي الإقتصاد الأميركي، مما اثار حفيظة وجنون كل الغرب الرأسمالي وخاصة اميركا، التي دفعها الرئيس دونالد ترامب لإتخاذ خطوات غير مسؤولة في المنافسة مع الصين الشعبية، وفرض الرسوم الجمركية بمئات المليارات من الدولارات، وفتحت جبهة حرب لم تنجح فيها، والدليل تراجع ترامب عن سلسلة قراراته وحربه الفاشلة. كما لجأت الولايات المتحدة وحلفائها في جنوب شرق آسيا إلى إشعال جبهة ثانية لإرباك الصين من خلال إفتعال معارك داخلية لها، أولا في هونغ كونغ، وثانيا في اوساط الأقلية القومية الأويغورية المسلمة بهدف اولا زعزعة الإستقرار داخل الصين؛ ثانيا التحريض على الصين، وإتهامها بتهم باطلة ومغرضة؛ ثالثا دفع المسلمون وغيرهم من الشعوب لمقاطعة البضائع والسلع الصينية، التي إكتسحت العالم في الميادين المختلفة.

والصين التي تعد مليار وأربعماية مليون نسمة تتكون من 56 قومية، تحوز قومية هان على نسبة 94% من إجمالي عدد السكان. وتوجد من بينها عشر قوميات تدين بالدين الإسلامي، من بينها الإويغورية، وحسب بعض المصادر يصل عدد سكانها إلى 23 مليون نسمة، يتمتع أقليم شينجيانغ، الذي يقيمون فيه بالحكم الإداري الذاتي، وتحترم عاداتهم وتقاليدهم وثقافتهم وديانتهم وفق الدستور الصيني. ويؤدون طقوسهم الدينية بشكل حر دون تدخل من السلطات الرسمية الصينية. ويوجد في بكين العاصمة مسجدين، احدهما في السفارة السودانية.

لكن جمهورية الصين الشعبية لا تسمح للقوى الخارجية العبث بشئونها الداخلية، ولا تسمح لإي قوة داخلية تجاوز القانون والسيادة الصينية. كما ان الصين تنأى بنفسها عن التدخل في شئون الدول والشعوب الأخرى. وخلال العقود السبعة الماضية من إستقلال الصين لم يسجل التاريخ الأممي حربا شنتها الصين على دولة اخرى، بل كانت دائما في موقع الدفاع عن سيادتها وإستقلالها، وتحمي مصالحها الحيوية في الشرق الأقصى من آسيا، وتدافع عن حلفائها وفق المعايير الدولية، وتسعى بشكل دؤوب لبناء علاقات ندية وتكاملية مع دول العالم قاطبة، ومن خلال التشبيك الإقتصادي والثقافي والديبلوماسية الهادئة.

لكن إذا ألقينا نظرة خاطفة على ممارسات الولايات المتحدة الأميركية العدوانية، نلحظ انها تقود الإرهاب الدولي على دول وشعوب الأرض قاطبة بما في ذلك الداخل الأميركي، ضد ابناء الأمة الأميركية انفسهم من اتباع الإثنيات اللاتينية الأميركية والدول الإسلامية والعربية، وشعوب جنوب شرق آسيا، وتوجج النزعة العنصرية. وأميركا قامت دون مبررات سياسية أو قانونية أو أخلاقية لشن حروب مدمرة على أفغانستان والعراق والصومال والسودان وسوريا وغيرها من الدول العربية. فضلا عن انها تدعم بشكل سافر دولة الإستعمار الإسرائيلية في حربها الإستعمارية على الشعب العربي الفلسطيني، وتعمل بشكل حثيث على تدمير الهيئة الأممية الأولى، التي عملت أميركا نفسها في العام 1945 على تأسيسها، وساهمت هي قبل غيرها في إعداد نظامها ولوائحها الإنسانية. ولا تتردد في إرتكاب أي جريمة حرب تلبية لنزعاتها اللا إنسانية، ودون وجه حق للحفاظ على هيمنتها وسيطرتها على مقاليد الأمور في العالم.

الإصلاحات الصينية في الإويغور، وإعادة تأهيل ابناء الشعب الأويغوري لا يستهدف إنتماؤهم العرقي أو الديني، انما تهدف لترشيد الشعب بدوره ومكانته ومصالحه داخل جمهورية الصين الشعبية. لذا على رواد حملة التشهير، التي تقف وراءها الولايات المتحدة الأميركية التوقف والتفكير المسؤول عن نتائج حملتهم المغرضة، التي تستهدف وحدة وسيادة الصين، التي لن تسمح الحكومة الصينية لكائن من كان تهديدها، أو التأثير عليها. لذا تراجعوا، وكفوا عن الثرثرات غير المسؤولة تجاه الصين العظيمة. لإن جعجعاتكم لن تفلح.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط