كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دفع الثمن واستنزاف الانسانية

دفع الثمن واستنزاف الانسانية

تاريخ النشر: 2021-06-04 | 08:12

لم نفق بعد من صدمة الخسارات التي منينا فيها خلال أحد عشر يوما من الحرب، حتى نصطدم بفاجعة مقتل الطفلة وسام الجرجير على يد والدها
وكأنما كتب على نساء فلسطين وأطفالها تحمل ويلات الحروب والاحتلال من جهة، ومواجهة مجتمع أبوي بقوانين ذكورية من جهة أخرى.
وسام لم تكن أول حالة ولن تكون الأخيرة في ظل قوانين لا يتم تطبيقها مع أن الرئيس محمود عباس وانسجاما مع انضمام دولة فلسطين للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالإضافة للانضمام لاتفاقية القضاء على جميع اشكال التميز ضد المرأة ، قام بالتعديل على نص المادة 98 من قانون العقوبات وينص التعديل على إلغاء العذر المخفف كلما وقع الفعل على أنثى بدواعي الشرف.
ونحن لازلنا حتى الآن ورغم هذه التعديلات، والاتفاقيات ننتظر النطق بحكم عادل على قتلة المرحومة اسراء غريب، والتي كان لتحويل قضيتها الى قضية رأيي عام سببا في إجبار القضاء الفلسطيني على التحرك من اجل امتصاص حالة الغضب الشعبي نظرا للتقصير في مثل هكذا قضايا.
فعند النظر إلى إحصائيات حالات القتل للنساء والاطفال نجد أن هذه الاحصائيات بارتفاع مستمر منذ عام 2016 حيث سجلت 23 حالة وفاة لنساء وفتيات في ظروف غامضة، و حتى عام 2020 ارتفعت حالات القتل الى 38 حالة في كل من غزة والضفة الغربية وتم تسجيل 4 حالات قتل منذ مطلع السنة الحالية 2021، وهناك تخوف نتيجة ازدياد حالات القتل في ظل جائحة كورونا..
إن الهدف من الانضمام إلى للاتفاقيات الدولية والهدف من القوانين هو حفظ كرامة الانسان وحقوقه وتوفير الحماية له لممارسة حياته الطبيعية بدون خوف ولا قلق. وأن أي دولة تسعى من أجل التنمية والبناء والتقدم عليها أولا حماية حقوق مواطنيها وتوفير حياة كريمة لهم كي يتمكنوا من المشاركة في العملية التنموية بدون أي عائق، ولان التنمية لا يمكن ان تحدث بدون مشاركة فعالة لكل أطياف المجتمع، فلا يمكن أبدا تهميش او قمع دور المرأة في عملية البناء والتنمية، فالمرأة الفلسطينية هي شريكة منذ القدم في عملية التحرر الوطني وشريكة في بناء دولتها، فلا يمكن لها ان تشارك بفاعلية وتدفع عجلة التنمية ان كانت حقوقها منقوصة وحياتها مهددة بسبب طابع المجتمع الابوي والقوانين الجائرة السائدة والمعمول فيها في دولة فلسطين إضافة إلى أن التمييز بين الجنسين يعد من أهم مسببات البطالة والفقر، ولأن التنمية ترتكز على أساس تشابك حياة الناس عامة مع عمليات التنمية والثقافة وتعزيز المساواة وحفظ حقوق المرأة بدءا من المستوى الجزئي وصولا الى المستوى الكلي من اجل تعزيز مشاركتها وترسيخ تفاعلها بإيجابية في مسارات الحياة المختلفة.
وعليه، على الحكومة الفلسطينية تبني نهج إصلاحي متكامل من اجل تعزيز الازدهار البشري، سواء من خلال الشراكة مع المؤسسات الاجتماعية والمنظمات الاهلية أو من خلال تعديل القوانين المعمول فيها وموائمتها مع الاتفاقيات الدولية الموقعة، والتركيز بشكل خاص على دمج المرأة الفلسطينية وتنمية قدراتها وإمكاناتها، وسن قوانين وتشريعات منصفة وعادلة تضمن لها حقها الشرعي في حفظ حقوقها الإنسانية وتحقيق العدالة والمساواة دون أي تمييز عنصري من أجل توسيع مداركها وتوسيع الفرص المتاحة لها لتعزيز انخراطها في المجتمع، مما يحقق الولاء والمواطنة وتعزيز جهود جميع مكونات الوطن لتحسين الأوضاع الاجتماعية والثقافية والاقتصادية بالمجتمع وبالتالي مساعدة الدولة الفلسطينية على الاندماج في ركب التنمية والتطور العالمي.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط