كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دفاعا عن عودة

المجتمع الفلسطيني إسوة بكل المجتمعات البشرية، فيه قوى وإتجاهات فكرية وسياسية وثقافية متباينة، لها إنعكاساتها الحزبية والفصائلية في الشارع، وهو ما يعكس التعددية الإجتماعية والإقتصادية والسياسية. فضلا عن الخاصية المميزة للشعب الفلسطيني، اولنقل الفرادة في مركبات المجتمع الفلسطيني الناجمة عن نكبة العام 1948، التي افرزت ثلاثة كتل او تجمعات فلسطينية: التجمع الأول الذي واصل التجذر في ارض الوطن الأم، وبقي تحت سيطرة دولة إسرائيل، وهم فلسطينيو ال48؛ التجمع الثاني الذي بقي ايضا متجذرا في ارض الأباء والأجداد، ولكن خضع لنظامين سياسيين عربيين: الضفة بما فيها القدس الشرقية خضعت للمملكة الأردنية من 48 حتى 67؛ قطاع غزة خضع للادارة المصرية ايضا لذات الفترة، وبعد هزيمة ال1967 خضع كلاهما للاحتلال الإسرائيلي، الجاثم حتى الأن على اراضي دولة فلسطين المحتلة عام1967؛ التجمع الثالث هو الشتات. هذا التمزق العامودي الموضوعي للتجمعات الثلاث انتج خاصيات واساليب نضال لكل تجمع. لكنه لم يلغِ وحدة الهوية والشخصية الوطنية الفلسطينية. لا بل ان كل تجمع ووفق شروط نضاله دافع عن الأهداف الوطنية العامة بذات القدر الذي دافع فيه عن اهدافه السياسية والمطلبية في نطاق خصوصيته. ونتيجة تطور الفكر السياسي الفلسطيني بات التناغم والتكامل اعمق بين مركبات التجمعات الثلاثة للشعب مع تطور النضال الوطني وتحديدا بعد التوقيع على إتفاقيات اوسلو 1993. لا بل يمكن الجزم أن ابناء الشعب الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب والساحل لعبوا دورا حيويا واستراتيجيا في حماية الهوية الوطنية الفلسطينية، وكان للحزب الشيوعي الإسرائيلي بمسمياته المختلفة وثم الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة دورا رياديا في تعزيز دور الشخصية الوطنية دون الإنتقاص من دور القوى الوطنية والقومية، التي حرصت على التصدي للحملة الصهيونية الإستعمارية.

ما تقدم له عميق الصلة في الرد على السياسات الأقصوية، التي تتبناها بعض القوى السياسية في الساحة الفلسطينية. التي تحاول تعميق الإنقسام بين ابناء الشعب الفلسطيني، وللأسف تلبس تلك القوى ثوب اليسار. مع ان اول من أنار الطريق امام الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1967 والشتات على دور المقاومة الرائدة، التي تمثلها الرواد من الشعراء والأدباء والفنانين والمثقفين والسياسيين في ال48، هو غسان كنفاني، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. غير ان رفاق الشهيد الأديب كنفاني وغيرهم من قوى اليسار الصبياني بقي يرتع في دوامة الأقصوية، ولم يتمكنوا من إدراك السمات الخاصة لكفاح ابناء الشعب الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب، ولم يستوعب دعوتهم للمساواة داخل المجتمع الإسرائيلي، وبالتالي لم يرقَ اولئك  لإستيعاب مشاركة ابناء الشعب في ال48 في الإنتخابات البرلمانية، وإنخراطهم في مواجهة السياسيات العنصرية والتمييزية، التي إنتهجتها حكومات إسرائيل المتعاقبة عبرأطر النضال البرلمانية وحيثما اتيح لهم ذلك. مما نجم عن ذلك إنفصام في فهم العلاقة مع الآخر الفلسطيني، عكس نفسه في إتخاذ مواقف خطرة هددت وتهدد وحدة النسيج الوطني والأجتماعي والثقافي، وهو ما يشبه ويتماهى إلى حد بعيد إلى ما لجأت له حركة حماس في إنقلابها على الشرعية الوطنية اواسط 2007، والذي مازال عاكسا نفسه على وحدة المجتمع الفلسطيني حتى الآن.

ما جرى بالأمس مع النائب المناضل أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة أثناء زيارته للجامعة العربية الأميركية في جنين، وإصدار ما يسمى بالكتل الطلابية اليسارية الخمس (الجبهة الديمقراطية تبرأت من البيان، وإعتبرت توقيع ممثلها لا يمثل وجهة نظرها، انما هو تصرف فردي)  بيانا يتهم فيه القائد وابن الشعب البار عودة ب"عضو كنيست صهيوني"، إنما يعكس فقر حال سياسي، وصبيانية يسارية تجهل أهمية الدور الريادي، الذي يلعبه النواب أعضاء القائمة المشتركة وقيادة لجنة المتابعة العربية واعضاء المجالس القطرية او البلدية  في الدفاع عن الأهداف الوطنية الفلسطينية عموما ومصالح الشعب في داخل الداخل. الأمر الذي يستدعي من القوى السياسية الأربعة اولا الإعتذار الشخصي للنائب المناضل الديمقراطي ايمن عودة ومن خلاله لكل أعضاء القائمة المشتركة؛ ثانيا التوقف كليا عن لغة المزاودة والتطرف والتمزيق البلهاء لوحدة ابناء الشعب الفلسطيني؛ ثالثا التمييز بين اشكال النضال داخل إسرائيل وفي اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967 والشتات، وفي ذات الوقت الربط الجدلي العميق بين اشكال النضال المختلفة لكل التجمعات الفلسطينية بما يخدم مصالح الشعب العليا.  

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط