كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دفاعا عن.. مرحلة أوسلو

دفاعا عن.. مرحلة أوسلو

تاريخ النشر: 2023-01-17 | 12:18

كثر الحديث مؤخرا عن اتفاق أوسلو، خاصة بعد ان نجح "بنيامين نتنياهو" بتشكيل حكومة من أقطاب اليمين واليمين المتطرف التي استطاعت من خلال الانتخابات الأخيرة للكنيست الاسرائيلي من السيطرة على سدة الحكم بأغلبية متواضعة تخولها الاستمرار لـ 4 سنوات قادمة، ومن خلال قراءة سياسية مُسبقة لقدوم هذه الحكومة اليمينية المتطرفة، قررت القيادة الفلسطينية التوجه الى الأمم المتحدة لطلب فتوى من (محكمة العدل الدولية) بشأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وهو ما استدعى قيام حكومة اليمين المتطرف داخل اسرائيل بفرض عقوبات سياسية واقتصادية على السلطة الفلسطينية.

وللاسف كانت هذه العقوبات وما سبقها من ممارسات سياسية لوزراء حكومة اليمين الاسرائيلي خاصة الوزير "بن غفير"، نقطة انطلاق للبعض.. لمهاجمة اتفاق أوسلو بل تعالت الاصوات المطالبة بالغائه وحل السلطة الوطنية الفلسطينية، وهو ما يصب في صالح الكيان الاسرائيلي الذي عمل من خلال حكومات اليمين المتعاقبة من بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق "إسحاق رابين" على شطب هذا الاتفاق وتدميره؛

تارة بممارسات منهجية تحد من قيام دولة فلسطينية بخلق حقائق جديدة على أرض الواقع تقضي على حل الدولتين، وتضرب مؤسسات السلطة الفلسطينية لإضعافها، وتارة أخرى من خلال أيادي فلسطينية سببت الانقسام، وخلقت كيانا فلسطينيا مشوها في غزة يسعى لممارسة دور سياسي رديف يعزز الهدف الاسرائيلي بالعودة الى ما قبل اتفاق أوسلو من أجل إنشاء (كنتونات حكم ذاتي) في مناطق متفرقة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

فاتفاق اوسلو.. جاء لتحقيق "كيانية" الدولة الفلسطينية؛ من خلال  تسليم كامل الضفة الغربية وقطاع غزة بسيطرة أمنية ومدنية إدارية كاملة للسلطة الفلسطينية على ثلاثة مراحل؛ تبدأ المرحلة الأولى: على مناطق تسمى (أ) سيطرة أمنية وإدارية كاملة ثم بعد عقد الانتخابات وتشكيل المجلس التشريعي والحكومة يتم استكمال التسليم الكامل خلال 18 شهر، في حينه تلغى التقسيمات (ب) و(ج) لتتحول جميعها الى (أ) بمعنى سيطرة تدريجية للسلطة الفلسطينية على كامل الضفة وغزة خلال عام ونصف العام فقط .. ما عدى المستوطنات والقدس وقضايا الحل النهائي يتم حسمها خلال خمس سنوات.

بمعنى آخر.. أن الضفة الغربية وغزة كانتا تحت السيطرة الأمنية والإدارية الكاملة للاحتلال، واتفاق اوسلو.. منح السلطة الفلسطينية.. سيطرة تدريجية تبدأ بسيطرة امنية وادارية على (أ) وادارية على (ب) ثم امنية وادارية على (ب-ج) خلال عام ونصف العام، هذا ما اقرته أوسلو وما وافقت عليه أطراف النزاع، وتم تثبيته من خلال الدول الكبرى والمؤسسات الدولية الراعية للاتفاق.

من العبث اللهث وراء "التيه السياسي" الذي يحاول اليمين الاسرائيلي جرنا إليه، لذلك تسعى القيادة الفلسطينية بتثبيت معادلة أركان الدولة الفلسطينية في ظل غياب شريك اسرائيلي حقيقي معني بعملية السلام، بعدة أجراءات سياسية وقانونية داخل أروقة الأمم المتحدة، ابتداءً من قرار الحصول على صفة (دولة مراقب غير عضو) عام 2012،

ومرورا بقرار (2334) عام 2016، لتستكمل الاجراءات  بدعوة الرئيس الفلسطيني الى تفعيل قراري؛ التقسيم (181) وقرار (194)، ومن ثم مؤخرا طلب فتوى من (محكمة العدل الدولية) بشأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، والذي من شانه البحث عن الوضع القانوني للاحتلال، والآثار القانونية المترتبة عليه في العلاقة بين أطراف النزاع والدول المنطوية تحت رأية الأمم المتحدة من جهة، ومن جهة آخرى الأمم المتحدة ذاتها؛ كمنظمة دولية تقوم على أسس الامن والسلم الدوليين.

اليوم، القيادة الفلسطينية مطالبة بأمرين؛ اولا: الحفاظ الى اتفاق أوسلو بعيدا عن الجانب الاسرائيلي الضعيف الحاكم حاليا، والادارة الامريكية المهزوزة بفعل المتغيرات المتسارعة في الساحة الدولية، وثانيا: استمرارية السعي لتحقيق اختراق سياسي كاتفاق أوسلو، وكسر حالة الجمود التفاوضي بتحرك دبلوماسي داخل أروقة الأمم المتحدة من أجل ترسيخ كيان الدولة الفلسطينية، وهو ما يسعى اليه الرئيس محمود عباس حاليا..

بتحقيق العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة.. التي أصبحت مؤسساتها قادرة على الانتقال من حكم ذاتي انتقالي تأسس بعد “أوسلو”.. الى مفهوم الدولة بأجهزتها وكيانها الاعتباري استنادا على الشرعية الدولية وقراراتها، فعلى العالم ان يدرك ان التحرك الفلسطيني يصب في سبيل الحفاظ على حل الدولتين المعترف به دوليا نتيجة اتفاق أوسلو الذي وقع العام 1994.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط